تاريخ الاضافة
الجمعة، 27 أبريل 2012 08:17:39 م بواسطة ملآذ الزايري
0 264
بشرى ببيعةِ مولانا ابن مولانا
بشرى ببيعةِ مولانا ابن مولانا
فكم أيادٍ بها الرحمن أولانا
جَلَّت بها عندنا نُعْمَى الإلهِ فما
أحقَّنا بمسراتٍ وأولانا
خلافةُ الله صارتْ من إمامِ هُدَىً
إلى إمام هدىً بالعدل أحيانا
جاءتْ إليه لميقاتٍ وجاء لها
كما لميقاتِهِ جاءَ ابنُ عِمرانا
وعندما قُدِّرَ الوقتُ السعيدُ لها
جاءتْ على قَدَرٍ تلقاهُ لقيانا
كم قائلٍ قال لما أن تقلَّدها
قد قَلَّد المُلكَ داودٌ سليمانا
وقد أقام ارعيِ الخلق خالقُهُمْ
خليفةً قد أقامَ العدلَ ميزانا
كأنما الله قد أحيا خليفتَه
لنا بخيرِ إمام قد تولانا
بالواثقِ الملك المحيي خليقته
يحيي أبي زكرياءَ ابنِ مولانا
ألقى لك الله مولانا مقالدها
لكي تَقَلَّدها دُرًّا وعقيانا
فَقُلِّدَتْ عِقْدَ فخرٍ إذ غَدَتْ لكمُ
تاجاً يفوقُ من الأفلاكِ تيجانا
وأنجزَ الله وعداً من خلافته
لهم كما قد أتى في الذكر إتيانا
حباهُ ربك أوصافاً حباه بها
خلافةً ردَّت الأملاكَ عبدانا
علماً وعدلاً وبأساً في العدا وندىً
سحًّا وصفحاً عن الجاني وغفرانا
ومنصباً عمرياً قد سَمَتْ شرفاً
به عديٌّ إلى علياءِ عدنانا
لما جمعتَ الشروطَ الموجبات لها
جاءت تحنُّ إلى علياك تحنانا
وأصبحتْ وهي حقٌ للأحقِّ لها
تعلو به مثلما يعلو بها شانا
سمت بعلياه وازدانتْ به شرفاً
كما تسامى بها في الدهر وازدانا
أحرزتها عن أبٍ هادٍ رضىً فأبٍ
ذخراً يدومُ على الدنيا وَقُنْيانا
فقد أخذت صحيحَ المُلكِ عن سندِ
عالٍ وأحكمْتَهُ ضبطاً وإتقانا
مقدمات بإنتاجٍ لملككمُ
قَضت وأعطت به علماً وإيقانا
ومنتجات قضايا بالخلافة قد
قَضت لكم وغدت في الصدق برهانا
وحين أضحتْ لكم بالحقِّ واجبةٌ
لم تلفِ فيها ملوكُ الأرض إمكانا
هذا هو الحقُّ والبرهانُ يعقدُهُ
وإنما ينكرُ البرهانَ مَن مانا
شادت عُلاك من الأملاكِ أربعةً
أئمةٌ أصبحوا للهَدْيِ أركانا
شادَ الإمامُ أبو حفص لملككم
بيتاً وأعلى له سمكاً وحيطانا
وما حكى بيتُ ملك بيتَ ملك أبي
محمدٍ نجلِهِ الهادي ولا دانى
وشاد من بعده الهادي الأمير لكمْ
رواقَ مُلْكٍ على الدنيا وإيوانا
وبعده شاد مولانا الإمامُ لكم
ملكاً يسامي من الخضراءِ أعنانا
وشاد سعدك مولانا وسيدنا
ملكاً يفوق درارياً وشهبانا
والله أسأل أن يزداد ملككمُ
تعالياً ويطول الدَّهر بنيانا
هدى وآوى وأحيا أنفساً فغدا
نوراً وظلاً وَرَوْحاً فيه محيانا
فإن رجونا اهتداءً فهو ملجؤنا
وإن خشينا اعتداءً فهو مَنْجانا
أباح مَسْرَحَ نعماه لنا كرماً
وجادنا غيثُ يمناهُ فأرْوَانا
جاشتْ على أوجه الدنيا عساكرُهُ
وغطَّتِ الأرضَ أنجاداً وغيطانا
وكل حامٍ حمى التقوى مبيحُ حمى
أرضِ العداةِ مخيفٌ أُسْدَ خَفّانا
آساد حرب على عقبان مقربة
قد ظلّلت فوقها العقبان عقبانا
أرواحُ خيل بأرواح العدى عصفت
ممزقات على الأبدان ابدانا
تصيّر البر مثل البحر حين تُرى
مجلّلاتٍ من الأدراع غدرانا
كأنّما جلّلَت منها الربا حلقا
بأعيُنٍ لم تجلّل قط أجفانا
خليفة اللّه دم مستبشراً أبداً
بالنصر والفتح مسروراً وجذلانا
أهدى الفتوح ويهديها الزمان لكم
في ما مضى وسيأتي أو هو الآنا
فلا يزل بيمين اليمن سعدكمُ
للفتح ينظم ياقوتاً ومرجانا
ولا تزل في يد التأييد رايتكم
تواصلُ النصر أزماناً فأزمانا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حازم القرطاجنيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس264
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©