تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 30 أبريل 2012 01:15:56 م بواسطة المشرف العامالإثنين، 30 أبريل 2012 01:19:29 م
0 458
تضيق على الوهن البليد المذاهب
تضيق على الوهن البليد المذاهب
إذا ضاق أو عزت عليه المطالب
وأما الامام الأريحيّ فإنه
يفيض إِذا ضاقت عليه المذاهب
ألم تر أني كلما أخلف الرجا
بأرض رمت بي نحو أخرى الركائب
ولم يثنني خوف ولا جفوة ولا
أردّ عناني أن بكين الكواعب
وكيف وقد بيَّعت نفسي لذي العلا
فهان عليه في رضاه المصائب
فأي بلاد لم أزرها ولم تزر
فوادي بها منها أمور عجائب
أقمت سنيناً في نواحي ربيعة
إِلى السر أدعو في الورى وأخاطب
فما عرفوا فضل الامامة فيهم
ولا عرفوا فضل الذي أنا طالب
إذا عزمت منهم على النصر بلدة
ثنى عزمها واشٍ عن الرشد جانب
وهيهات أن الشمس بيضا فمن حكى
بأن عليها كلفة فهو كاذب
فواللّه ما خافوا سوى العدل فيهم
وفي العدل واللّه العلا والرغائب
سلي يا بنة القوم الذين تجاهلوا
عليّ بماذا قابلتني الحواشب
أأبدوا معاذيراً كقومك أم بهم
تكثر حسّادي وقلّ المحارب
أولاك ملاذ للّهيف ومفزع
وكهف لمن حلَّت عليه النوائب
ملوك أساس الملك منهم عباهل
جبال مراجيح الحلوم شناخب
لهم قدرة مع بسطة فعلى الورى
لهم ظل عفو واسع ومواهب
بنى الملك العباس فيهم مراتباً
من المجد لا تعلو عليها المراتب
كأن على السلطان أرزاق ذي الورى
ففي داره للعرف منهم عصائب
ولكنّ من لا يدخل الناس منزلاً
بعرف وما فيه من العرف حاجب
هم الناس قد يلقى غطيط ازدحامهم
على باب من تقضى لديه المآرب
أبا الفضل أملا الوافدون دلاءهم
فأمل دلائي أنّ بحرك ضارب
أبا الفضل حاجاتي حسام وبذلها
عليك يسير وهي فهي المواكب
أبا الفضل عاين هل لي اليوم معقل
سواك لحق أو سواي يطالب
أبا الفاضل أما غاية الجهد في الدعا
فعندي وأما النصر منك فواجب
أبا الفضل إن الشرق والغرب أعنقا
إليك وإن الشرق للغرب راهب
فحتى متى لا يكرب الشرق مغرباً
وترجف أرجاف الرعود الكتائب
ألا رب أرض يابن معنٍ بأهلها
تميد إذا ما قيل إنك راكب
بدا السعد فانهض في البلاد لك البقا
فما في نواحيها لك اليوم غالب
على أن هذا الأمر فيه مناقب
يدوم لها حسن الثنا وعواقب
فشمِّر ولا تسمع مقالة رذّل
لهم في لحوم العالمين مخالب
فكم متغاض عفة متقسس
يريك عفافاً وهو زان وشارب
بعقلك فانظر إن عقلك وافر
وعزمك فاسلك إن عزمك ثاقب
وأختم قولي بالصلاة على الذي
تجلّت به لما استنار الغياهب
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©