تاريخ الاضافة
الأربعاء، 25 أبريل 2012 08:22:40 م بواسطة ملآذ الزايري
0 257
لا أَحمدُ الدّمعَ إِلّا حينَ يَنسَجمُ
لا أَحمدُ الدّمعَ إِلّا حينَ يَنسَجمُ
فَخلِّ دَمعَكَ يَسقي الرَّبعَ وَهوَ دَمُ
أَما تَرى الحَيَّ قَد زمَّت رَكائِبُهُ
وَصاحَ بِالبينِ حادي الرَّكب بَينَهُمُ
وَفي حَشا الهَودَجِ المَزرورِ شَمس ضُحىً
تُنوّر لِلرَّكب مِن أَنوارِها الظلمُ
بَيضاء فَضّلَها في الحُسنِ خالِقُنا
فَأَصبَحَت وَهيَ في الأَرواحِ تَحتَكمُ
سَكرى مِنَ الدّلِّ لَكِن ما بِها سكرٌ
سَقيمَةُ اللَّحظِ لَكِن ما بِها سقمُ
كَرَوضةِ الحزنِ في رَأدِ الضُّحى خَطَرت
بِها الصّبا حينَ رَوَّت تُربها الديمُ
لَيست تَزورُ وَإِن زارَت لنمَّ بِها
بَرقٌ مِنَ الثَّغرِ يَبدو حينَ تَبتَسمُ
بانوا فَأَيّ بدورٍ عَنهُمُ غربَت
بِمَغرب وَغُصون ضَمّها إِضَمُ
وَلِلظِّباء وَأسدِ الغيلِ ما ضَمِنت
تِلكَ البَراقعُ يَومَ البينِ وَاللّثمُ
وَخَلّفوا الدَّنفَ المُشتاقَ مُنطَوِياً
عَلى جَوانِحِ مَشبوب بِها الضَرمُ
يَرعى كَواكِبَ لَيلٍ لا بَراحَ لَها
كَأَنَّ إِصباحَهُ في النّاسِ مِنهُ هُمُ
يَزيدُني اللَّومُ فيهِم لَوعةً بِهمُ
كَالنّارِ بِالرّيحِ تَستَشري وَتَضطَرمُ
فَما تَغيّرني الأَقداحُ دائرَة
وَلا تُحرّكُني الأَوتارُ وَالنَّغمُ
ما لي وَلِلدَّهرِ أُرضيهِ وَيُسخِطُني
وَأَستَجد لَهُ مَجداً وَيَهتَدمُ
تَقلَّدَتني لَياليهِ موليةً
كَما تَقَلَّد نَصل السَّيف مُنهَزمُ
إِن يَخفَ عَن أَهلِ دَهري كُنهُ مَنزلَتي
فَالصُّبحُ عَن بَصر العميانِ مُنكتمُ
وَلَم يَزل مُرتَقى الأَقدامِ سامِية
فيهِ وَتُستسفل الهاماتُ وَالقِمَمُ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©