تاريخ الاضافة
الإثنين، 30 أبريل 2012 01:32:37 م بواسطة المشرف العام
0 300
الصبر يبلغني المامول والجلد
الصبر يبلغني المامول والجلد
والطيش يبعدني عن ذاك والخرد
والصدق يعقبني ما دمت قائله
مجداً ويدحضني ما قلته الفند
والخير قد علمت نفسي وحق لها
بأن مطلبه بالكره منعقد
والدهر ما ابتهجت نفس لزهرته
إلا وحل بها من صرفه نكد
والناس لو علموا فضل الجهاد إذا
لم يلههم ولد عنه ولا تلد
يا جاهلاً بأمور الناس كف ولا
يغررك لين ثياب القز والرغد
كم شاحب خشن الأثواب همته
دون السماء وفوق النجم يتقد
قد راح منتصراً للدين عن نية
يرضى له وله جمعاً بها الصمد
لا كالذي سلبت دنياه مهجته
يزهو إذا سطعت أثوابه الجدد
من لم تنطه إلى العلياء همته
عند الشراء فذاك العاجز البلد
نحن الذين إذا ما قام قائمنا
بالحق يرتعش الغاوون وارتعدوا
نحن الشراة ومن نسل الشراة على
نهج السبيل وما في ديننا أود
أهل الحقيقة مذ كنا محكمة
ما من زمان مضى إلا لنا قود
قد مات أولنا مستشهدين وفي
ما حاول الشهداء الغيظ والحسد
فاللّه يوطئنا في الحق أثرهم
واللّه يوردنا الأمر الذي وردوا
هل من فتى حدث يسخو بمهجته
مع إخوة غضبو اللّه واحتشدوا
أو من فتى نجد شهم الفؤاد رأى
هضم الضعيف بها ناطت به البعد
يا صاحبيّ قفا واستخبرا وسلا
أين الكرام وأين الاخوة الودد
أين الذين حكوا بالأمس أنهم
للحق إن نشرت راياتهم عمد
ما بالهم نهضوا أيامخ عزتّه
حتى إذا كثرت أعداؤه قعدوا
فالمؤمنون إذا ما أوعدوا صدقوا
أو عاهدوا ذا العلا أوفوا بما عهدوا
لا تحمد الفضلا في السلم إن صبروا
لكن إذا صبروا عند البلا حمدوا
ولا الذي سمحت في الخصب مهجته
إن عاق سائله عند الغلا صدد
لو أنهم نهضوا للحرب واعتصبوا
للدين واعتصموا باللّه لانتجدوا
لكنهم نسلوا من تحت معرضة
والجور منتشر نيرانه تقد
فاللّه حافظه واللّه مانعه
واللّه ناصره واللّه ملتحد
حسبي به سنداً حسبي به عضداً
حسبي به صمداً إن غالني عند
وعصبة نجُدٍ من مالكٍ خضعت
من خوفها عرصات الغور والنجد
قد قال في مثله من قبلنا رجل
ذو فطنة لمليح الشعر منتقد
من كان ذا عضد يدرك ظلامته
إن الضعيف الذي ليست له عضد
قل للذين عتوا عن أمر ربهم
وللذين على العصيان قد مردوا
ألم يكن لكم توب ومعذرة
عن كل ما قد مضى من فعلكم حصد
لا تحسب السفها أني خلقت سدى
لا والذي خضعت من خوفه الجدد
لا بد أن تلتقي الأبطال صائحة
حتى يبين بها الرعديد والنجد
لا بد من لمم تلقى ومن جثث
يثيرها بصحارى الصحصح الأسد
إني امرؤ كلف بالحرب ما بقيت
نفسي وما سلمت لي في الزمان يد
إني إذا خطرت تحتي مسوّمة
مثل السراة إذا تمشي وتطرد
في جحفل كسواد الليل معتكر
طاش السفيه كما لا يثبت الزند
لهفي على رجل في حضرموت حكى
أن العباد لهم مذ كانت البلد
لو كان في ملكهم فخر ومكرمة
ما ناله منهم في عصرنا أحد
لكنها دول الأنجاس منتنة
قد صاننا عن ذراها الماجد النجد
حقاً لقد منحوا صبري فلم يجدوا
إلا فتى نجداً لولاهم جحدوا
هذا الخطاب وهذا الفصل يقطعه
ضرب المفارق أولا تسلم الغمد
إن السيوف إذا ما حكمت حكمت
لا كالقضاة إذا ما حكموا ضهدوا
وهاكها كسيوف الهند دامغة
هام العصاة ادّراها هاجس كمد
لم تلهه عن طلاب الحق كاعبة
هضما الوشاح ولا مال ولا ولد
يرجو النحاة ومن جلت رجيته
في اللّه أو خافه لم يخطه الرشد
ثم الصلاة على المختار سيدنا
طول الحياة إِلى أن ينفد الأمد
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©