تاريخ الاضافة
الأربعاء، 25 أبريل 2012 08:59:20 م بواسطة ملآذ الزايري
0 258
كاغِدنا يشبِه حالاتنا
كاغِدنا يشبِه حالاتنا
في كلِّ مَعنى وَيُحاكيها
خسَّ فَللّحظِ به صورَة
لا شَيءَ في القبحِ يُدانيها
ينفذُ في صَفحَتِهِ كلَّما
تَرسمهُ أَقلامُنا فيها
نودِعهُ مَكنونَ أَسرارِنا
وَهوَ إِلى الألحاظِ يُفشيها
مُختَلِفُ الأجزاءِ مُستَخشنٌ
تَلمَسهُ الكفّ فَيُدميها
كَجلدةِ الأَبرَصِ في لَونِهِ
وَصفاً عَلى الحَقّ وَتَشبيها
يُعثر الأقلامَ حَتّى تَرى
مَفلولَة الحَدّ مَواضيها
يَترُكها تُشبهُ أَعجازها
في عَدمِ البري هَوادِيها
مِن بَعدِ ما ضاهى بِأَطرافها
أَطراف سُمر الخَطّ باريها
وَتَفعَلُ الأَنمُلُ في جَريِها
كَالبرقِ في سُحب يفرّيها
وَكَم غَدا يَسلُبُها جاهِداً
مَن كانَ بِالنَّفسِ يَفديها
يَقول مَن أَبصَر أَطباقَها
شلَّت يَدٌ باتَت تعبّيها
قَد عَبث السُوس بأَوساطها
وَقرَضَ الفَأر حواشيها
لَو عُرِضت رزمتهُ لَم تَجد
مُشتَرياً في الخَلق يَشريها
لَو بذلَ الفلسَ بِها غالِطاً
أَوسع تَضييعاً وَتسفيها
لا يرزأُ السّارقُ مِنها وَلا
يَغتالها مِن حيلَةٍ فيها
تُحصي الحَصا مُستَوفِياً عَدّهُ
مِن قَبل أَن تُحصي مساويها
مَن دامَ ذا نَقصٍ وَذا خَسّةٍ
فَهوَ بِذاكَ الذَمّ يَعنيها
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©