تاريخ الاضافة
الأربعاء، 25 أبريل 2012 09:37:32 م بواسطة ملآذ الزايري
1 305
ما أَقرب الآمال من يد مُرْتجٍ
ما أَقرب الآمال من يد مُرْتجٍ
يقْضي الإِلهُ له بفتح المُرْتَجِ
وأَحقَّ من يهدي لمنهجِ رشده
إن يستبينَ له اتِّضاحُ المنهج
فانظر بعينِ هُداكَ لا عينِ السِّوى
وبنور عقلك فاستضئْ واستسْرج
وإذا لهجتَ من الأُمورِ بمأْربٍ
فيما يؤدِّي للسلامة فالهجِ
وإذا هويتَ فلا تكنْ متهالكاً
في الحبِّ بل متماسكاً كي تنتجي
فالحبُّ مثلُ البحرِ يأْمَنُ من مشى
في شطِّه ويخافُ كلُّ مُلجِّج
فاسلكْ سبيلَ توسّطٍ فيه تُصِبْ
والى التبسُّطِ فيه لا تُسْتدرج
وإذا عرتكَ من اللَّيالي شدَّةٌ
فاعلم بأَنَّ مآلها لتفرُّجِ
لا تيأَسنْ من رَوح ربِّك وارجُهُ
في كلِّ حالٍ فهو أَكرمُ من رُجِي
ولئن نهجتُ من النصيحة في الهوى
لذوي البصيرةِ فيه ما لم يُنْهَجِ
فأَنا الذي أَفنى التناهي في الهوى
نفسي وما أَبقى على قلبي الشجي
وبمهجتي من لم يُعَوِّضْ أَضلعي
من مهجتي غير الهوى المتأَجّج
ظبيٌ تحرَّج من وصالٍ محبّه
وابتزَّ مهجته ولم يتحرَّج
وصَلَتْ به قَطْعَ الفلا عيسٌ متى
تُدْلِجْ تؤوِّبُ أو تؤوب تُدْلج
ناديت حاديهم وقلبي يشتكي
من لاعج الأَشواق كلّ مُؤجّج
يا حاديَ الأَظعانِ كم من مهجةٍ
حملت حمُولك في أَعالي هودج
قد أَثقلتها نُهَّدٌ أَضْحَتْ بها
قبل الوجى تمشي كما يمشي الوجي
حُدِيت بها من بعد ما حُدِجَت لها
ليت النواجي للنوى لم تُحْدج
تهفو القلوبُ إذا هَفت أَخفاقها
بحصًى كحَبَّات القلوب مُضرَّج
رفقاً بها وبأَنفسٍ في إثرها
تنساقُ في أَثر المطايا الوسَّج
حطوا بدورَ الحسنِ فوق أَهلَّةٍ
من واخداتٍ بالهوادج هدَّج
كتبتْ إليَّ بلحظها فأَجبتها
عمَّا كتبن بخطِّ لحظٍ مدمج
وجعلتُ كُتبَ الدمع في كتب الضنا
في وصف أَسرار الهوى كالمُدْرَج
خُلِطت يواقيتٌ هناك لأدمع
مزجت بلؤلُؤِ أدمع لم تمزج
وغدتْ دموعُ الدلِّ تجري الكحل في
ورد الخدود فينثني كبنفسج
كم حَمَلوا يوم الوداع حمولهم
من جؤذر أَحْوى وظبي أَدعج
من كلِّ دامي الطَّرف ليس إذا رمى
كفيه في قُتراتِهِ بالمُتْلِج
كم لوعةٍ عالجتُ حين تحمَّلوا
بالناعجاتِ لعالج ولمنعج
كم بتُّ بعدهمُ بليلٍ لم يلح
من بعده صبحٌ ملم يتبلَّج
طالت غياهبه فلم يَتفرَّ عن
فلق لذي أَرَقٍ ولم يتفرَّج
حتَّى استضأْت ببدر آفاق العلا
أليعربيّ الياسري المَذْحجي
وتطلع ابنُ أبي الحسينِ لناظِري
كتطلُّع الصبح المنير الأَبلج
فسعدتُ يا بن سعيدٍ الأَعلى أبي
عبد الإِله ونلتُ ما أَنا أَرتجي
الحاجبِ الأَعلى الذي مُذْ فَتَّحتْ
يُمناهُ أبوابَ المنى لم تُرْتَج
ذخرُ الإِمام المجتبى وعياذه
ومنيرُ غيهبِ كلِّ خطبٍ مدّج
وأَمينُ سرِّ مقام حضرته إذا
ناجى النصيحة مخلصاً فهو النَّج
صُبْح الرجا بدرُ الدُّجى غيثُ الندى
ليث الوغى الماضي بكلِّ مدجَّج
بحر العلوم الطافح الطامي الذي
بسوى نفيسِ الدرِّ لم يَتَموَّج
طودُ العلوم الرَّاسخ الرَّاسي الذي
بسوى النجوم الزُّهرِ لم يَتَتَوَّجِ
سبطُ الرضا عمارٍ الهادي الذي
ما رسمُ مَنْهَجِ رُشْدِهِ بالمُنْهَجِ
صحبَ الرسولَ فحاز كلَّ فضيلةٍ
لمهاجريه وأَوسِهِ والخزرَجِ
