تاريخ الاضافة
الإثنين، 30 أبريل 2012 01:36:07 م بواسطة المشرف العام
0 260
أيا دهر قد أيبست غصن شبيبتي
أيا دهر قد أيبست غصن شبيبتي
وشردت عمري في الليالي الشوارد
ألا هل لما قد فات يا دهر عودة
أأم كلما قد افتني غير عائد
فلم لامني من لام إِذ صرت مبغضاً
لقربك أم ما فيك خلد لخالد
أحب شباباً لا يزول بهاؤه
وملكاً كبيراً باقياً غير بائد
وتسعين حوراً من خيام تحفها
نخيل وكرم دانيات العناقد
عذارى إِذا اقتضيتها ثم أرجعت
عذارى كما كانت على رغم حاسد
وما دون ذا إِلاَّ اصطبار سويعة
ودلف خطيوات بفلق القماحد
إِذا ذعر الخيلان رقرقت الدما
ولملمت الصرعى لنضح الحراقد
وأيقنت الأرذال إِيقان صحة
بأن الوفيَّ منهم دون واحد
هو الموت إِن لم أرم بالنفس قصده
رماني من خلفي بنبل قواصدي
فتا اللّه ما أسنا وأكرم بالفتى
إِذا مات ما بين القنا غير شارد
ألا لا أبالي بعد تخريج مهجتي
أكنت معاش الطير أم للَّحائد
وأنت أبا عبد الإله فقد أتت
إليَّ قواف منك مثل المبارد
شكرتك عنها ما حييت وسرني
نداؤك إِذ ناديت يال الأماجد
وما فرحي للقول منك لنظمه
ولكن دليل العزم نظم القصائد
فدع عنك قصدي بالمديح ولا تزل
تنبه أهل الدين أيد وساعد
ولا تك في دنياك إِلاَّ مشمراً
فسيح الخطا لا عذر فيها لقاعد
وصل كما صلى الإله وخلقه
على أحمد المختار زين المشاهد
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©