تاريخ الاضافة
الأربعاء، 25 أبريل 2012 08:50:41 م بواسطة ملآذ الزايري
0 358
هُمومٌ سَكنَّ القَلبِ أَيسَرها يُضني
هُمومٌ سَكنَّ القَلبِ أَيسَرها يُضني
وَوقد خُطوبٍ بَعضُها المُهلِكٌ المُضني
عَذيريَ مِن دَهرٍ كَأَنّي وَترتُهُ
بِباهِرِ فَضلي فَاِستَقادَ بِهِ مِنّي
تَعجَّلَني بِالشَّيبِ قَبلَ أَوانِهِ
فَجرّعني الدّرديَّ مِن أَوّل الدَنِّ
وَلَو لَم أَكُن حُرّ الخَلائقِ ماجِداً
لَما كانَ دَهري يَنطَوي لي عَلى ضغنِ
وَما مَرّ بي كّالسِّجنِ فيهِ مَلمّة
وَشَرّ مِنَ السِّجن المُصاحب في السِّجنِ
أَظنُّ اللَّيالي مُبقِياتي لِحالَةٍ
تبدّل فيها حالَتي هَذهِ عَنّي
وَإِلّا فَما كانت لِتَبقى حَشاشَتي
عَلى طُولِ ما أَلقى مِنَ الذُلِّ وَالغُبنِ
وَقالوا حَديث السِّنِّ يَسمو إِلى العُلا
كَأَنَّ العُلا وَقفٌ عَلى كبرِ السّنِّ
وَما ضَرَّني سِرّ الحَداثَةِ وَالصِّبا
إِذا لَم يضف خَلقي إِلى النَّقصِ والأَفنِ
فَعِلمٌ بِلا دَعوى وَرَأيٌ بِلا هَوى
وَوَعدٌ بِلا خلفٍ وَمَنٌّ بَلا مَنِّ
وَكَم شامِت بي أَن حُبستُ وَما دَرى
بِأَنّي حُسامٌ قَد أَقروه في الجفنِ
وَناظِر عَينٍ غضّ مِنهُ اِلتِفاته
إِلى مَنظرٍ مقذ فَغمض في الجفنِ
مَتى صَفَتِ الدُّنيا لِحرّ فَأَبتغي
بِها صَفوَ عَيشٍ أَو خلوّي مِنَ الحُزنِ
وَهَل هِيَ إِلّا دار كلِّ مُلمَّةٍ
أَمض لِأَحشاءِ الكِرامِ مِنَ الطَّعنِ
وَإِن هِيَ لانَت مَرّة لَكَ فَاِخشَها
فَإِنّ أَشَدَّ الطَّعنِ طَعنُ القَنا اللدنِ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©