شهد النبيُّ له بخيرِ شهادةٍ
كانت نتيجةَ كلِّ فضلٍ منتج
قالت ملائكة السماء لوجهه
قد طبتَ فاصعدْ للسعادةِ واعرج
لقيَ الملائكةَ الكرام بغرَّةٍ
أبهى من القمر المنيرِ وأَبهجِ
يَنْمِيهِ كلُّ مُقَلدٍ بحلَى العُلا
ومكلَّلٍ بالمكرمات مُتَوَّجِ
رثَ العلا بأواصرٍ من يعرُب
لعناصر من مجد يعرُبَ وشج
من كلِّ من دَرج الزَّمان بشخصه
وكأنّه من ذكره لم يُدْرَج
يبلي الجديدان الجديدَ من الحلى
وحلا علاه جديدة لم تُنْهَجِ
بهدى أبي اليقظان عمار اقتدى
أهدى وأرشدُ كلِّ سارٍ مُدْلجِ
وابن الكرام بأنْ يُرى كأبيه في
كسب المكارم والعلى قَمِنٌ حجِ
ما أنسه بسوى دلاص زعفَةٍ
أو صارمٍ أو ذابلٍ أو أعوج
من كلِّ ساجي الطَّرف سام أذنه
أو صارمٍ أو ذابلٍ أو أعوجِ
بذرى الجبال له توقل عاقل
وعلى السهول له ارتماء الأَموجِ
يلقى الصفاح البيضَ غيرَ مُعَرِّدٍ
ويصادم الخرصان غير مُعَرِّجِ
ولكم قد انغلَّتْ بجلدته كما
ينغلُّ في السرحان شوكُ العوسجِ
تركت مطايا الآملين لما سقت
يمناه ما يسقيه صوبُ الزبرجِ
فتجمّ أنفسها لورد جمامه
بصدودها عن برد ماء الحشرجِ
وتصدُّ عن رعيِ الجميمِ كأنّها
تلقى من البهمى أخلّة ملهجِ
لفظت بحورُ علومه بلآلئٍ
مكنونة وتنزَّهتْ عن بَهْرجِ
غاصت خواطره بها واستخرجت
من درّه المكنون ما لم يُخرجِ
متولّج من علم كلِّ حقيقةٍ
ودقيقةٍ ما ليس بالمتولّج
جمع الخلاصةَ من كتابٍ محكمٍ
وصريحهُ بدخيلهِ لم يمزجِ
وأزالَ من جَدَلِ النحاةِ وقولهم
وجميع ما اختلقوه ما لم يُحْتَجِ
كم عند مولانا الخليفةِ خصَّني
بمعطّر من ذكره ومؤرّجِ
ولكم جلا عنِّي الهموم وسرَّني
بمفرِّجٍ من صنعه ومفرّجِ
يا سيداً صيَّرته لمطالبي سنَداً
فلستُ إلى سواه بمحْوَجِ
لجَّتْ بصدري غُصَّةٌ من حالةٍ
ضاقتْ عليَّ وإن تَشَأْ لم تَلجُجِ
وجميلُ صنعك عودةً أو بدأةً
إنْ شاءَ تفريجَ الهموم تُفَرَّجِ
بل فضلُ صنعك واجب فالقولُ إن
داخلته لم يلفَ غير مُثَبَّجِ
يا مَنْ يُسَرُّ بأنْ ينالَ بك الغنى
بأسرّ منك بأن تُنيلَ وألهجِ
فبأيِّ وصفٍ أنت أولى عندما
تولي الغنى أبِمُبْهِجٍ أم مُبْهَجِ
بل أنتَ أكرمُ من غدا مستبشراً
ومبشّراً لذوي الرجاء إذا ارتجي
فتَّحتَ من باب المنى ما لم يكنْ
متفتحاً وفرجت ما لم يُفْرجِ
فاخرتَ خُطَّابَ العلا ففخرتهم
وظفرتَ بالقِدْحِ المعلَّى الأَبلَجِ
ظفرَ الكريم الحارِثيّ أخي بني
عبد المدان بخطبة ابنة مدلجِ
حيّتك زهرةُ مدحة أَرواحُها
تسْري إلى الأَرواحِ ذات تأرّجِ
هزجت سواجعها بروضِ ثنائكم
والطَّير مهما تلفِ روضاً تهزجِ
أرّجت أنفاسَ الرِّياح بنشرها
ونسيمها فاسمعْ لشعر مؤرّجِ
غلباء يرتج في مدائحها على
من ليس في مدح عليه بمرتجِ
والمدح ليس يجيء إلاّ قاصراً
عنكم ولو بلغ السها في المعرجِ
فاخلد وقِرَّ بكلِّ من أنجبتَه
وبكلِّ من أحببتَ عيناً وابهجِ
وكما سعدتَ من الزَّمان بما مضى
فاسعدْ بما هو حاضر وبما يجي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حازم القرطاجنيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس305
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©