تاريخ الاضافة
الخميس، 26 أبريل 2012 11:33:15 م بواسطة المشرف العام
0 184
شَباب ثَوى شابَت عَلَيهِ المَفارق
شَباب ثَوى شابَت عَلَيهِ المَفارق
وَغُصن ذَوى تاقت إِلَيهِ الحَدائقُ
عَلى حين راقَ الناظِرين بُسوقُه
رَمَتهُ سِهام للعيون رَواشقُ
فَما أَخطَأت مِنهُ الفُؤاد بعَمدها
فَلا أَبصَرَت تِلكَ العُيون الرَوامقُ
وَحينَ تَدانى للكَمال هِلاله
أَلَمّ بِهِ نَقص وَجَدّت مَواحقُ
إِلى اللَهِ أَشكو فَهوَ يُشكى نَوازِعاً
عِظاماً سَطاها للعظام عَوارقُ
وَلا مثلَ فُقدان البُنى فُجعته
وَإِن طالَ ما لَحّت وَلجّت بَوائقُ
محمّدٌ إِنّ الصَبر فيكَ مَصارم
محمّد إِنّ الوَجد فيكَ مصادقُ
محمّد إِنّ الصَبر فيكَ مُخالف
محمّد إِنَّ الوَجد فيكَ مُوافقُ
محمّد إِنّ الصَبر صِبر وَعَلقَم
عَلى أَنَّهُ حُلو المَثابَة سابقُ
فَإِن جَزَعاً فَاللَه لِلعَبد عاذر
وَإِن جَلداً فَاللَهُ لِلوَعد صادقُ
وَتَاللَه ما لي بَعد عَيشك لَذّة
وَلا راقَني مَرأى لِعَيني رائقُ
وَإنّي بِهِ وَالمذكرات عَديدة
فَنُبل وَفَهم للعَوائد خارقُ
فَإِن أَلتفِت فَالشَخص للعَين ماثل
وَإِن أَستمع فَالصَوت للأُذنِ طارقُ
وَإِن أَدع شَخصاً باِسمه لِضرورةٍ
فَإِن اِسمك المَحبوب للنطق سابقُ
وَإِن تقرع الأَبواب راحَةُ قارعٍ
يَطِر عِندَها قَلب لذكرك خافقُ
وَكُلّ كِتاب قَد حَويت فَمُذكِر
وَآثاره كُلّ إِلَيك تَوائقُ
سَبَقتَ كَهولاً في الطُفولة لا تَني
وَأَرهقت أَشياخاً وَأَنتَ مُراهقُ
فَلو لَم يَغُلك المَوت مُت مُجلياً
وَأقبل سكّيتاً وَجِيهٌ وَلاحِقُ
عَلى مَهل أَحرَزت ما شئتَ ثانياً
عِنانَك لا تَجهد وَأَنتَ مُسابقُ
رَأَتك المَنايا سابِقاً فَأغرتها
فَجُدّ طِلاباً إِنهنّ لَواحقُ
لَئن سَلَبت منّي نَفيسَ ذَخائر
فَإِنّي بِمَذخور الأُجور لَواثقُ
وَقَد كانَ ظَنّي أَنَّني لَكَ سابق
فَقَد صارَ علمي أَنَّني بِكَ لاحقُ
غَريبين كُنّا فَرّق البين بَينَنا
بِأَبرح ما يَلقى الغَريب المفارقُ
فَبَينٌ وَبُعدٌ بِالغَريب تَوكّلا
فَذرعي بِما حُمّلت وَاللَه ضائقُ
عَسى وَطَن يَدنو فَتَدنو مُنىً بِهِ
وَأَيّ الأَماني وَالخُطوب عَوائقُ
فَلَولا الأَسى ذاب الفُؤاد مِن الأَسى
وَلَولا البُكى لَم يَحمل الحُزن طائقُ
يَخطّ الأَسى خَطّاً تَروق سُطوره
وَيَمحو البُكى فَالدَمع ماح وَماحقُ
فَيا واحِداً قَد كانَ للعَين نورَها
أَكلّ ضياء بَعد بُعدك غاسقُ
عَلَيك سَلام اللَه ما حَنّ عاشقٌ
وَما طَلَعت شَمس وَما ذرّ شارقُ
وَما هَمَعت سُحبٌ غَوادٍ لَوائح
وَما لَمَعت تَحدو الرعود البَوارقُ
وَجادَ عَلى مَثواك غَيث مُروّض
عِهادٌ لِرضوان الإله مُوافقُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محب الدين بن رُشَيدغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس184
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©