تاريخ الاضافة
الجمعة، 27 أبريل 2012 05:59:59 م بواسطة المشرف العام
0 181
هَذا اعتِذَارِي فِي الصَّبَابَةِ لاَح
هَذا اعتِذَارِي فِي الصَّبَابَةِ لاَح
لمَّا تَبَدَّت طَلعَةٌ كَالصَّبَاح
يُقِلُّهَا قَدٌ يَمِيسُ كَمَا
لمَّا تَبَدَّت طَلعَةٌ كَالصَّبَاح
يُقِلُّهَا قدٌ يَمِيسُ كَمَا
يَمِيسُ غُصنٌ بِمُرُورِ الرِّيَاح
يَا عاذِلَيَّ لَستُ أُنكِرُ مَا
يُلحَى عَلَيَّ فِي غَرَامِ المِلاَح
لكنَّنِي قَضَى عَلَيَّ الهَوَى
بِخطِّ عَدلَي نَرجِسِ وَأقَاح
رَسمٌ مَتَى حَاجَجتُ مُستَظهِراً
بِهِ أتانِي بِمُعَلَّى القِداح
فَكٌفَّ عَن نَشوَانِ خمرِ الهَوَى
لَومَكَ فهوَ مِنهُ لَيسَ بِصَاح
أنَّى لَهُ بِالصَّبرِ عَن جُؤذُرٍ
تشبيهُهُ بالشَّمسِ ظُلمٌ صُراح
لولاَ الأُفُولُ والكُسُوفُ لَصَح
حَ قولُ مَن شَبَّهَهَا بِالصَّبَاح
يَا طَامِعاً فِى عَسَلٍ دُونَه ال
غَسَّالُ يُزرِي بِقِوَامِ الرِّماح
حَذَارِ مِن قَوسِ الحَوَاجِبِ قَد
أوتَرَهَا لِحِفظِ شَهدٍ وَرَاح
فَكَم أُرَاشِي السُّهدَ بالهُدبِ كي
يُرِيكَ تأثِيرَ المِرَاضِ الصِّحَاح
ظَبيٌ قُلوبُ الأُسدِ مَرعىً لَهُ
وَلَيسَ يَرضَى بنَبَاتِ البِطَاح
يا طَلعَةً مَا زِلتُ أحتَجَّ فِي
بُرُورِهَا عَلَى عُقُوقِ اللَّوَاح
وَطُرّةً نادَى دُجَاهَا عَلَى
غُرَّةِ شَمسِ وَجهِهِ لا بَرَاح
ووردَ وجنَةٍ يُوَاصَلُ مِن
مَاءِ الشَّبَابِ بالغُدُوِّ والرَّوَاح
وأشنباً لِبَرقِهِ بَينَ سُم
رَةِ القُمُورِ واللَّثَّاتِ التياح
قَد بَانَ ظُلمُ النَّاسٍِ إذ شَبَّهُوا
طرفَك بِالفِعلِ بِبِيضِ الصِّفَاح
وَألخدَّ بالوَردِ الجَنِيِّ وبِال
أغصَانِ قَدّاً جَالَ فِيهِ الوِشَاح
يا مُلبِسي ثَوبَ السَّقامَ أما
يَكفِيك خَلعِى العِذارَ افتِضَاح
أنا الكَتُومُ فِي فُنُونِ الهَوَى
لَكِن عَلَيَّ من شُهُودِي اتَّضَاح
فَخَانَنِي صَبرِي فَكُنتُ أَشُد
دُ فِي ادِّخارِهِ أكُفَّ شِحَاح
من حُسن عَهدِ الطَّرفِ لما رأى
كَسراً بقَلبِي لُزُومُ انفِتَاح
وَصَبَّ إحمَاداً لِنَارِ الجَوَى
دَمعاً رَآهُ لميَعُدهُ فَسَاح
عطفاً عَلَى صَبِّ يَرَى السُّمَّ مِن
هَجرِكَ شَهداً أو ضَرِيبَ اللِّقاح
يا غُصنَ رَوضِ الحُسن مِن دَوحَةٍ
مَصُونةِ الأجوَارِ لاَ تُستَبَاح
هَل نَسمَةٌ نتِنيك يَا مَن عُد
ت تجري بِهِ فِي التِّيهِ جَريَ جِمَاح
توَهَّمَت نفسِي الوِصَالَ كَمَن
يَطمَعُ فَي الآلِ بِرَيِّ القَرَاح
رَجَوت وَاوَ الصُّدغِ لِلعَطفِ كي
أحظَى بِهَا ونِلتُ وَصلاً مُتَاح
فَقَالَ لاَ مِنَ الحَوَاجِبِ قَد
شدَّت بِنَفيِ الوَصلِ وَجهاً فَلاح
لما تجَاهَلتُ وقُلتُ أنا
أُسِيرُكُم والقُربُ شَيءٌ مُبَاح
قالَ فَوًَاوُ الصُّدغ عَاطِفَةٌ
لَكِن عَلَى التَّقِىِّ امتِنَاعُ السَّراح
إن كانَ نَيل الطَّيفِ لاَ يبُرتجَى
فَكَيفَ ترجُو بِالوِصَالِ السَّماح
فِدنت طَوعا مٍثلًمَا دَانتِ الأم
