تاريخ الاضافة
الجمعة، 27 أبريل 2012 06:00:55 م بواسطة المشرف العام
0 172
إِلَى حيثُ أطنَابُ المَعالي فِساحُ
إِلَى حيثُ أطنَابُ المَعالي فِساحُ
وزَندُ الأَمانِي لَيسَ فِيهِ شَحَاحُ
ومَرمَى نُفُوسِ الأكرمين ومُلتَقَى
حَجِيجِ العُفَاةِ والوُرُودُ مُباحُ
ومَجمَعُ اشتَاتِ الجَلالِ الَّذي بهِ
مُناخُ الوَرَى والمجدُ فِيهِ صُرَاحُ
إلى أن تَحُلَّ مِن جَنَابي بجَنَّةٍ
يَطيبُ مَقِيلٌ عِندَهَا وَرَواحُ
تجِد روضةً غَنَّاءَ بَاكَرَها الحيا
تَقَابَلَ فيها نرجِسٌ وأَقَاحُ
وصَفَّفَ آذَرُيونَ فيها كُؤُوسَهُ
تثَلَّمَ بعضٌ وَالبَوَاقي صِحَاحُ
كأنَّ بَيَاضَ اليَاسَمِينِ بسُحرَة الر
رِياضِ ظَلامٌ بَانَ مِنهُ صَبَاحُ
كأنَّ احمِرارَ الوردِ خدُّ عَقِيلَةٍ
عَلاَهَا الحَيَا إن حُطَّ عَنهُ وِشَاحُ
كأنَّ البنفسَجَ النَّضِيرَ خمَائِلٌ
تقلَّدَهَا بينَ الوُفُودِ سِلاَحُ
كأنَّ جَدَاوِلَ المَعِينِ صَفَائِحٌ
تُسَلُّ وقُضبُ الرَّوضِ فِيهَا مِراحُ
كأنَّ خرِيرَ المَاءِ فِي عَرَصَاتِها
شَخِيرُ عِتَاقٍ جَدَّلتهَا رِمَاحُ
كأنَّ الطُّيُورَ والغُصُونَ مَنَابِرٌ
أئِمَّةُ وعظٍ لِلقُلُوبِ فِصَاحُ
ولكنَّهَا تدعُو إِلَى كُلِّ نُزهةٍ
تُرِيكَ وُجُوهَ اللَّهوِ وَهيَ صِبَاحُ
فما الحُسنُ إلاَّ مَا حَوَتهُ بَدَائِعِي
وَصيدُ الفَلاةِ في فِراهُ مُتَاحُ
فلو قَابَلَتنِي فِي الظَّلاَمِ نَوَاظِرُ ال
مَجُوسِ لَحرُّوا سَاجِدينَ وَصَاحُوا
يَظُنُّونَ أنِّي الشَّمسُ والرَّأيُ مَا رَأوا
فَكَيفَ يُعَابُ قولُهُم ويُزَاحُ
وإنَّي لكعبةُ المحَاسِن كُلِّهَا
وَلَيسَ علَيَّ فِي العُمُومِ جُناحُ
فَمَا الشِّعبُ والزهراءُ والصَّنعَةُ نَضَارَةً
وَعِندِي المُعَلَّى إذ تُجَالُ قِدَاحُ
فَكَم غَادةٍ حَسناءَ مَاسَت كَأنَّهَا
قَضِيبُ رِيَاضِ صَافحَتهُ رِياحُ
إذا مَا تبدَّت يفضَحُ البَدرَ حُسنُها
لَهَا فِيى بَسِيطِي مَقعَدٌ ومَرَاحُ
وشَكلِي لإنتَاجِ المحاسِنِ سُورُهُ
لِكُلِّ قَضَايَا السَّعدِ فِيهِ نَجَاحُ
ففحرِي بمَن دَانَ المُلُوكُ لقهرِهِ
وزُفَّت لَهُ العَليَاءُ وهيَ رَدَاحُ
إمَامٌ يَهَابُ الموتُ حَدَّ حُسَامِهِ
ويُفنِي العِدَى فَمَا يَقيها سِلاَحُ
وَحسبُكَ مِن وادي المخازِن إذ طَمَت
بِحارُ الرَّدى بوالحَيلُ فيهَا جِمَاحُ
فكانَ بِهِ كالصَّقرِ ينقَضُّ ظافِراً
تَسَاعَدَ مِنهُ مِحلَبٌ وجَنَاحُ
لهُ حَالَتَا سَيفٍ وسيبٍ كأنما
تجمَّعَ في يُمنَاهُ سُمٌّ وَرَاحُ
هُوَ المَلِكُ المنصورُ لا زال عَدلُه
تُرَوَّى بِهِ الغبرَا رُبىً وبِطَاحُ
ولاَ زَالَ مُلكُ المسلمين يَصُونُهُ
بِحَوزِ حِماهُ سَاتِرٌ ووِجَاحُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد بن علي الفشتاليغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني172
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©