تاريخ الاضافة
الإثنين، 30 أبريل 2012 01:30:11 م بواسطة المشرف العام
0 333
لغانية كحلاً يزينها العقد
لغانية كحلاً يزينها العقد
تهيجت أم تشتاق أم قد عنى وجد
أأم للذي أضحت به الأرض قد علا
عليها من الأنوار نور له وقد
ألا أبلغوا عني السلام تحية
امام عمان راشداً أيها الوفد
وصحبته طراً وقد تضمنت
جوانحه وداً لهم ولهم عضد
جميعاً وخصوا بالتحية ذا النهى
سليل سعيد صانه الصمد الفرد
لقد قمت في الاسلام بالحق مصعداً
إلى الرتبة العمياء يسمو بك السعد
ورمت مراماً قط ما رام وانتهى
إلى مثلها إلا امرؤ صابر جلد
حليم حكيم خاضع متواضع
عفيف لطيف حازم حجر صلد
كمثلك والدعاء والشكر للذي
حباك بها بين الخلائق والمجد
وجددت ما شاد الأولى بعد هدمه
واحييت ما سنوه اذغاله الخمد
وأمنحت إذ قمت الأباطنة مفخراً
وقام جميع الناس طراً بك الأزد
فلا زلت محموداً لدى الرب والملا
حياتك أو تلقى الحمام ومن بعد
وحسبك نهجاً رمت قصداً وحلة
لبست وقوماً أنت في أثرهم تحدو
أباضية زهراً كراماً أفاضلاً
مناقبهم في كل سام علا تبدو
أولاك أولاك الراشدون الذين لم
يزيغوا عن الحق المنير ولا صدوا
فنحن بما ساروا نسير ونقتفي
طريقتهم حقاً إلى أن يرى الوعد
فجازاهم خير الجراء تفضلاً
لما أثروا للعقد من لا له ند
وأنت لنا من بعدهم صرت قيماً
حمولاً لثقل الخطب يوري بك الزند
فللأمر شمر عن ذراع وساعد
وللنهي حتى لا يجاوركم ضد
وقد كان من إخواننا الغر فتية
بناحية الاشغا شهام لهم عقد
وفيهم فتى أكرم به نسل خالد
له همة كبراء نحو السما تعدو
وقصوا لنا ما كان من أمركم وما
لديكم فيا للّه در الذي يهدو
وما كان من أبناء فهد وأختها
عقيل أولي البغي الذي أهلك الحقد
لقد زال عن آرا عقيل لنصرهم
لنسل الفتى شاذان والديلم الرشد
كذلك نهد قد أذلت رقابها
لنصرهم الأعدا لقد عجزت نهد
لقد جمع الأقوام طراً وخالفوا
جيوش أبي غسان فاستوسق الحشد
وزفوا للقياهم بجيش عرمرم
ولم يثبتوا عند اللقاء ولا اشتدوا
فلما ترآى العسكر إن تدابروا
كمثل نعام شارد خلفه الأسد
فقلت منهم في التعارك عصبة
على حتف خاضت دماءهم الفهد
فتباً لشبل المرء شاذاناً الردي
وللّه إذ أوهى عساكره الحمد
فإن عدلوا عن بغيهم وتراجعوا
إلى عسكر الاسلام والحق وارتدوا
فأهلاً وسهلاً بالعشيرة أنهم
إليكم باخلاص لرب السما أدوا
وإن هم أبو واستصرخونا فإننا
قريب وما للقوم من صحبهم بد
وما بين وادي حضرموت وبينكم
إذا سركم اتياننا نحوكم بعد
متى يأتنا منكم صريخ نؤمكم
بعسكر جرار يضيق به النجد
كهولاً وشباناً صباحاً مشاعراً
وراداً إلى الهيجا إذا استصعب الورد
بكل رديني أصمّ ومرهف
كمثل شعاع الشمس تحملنا الجرد
فنتركهم وغرا ونضرب هامهم
ونقصرهم حتى يجودوا بما أدوا
ونعبر في الآفاق شرقاً ومغرباً
لقدوتنا أو يقشعر له الجلد
بأيدي الذي من في السموات كلها
وفي الأرض إكراهاً وطوعاً له عبد
ودونكها من نظم فهم سما به
إلى نشرها في اللّه للاخوة الود
محبرة غرّاً كشمس يزينها
لناظرها الاعزاز والشذر والند
حكى نظمها لما انتهى حسن نظمه
وفصل بالعقيان والورق العقد
فمنظرها عجب ومسمعها شفا
ومأخذها سهل ومنطقها شهد
وإن أحدقت للشعر يوماً كتيبة
وأشدوا جميع الشعر أزرت بما أشدوا
وصلى على المبعوث في خير أمة
اله السما والأرض ما الليل مسود
وما نشرت هوج الرياح بأمره
وثار بها أهبابها الغيف الرمد
وما لاح في حافاتها البرق معرضاً
وهمهم في ادلهمام همه الرعد
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©