تاريخ الاضافة
الأربعاء، 25 أبريل 2012 08:27:55 م بواسطة ملآذ الزايري
0 365
مَدامعَ عَيني اِستَبدلي الدَمعَ بِالدَم
مَدامعَ عَيني اِستَبدلي الدَمعَ بِالدَم
وَلا تَسأَمي أَن يَستهلّ وَتسجمي
لحقّ بِأَن يَبكي دَماً جَفنُ مُقلَتي
لأَوجَب من فارقتَ حَقّاً وَأَلزَمِ
أَخِلّاءَ صِدقٍ بَدّدَ الدَّهرُ شَملَهُم
فَعادَ سَحيلا مِنهُم كُلّ مُبرَمِ
طَوَت مِنهُمُ الأَحداث أَوجهَ أَوجُه
وَأَيمَن أَيمانٍ وَأَعظَم أَعظُمِ
فَقَد كَثُرت في كُلِّ أَرضِ قُبورُهُم
كَكَثرَةِ أَشجاني وَلَهفي عَلَيهمِ
وَما تِلكَ لَو تَدري قُبور أَحبّةٍ
وَلَكِنّها حَقّاً مَساقِطُ أَنجُمِ
رزئت بِأَحفى النّاسِ بِي وَأَبَرّهُم
وَأَكبر بِفَقدِ الأُمّ رُزءاً وَأَعظمِ
فَأَصبَح دَرّ الشّعرِ فيكَ منظّماً
وَأَصبَح درّ الدَّمعِ غَير مُنظّمِ
تَصرّم أَيّامي وَأَمّا تَلهّفي
فَباقٍ عَلى الأَيّامِ لَم يَتَصَرّمِ
كَأَنّ جُفوني يَومَ أَودَعتكَ الثَّرى
نَضَحنَ عَلى جيبِ القَميصِ بِعَندمِ
يَهيج لي الأَحزان كُل فَلا أَرى
سِوى موجِعٍ لي بِاِدّكارك مُؤلمِ
أَنوحُ لِتَغريدِ الحَمائِمِ بِالضُّحى
وَأَبكي لِلَمعِ البارقِ المُتَبسّمِ
وَأُرسل طَرفاً لا يَراكَ فَأَنطوي
عَلى كَبدٍ حَرّى وَقَلبٍ مكلمِ
وَما أَشتَكي فَقدَ الصَّباح لِأَنَّني
لِفَقدك في لَيلٍ مَدى الدَّهر مُظلمِ
تَطولُ لَيالي العاشِقينَ وَإِنَّما
يَطولُ عَلَيكَ اللَّيلُ ما لَم تهوّمِ
وَما لَيلُ مَن وارى التُراب حَبيبه
بِأَقصَر مِن لَيلِ المُحبِّ المُتَيّمِ
فَكَم بَينَ راجٍ لِلإِيابِ وَآيسٍ
وَأَينَ جَميل في الأَسى مِن مُتَمّمِ
وَلَم يَبقَ في الباقينَ حافِظ خلَّة
فَعِش واحِداً ما عِشتَ تَنجُ وَتَسلمِ
فَلَستَ ترى إِلّا صَديقاً لِموسِرٍ
حَسوداً لِمَجدودٍ عَدوّاً لِمعدمِ
وَكُنت إِذا اِستَبدلت خِلّاً بِغَيرهِ
كَمُستَبدلٍ مِن ذِئبِ قَفرٍ بِأَرقَمِ
فَجانِبهُمُ ما اِسطَعت وَاِقبَل نَصيحَتي
وَمَن لَم يطِع يَوماً أَخا النُّصحِ يَندَمِ
فَإِن لَم يَكُن بُدٌّ مِنَ النّاسِ فَاِلقَهُم
بِبِشرٍ وَصُن عَنهُم حَديثَكَ وَاِكتُمِ
فَمَن يَلقَهُم بِالبِشرِ يحمَد بِفعلِهِ
وَمَن يَلقَهُم بِالكَبرِ يعتَب وَيذممِ
وَمَن لَم يُصانِع في أُمورٍ كَثيرة
يَضرس بِأَنيابٍ وَيوطأ بمنسمِ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©