لاَكُ لِلَمنصُورِ قُطبِ الكِفَاح
عالِمةً في أنَّهُ في بُغَا
ثِهَا عُقابُ لَيسَ مَعهَا مِزَاح
بَنَى عَلَى دِينِ الرّسُولِ سِيَا
جاً احتمَتهُ في مَحتُومِ الجَرَاح
مَلكٌ مَناطُ الشُّهبِ مِن دُونِ مَا
تطَا رِجلاَهُ كُلَّ البِطَاح
فَكَيفَ والشَّأنُ أعظَمُ قَد
رَانَ يَفِي بِهِ مَقَالُ الفِصَاح
أيُّ افتِخارٍ بَعدَ فَخرِ نَب
وَةِ النُّبُوءَةِ وأيُّ انشِرَاح
قد عُقِدت على صِعَادِ العُلَى
رايَاتُ مُلكِهِ بأيدِي النَّجاح
إنَّ المُلُوكَ لتُدِيرُ كَاسَ الر
رُعبِ مِنهُ فِي النَّوادي الفِسَاح
نادَى لِسانُ النَّصرِ فِي جُندِهِ
بَنِي الحُرُوبِ يَا فُحُولًَ النِّطَاح
عَلَى الصَّلِيبِ أن يَصُوغَ سِلاَ
حَه حُلَى كُلِّ خودٍ رَدَاح
وَيَفتَدِي بِهَا عَلَى خطَرٍ
مِن بأس عَزمِ المَلِكِ المُستماح
رَجَا نَسِيئَةً لِنِسيَانِهِ
صَوتَ المُنادي بِتَوَانِي النِّيَاح
رَأى المُلُوك والقُسُوسَ وأق
يَالَ القُرُومِ وَوُلاَة السِّلاَح
طَاحَ عَلَى قَوِيِّهِم بالمَغا
وِيرِ من المنصورِ أيدِى اجتِيَاح
يا ابنَ المُلوكِ والمُلُوكُ لَهم
عَنهُم قُصورٌ في ضُرُوبِ السَّمَاح
هُم أركَبُوا المَلكَ النُّجُومَ ووش
شَحُوهُ بالجوزاءِ أيِّ اتشاح
مِن كُلِّ غِطرِيفٍ يُبَاشِرُ مِن
نارِ الحُرُوبِ مِن سُهاهَا اقتِدَاح
كانَت معالي المُلكِ في صُورَة ال
حَسنَاءِ تحتَ سَاتِرٍ وَوَضَاح
تُرَاقِبُ الأكفَاءَ حتَّى ترَا
ءَت فَقَقالَت نِعمَ كُفئاً النِّكاح
أمهرتَهَا تِسعِيننَ ألفاً غَدَت
قَتلَى وأسرَى في ثِقَالِ الجِرَاح
بذَلتَ نَفساً حُرَّةً دَأبُهَا
رِضَى الإلَهِ مُعتَدىً ومَرَاح
مَا زَالَ سَيفُكُم يُفاخِرُ فِي
هَا الرُمحَ بِالسَّبقِ لِمِثلِ الأُحَاح
حَتَّى تجَلَّى عَن غَيَاهِبهَا
نَصرٌ تلقَّاك بِوَجهٍ وَضَاح
فأبت والفَتحُ الهَنِيُّ تُوَا
صِلُ اغتِبَاقَ أُنسِهِ بِاصطِبَاح
هذِي الفِعَالُ والأسودُ مَتَى
صَالَت أرَئنا بالصِّيَالِ الصِّيَاح
كانت ترَى الدُّهُورَ وقد تَنَا
فَسَت فِيك لِفَرط ارتِيَاح
مَا أسعَد العَصرَ الذِي فاز مِن
عَليَاكَ عَنهَا لو قَهَرَ الصَّلاَح
متَى عَقَدت الرَّأيَ أو رَايَةً
قَدَحَت زَندَ النَّجمِ عَينٌ سَحَاح
أطَرتَ ألبَابَ الوَرَى لَك مِن
أقطَارِهَا شَوقاً بِغَيرِ جَنَاح
وفِي قَبُول الخلقِ أوقَى دَلِي
لِ في قَبُولِ اللهِ كُلَّ اقتِدَاح
خُذ نَفسَكَ السَّمحَاءَ عَفواً فَقَد
حُزتَ مَطَامِعَ الملوكِ النَّوَاح
أمَا رَضِيتَ أن تفُوتَهُم فِي
كُلِّ فِعلٍ جَالَ فِيهِ امتِدَاح
فاركَب سَوَابِقَ اللَّيالِي وَلاَ
تحشَ عِتارَها لِفَرطِ المِرَاح
وانعَم بمُلكٍ سَيَعُمُّ الوَرَى
دَلَّ عَلَى الدَّوَامِ فِيهِ افتِتَاح
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد بن علي الفشتاليغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني181
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©