تاريخ الاضافة
الجمعة، 27 أبريل 2012 06:05:04 م بواسطة المشرف العام
0 193
بُشرَى تُزَفُّ مِنَ الزَّمانِ المقبِلِ
بُشرَى تُزَفُّ مِنَ الزَّمانِ المقبِلِ
لمنصّةِ الجَدلِ الَّذي لم يَرحَل
خطَّت يدُ السَّعدِ بمُهرَقِ يُمنِهَا
مَهراً بهِ سَنَا الإمامِ الأعدَلِ
المالِك المنصُورِ مَن بِسُعُودِه
لو شَائَ طَاعَنَ رَامحٌ بالأعزَل
ذُو هِمَّةٍ منها مَضَاءُ السّيفِ أو
منها استُعِيرَ صَلابةً للجَندلِ
وَمِقٌ إلى استِكبار كُلِّ عَظِيمَةٍ
وهوَ لها المُعَذَّلُ ابنُ مُعَذَّلِ
يا نَجلَ فاطمةٍ وكُلَّ مُفاخِرٍ
أنَّى يُفَاخرُ دُرُّكُم بالخردَل
نجلُ الغَطارِفَةِ الأُلَى يَتَأزَّرُو
نَ منَ الثَّناءِ بالرِّداءِ المُسبَلِ
قومٌ إذَا لَبِسُوا الحَدِيدَ إلَى العِدى
لا يَسألُونَ عِن السَّوَادِ المقُبِلِ
يَصبُونَ للحَربِ الزَّبُونِ كما صَبَا الض
ضلِّيلُ في يَومٍ بدَارةِ جُلجُلِ
قُرِعَت ظَنَابِيبُ السَّوَادِ بِجَحفَلِ
جهَّزتُمُوهُ في سَحَابِ القَسطَلِ
فرماهُمُ بصَواهِلٍ ونواهِلٍ
وصَوَاعِقٍ عن فِعلِهَا لا تسألِ
لَولاَ ضِيَاءُ المشرفَّيةِ والقَنَا
ضَلَّت كَتائِبُهُم بلَيلِ أليَلِ
خطَبَت سُيُوفُكَ في منابرِ هَامِهِم
خطَباً تُذِيقُهُم نقِيعَ الحَنظَلِ
بزَّت بَنِي حامٍ ثِيَابَ الآبَنُو
سِ إذ كَسَتهُمُ بُرُودَ الصَّندَلِ
فَتَولَّتِ الأدبَارَ مِثلَ حَنادِسٍ
ويُزيحُهَا نورُ الصَّبَاحِ المجتَلِي
مِن عَسكَرٍ رَمِدَت بِعِتيَرِ بَعضِهِ
عَينُ العَزَالَةِ في الرَّعِيلِ الأوَّلِ
لَولاَ المواقِيتُ الَّتي قد قُدِّرَت
فَاضَت عَلَى الأقطَارِ دَورَةُ مِعزَلِ
قُولُوا لِمَلكِ السُّودِ إذ جَمَحَت بِهِ
جَهلاً سوابِقُ غَيِّهِ في مَجهَلِ
تِلكَ العَسَاكِرُ مَدُّهَا مِن رَبِّهَا
والرَّأيُ عِندَ عَمِيدِهَا لم يُهمَلِ
إنَّ البُغاثَ وإن تَكَاثَرَ عَدُّهَا
مَا شأنُها في البَطشِ شَأنُ الأجدَلِ
لاَ تعجَبُوا مِن نصرِ كُلِّ جُيُوشِهِ
فالرُّعبُ بَعضُ جُيُوشِهِ في جَحفَلِ
لَولاَ العِمَايَةُ مِنهُ كَيفَ المُلتَقَى
بجُيُوشِ مَن وَرِثَ الشَّهَامَةَ مِن عَلِي
يا ابن سَنَا المُلكِ وَلَكِن بَيتَهُ
حَلَّى بمدحِكَ شَعرَهُ في مَحفَلِ
كُلُّ الملوكِ تُصِيبُ أو تُحطِي إذا
آراؤها مِن مُجمَلٍ وَمُفَصَّلِ
وأنتَ سَدَّدَكَ الإِلَهُ مَتَى ترَى
رَأياً يكُن لَكَ وضالنَّجَاحُ بمنزِلِ
خاضَت سُيُوفُكِ من دَمِ الأبطالِ إذ
كلَّفتَهَا طُهراً بماءِ المَقتَلِ
لُطفاً بها فكَأنَّمَا ألزَمتَها
في قَتلِها الأعداءَ شِبهَ تسَلسُلِ
عَوَّدتَها الإغمَادَ فِي هَامِ العِدَى
والحكمُ خرقُ عَوائِدٍ لَم يُحمَلِ
إذ كُلُّ أرضٍ قد قَصَدتَ مُلُوكَهَا
ضَاقَت بِهِم ذَرعاً بِفَرطِ تزَلزُلِ
جُلِبَت بَنُو الأملاَكِ مِنكَ بِهِمَّةٍ
جُبِلَت عَلَى دَفعِ الفَسَادِ المُعضِلِ
فهُمُ بِمَربَضِكُم وَكُلِّ وَاحِدٌ
منهُم يُسَمَّى مَالِكَ بنَ مُرحَّلِ
فاحكُم علَى كُلِّ المُلُوكِ بما ترَى
مِن عَطفَةٍ أو قَطفَةٍ بالمُنصَلِ
ودَعِ المُطِيعَ أميرَ بَعضِ جِهَاتِهِ
يُروَى بمَاءِ العَفوِ عَذبٍ سَلسَلِ
ولِغَيرِهِ يَروِي الحديثَ مُعَنعَناً
ذِكرَى فيُصبِحُ في سِياقِ مُسَلسَلِ
مَنَحَتكَ أبكَارُ اللَّيَالِي وَصلَهَا
حتَّى تَنالَ بِهَا كَبِيرَ مُؤَمَّلِ
وتُضِيفَ مُلكَ مَشَارِقٍ لِمَغَارِبٍ
عَفواً كنَظمِ جَنُوبِهَا والشَّمأَلِ
هَذِي أميرَ المؤمنينَ قصَائدٌ
فَاحت مَجَامِرُ طِيبِهَا بالصَّندَلِ
بمَدِيحِ أهلِ البَيتِ هَزَّت مِعطَفاً
هُزُؤاً بمدحِ جَرِيرِهِم والأخطَلِ
لا زِلتَ مَنصُوراً وسَعدُكَ رَاكِباً
لِمَنَالِ سُؤلِكَ كُلَّ أجرَدَ هَيكَل
وبنُوكَ فِي المُلكِ الكَبيرِ مُسَاعَدِي
ن مِنَ الإلَهِ لَدَى الزَّمَانِ المُقبِلِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد بن علي الفشتاليغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني193
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©