تاريخ الاضافة
الجمعة، 27 أبريل 2012 06:20:25 م بواسطة المشرف العام
1 290
عرِّج بِمُنعَرَجِ الكَثيبِ الأَعفَرِ
عرِّج بِمُنعَرَجِ الكَثيبِ الأَعفَرِ
بَينَ الفُراتِ وَبَينَ شَطِّ الكَوثَرِ
وَلتغتبِقها قَهوَةً ذَهَبيّةً
مِن راحَتي أَحوى المَراشفِ أَحوَر
وَعَشيةٍ كَم كُنت أَرقب وَقتَها
سَمحت بِها الأَيّامُ بَعدَ تَعذُّرِ
نِلنا بِها آمالنا في رَوضَةٍ
تَهدي لِناشقِها نَسيمَ العَنبَرِ
وَالدَهرُ مِن نَدَمٍ يَسفّهُ رَأيه
في ما مَضى مِنهُ بِغَير تكدُّرِ
وَالوُرقُ تَشدو وَالأَراكة تَنثَني
وَالشَمسُ ترفُلُ في قَميصٍ أَصفَرِ
وَالرَوضُ بَينَ مَذهَّبٍ وَمُفَضَّضٍ
وَالزَهرُ بَينَ مَدَرهَمٍ وَمُدَنَّرِ
وَالنَهرُ مَرقومُ الأَباطح وَالرُبى
بِمُصَندَلٍ مِن زَهرِهِ وَمُعَصفَرِ
وَكَأَنَّهُ وَكَأَنَّ خُضرَةَ شَطِّهِ
سَيفٌ يُسَلُّ عَلى بِساطٍ أَخضَرِ
وَكَأَنَّما ذاكَ الحَبابُ فِرِندُهُ
مَهما طَفا في صَفحِهِ كَالجَوهَرِ
وَكَأَنَّهُ وَجِهاتُهُ مَحفوفَةٌ
بِالآسِ وَالنُعمانِ خَدّ مُعَذِرِ
نَهرٌ يَهيمُ بِحُسنِهِ مَن لَم يَهِم
وَيُجيد فيهِ الشِعرَ مَن لَم يَشعُرِ
ما اصفَرَّ وَجهُ الشَمسِ عِندَ غُروبِها
إِلذا لِفُرقَةِ حُسنِ ذاكَ المَنظَرِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
مرج الكحلغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس290
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©