تاريخ الاضافة
الخميس، 21 يوليه 2005 07:43:53 م بواسطة المشرف العام
0 1209
ما القلب إلا من تقلُّب دائه
ما القلب إلا من تقلُّب دائه
وهو العليم بدائه ودوائه
والقلب والدم والجوارح في الهوى
شركاءُ كلُّ مُكتَفٍ ببَلائه
قالوا الطبيب علاجه غلطوا وهل
غير الحبيب دواؤه ببقائه
ومع النسيم رسالة نجدية
تلقي الشِّفا والبَرْد في أحشائه
وعلى الحشى يسطو شُواظ صبابةٍ
هل مُسعد للصَّبر في إطفائه
فعسَى النسيم الرطب يُطفي منه ما
أَورى الغرام ببَرْده وهوائه
تركوه لا صبرٌ ولا حول ولا
حِيَل يجود بنفسه وبمائه
رحلوا وما سَألوا عن المضنَى وما
فعل الغرام به بعدل قضائه
ما ضرّهم لو أنهم رَفَقوا به
وتتبعوا بالوصل أقصى دائه
لم يبقَ إلا مهجةٌ مطروحةٌ
في مَعْرَكٍ من يأسه ورجائه
وأنا الفداء لمن تحمّل كارهاً
عن ربعه العالي وحسن ظبائه
ولَّى فحطَّ بكل قلب روعةً
وبكل ربع وحشة بجلائه
أحبَابنا حنَّ المكان إليكم
شوقاً فعُوجوا سَاعة بفِنائه
والصب بعدكم صريعاً هائم
فتداركوه قبل يوم فَنائه
هلاّ ذكرتم ذلك الأنس الذي
منه يغص القصر في أرجائه
أين المجانةُ والملاعبةُ التي
يهتز منها القصر في سرَّائه
أين الخلاعة والمؤانسة التي
قد عدَّها الاقبال من شركائه
وسوابق اللذات تستبق الهنا
بكم فتعدو في فسيح فضائه
أين الليالي المخجِلات بحسنكم
بدرَ الدجى الرابي على آلائه
هي خِلسةٌ نامت عيون الدهر عن
ها فهي منه تُهدّ من آلائه
كُنَّا بكم في ظل عيش ناعم
فتنغّصت ببعادكم ودهائِه
إن تحجبُونا عن محاسن وجهكم
هل تحجبون القلب عن أضوائه
لا تحسبوا إبعادكم لمحبكم
يوليه بُعداً عن مقام ولائه
أو تحسبُوا العين القريحة بالبكا
فيكم صَبَتْ عن حسنكم لسِوَائه
هذا الفؤاد سلوه ممن ذوبُهُ
والجفن ذا فيمن سبيل بكائه
لا يكذب القلب الخفوق بكم ولا الْ
جَفنُ الصدوق الفيض في أبنائه
فلقد أحاط هواكم بيمينه
وشمالِه وأمامِه وورائِه
مِن شعري الغزل الرقيق لكم بدا
وإلى أبي الغشمات حسنُ ثنائه
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©