تاريخ الاضافة
الأربعاء، 25 أبريل 2012 10:08:31 م بواسطة ملآذ الزايري
0 225
نبِّه جفونك للصَّبوحِ وأُيقِظِ
نبِّه جفونك للصَّبوحِ وأُيقِظِ
وانظرْ نهايةَ كلِّ حسنٍ والحظ
واعْجَبْ لأدهَم بالمغارب مُجْفلٍ
قدْ أمَّ أَشهبَ بالمشارق ألمظ
والدَّهر كالحدق النواعِس سحْرَةً
والزهرُ مثلُ الناظر المتيقّظ
والصُّبحُ يُشرقُ شَرْقُهُ من فَيْضهِ
والشُّهْبُ فيه كالنفوس القيَّظ
وبدتْ على الشَّفَق النجومُ كأَنَّها
شَرَرٌ تطايرَ عن حَريقٍ مُلتظ
والبرق قد رُقِمَتْ به حُللُ الدُّجى
وقدِ انْبرى كالأَرقم المتلظظ
واللَّيْثُ قد بسط الذِّراع ومدَّها
من خوفِ إدراك السِّماك الملمظ
والجَدْيُ مثلُ الفرقدَيْن يخاف أن
يسطو عليه اللَّيث سِطوة مُحْفَظ
وتقدَّم الحادي الثريَّا خيفةً
من ضَيْغَم في إثْرها متلمّظ
وتنكبّ الزَّوراء سعدٌ ذابحٌ
يرمي النعام بأسهمٍ لم تُرْعَظ
فكأَنَّ أسراب النَّعام بأثرها
من خوف أسْهُمِهِ ذواتُ تحفّظ
فاشربْ كؤوس الرَّاح من يدِ شادِنٍ
يَسْبِي بمُهْجَتِهِ عُيونَ اللحَّظ
ورشاً تزيد تغيظاً أجفانه
إذ لا يقابل ظُلمَها بتغيّظ
سَكنَ النواظرَ والقلوبَ خياله
سكنى مُشتٍّ منهُما ومُقَيّظِ
تُجْلى لآلئ لفظِه في مسقط
من مسمعٍ أو ملقط من مَلْفَظِ
فجميع مَنْ نالَ السُّرور بلفظه
وبلحظه بالبشرِ والبُشْرى حَظِي
فيَفُوقُ نَفْحَةَ كلِّ مسكٍ نَشْرُهُ
ويفوتُ مدحةَ مادحٍ ومُقَرِّظِ
مِنْ لَحْظِهِ لَحْظُ الشَّقيق ولفظهُ
إنْ خاطب العشَّاق لفظُ المُغْلِظِ
حفظتْ عهودَ هواهُ أبناء الهوى
فاعجبْ لحفظِ عهودِ مَنْ لم يَحْفَظِ
حَمِّلْ كُمَيْتَ الرَّاحِ هَمَّك فهي إنْ
حَمّلْتَها أعْباءهُ لم تُبْهَظِ
قد حبَّبت مُقلاً مِنَ الحبَبِ الَّذي
فيها طفا مثل العيون الجُحَّظ
تستيقظ السَّرَّاءُ إنْ هي أيْقَظَتْ
وتُقيمُ يُتْمَ النَّفْسِ بَعْدَ تَيَقُّظ
وترى الهمومَ طوارقاً فتَذُودُها
عنَّا وتلحظ كلَّ ما لم يُلْحَظِ
ومع التعجُّب فاعتبرْ في منظرٍ
وعَظتْ به الأَيَّامُ مَنْ لم يُوعظ
وأصِخْ لما يُملي لسان الحالِ مِنْ
حِكَمٍ ورُبَّ مقالةٍ لم تُلْفَظِ
ولربَّما غَنيَ الفتى بالعقل عَنْ
وعْظِ الخُطوبِ وعنْ خطاب الوعَّظ
لا تُخْلِ موضعَ عبْرَةٍ من عَبْرَةٍ
واخشَعْ ولِنْ قلباً ولا تَسْتَغْلِظ
وتَرَجَّ عَفْوَ اللهِ أن يمحو الَّذي
خَطَّتْهُ أيدي الكاتِبِين الحُفَّظ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حازم القرطاجنيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس225
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©