تاريخ الاضافة
الإثنين، 30 أبريل 2012 01:36:27 م بواسطة المشرف العام
0 388
كوى بالأسا قلبي وأبكى نواظري
كوى بالأسا قلبي وأبكى نواظري
بكاء اليتامى وابتسام الجبابر
وكلفني حمل القواضب والقنا
وسفك الدما إسراف أهل الكبائر
وأزعجني للبين لا عن ملالة
هجرت قراباتي ظهور المناكر
وأوردني في الأمر والنهي همتي
وعزمي وما أوتيته من بصائر
وكان عزيزاً أن أقيم بمنزلي
إِقامة وهن راغم الأنف صاغر
يروح ويغدو مهملاً دينه كما
تروح وتغدو سائمات الأباعر
فشمرت تشمير امرئ لو تنسمت
له ريح جدّ طار فوق الأعاصر
عبرت شناخيباً وجبت مهامها
وكابدت لجات البحار الزواخر
فيوماً بنزوى مستمداً عساكراً
وبالسر يوماً طالباً للعساكر
وقد يزعج الحشحاش من سرداره
طلاب المعالي والتماس المآثر
على أنه لا يدرك المجد والعلا
فتى لم يذق طعم السرى والهواجر
ولم تلفح الغبر السمائم وجهه
وتلقحه فيها سموم العواصر
أقول وقد مال الزمان بصرفه
علي فلم أخضع لصرف المقادر
وزارتني البلوى بأنواع شغبها
فما وجدتني ساعة غير صابر
لان سخرت مني الغواة فإنها
كذا دأبها في الأنبياء الأخائر
فأي نبي أو إِمام مضى ولم
ينله أذى أو لم ينل مقت ساخر
أما قيل للمختار إِنك كاهن
وأنت كذوب ساحر أيّ ساحر
ومالك كنز لا ولا بيت زخرف
ولا جنة بل أنت أوهى العشائر
فما ضره هاذاك في ذات ربه
كذالك هذا كله غير ضائر
خليلي إِني قد نزلت بمنزل
كريم وفي قوم كرام العناصر
بني نعمة السادات أولاد أشتر
ذرى مجمع في المدحجين الأكابر
وقد نهضوا فيما طلبت وشمروا
وما احتجبوا عني بثوب المعاذر
وإني إِلى أن يفتح اللّه بالذي
أرجيه فيهم عنهم غير صارد
فشدَّا على بكريكما وتروّحا
عشاً واستدلاّ بالنجوم الزواهر
إِلى أن تنيخا بالذي شاع ذكره
وعم نداه كل بادٍ وحاضر
أبي الفضل عباس بن معن بن حوشب
أخي الجود مولى الجود سلطان عامر
ومدّا إِليه بالكتاب وألقيا
إليه تحيتي معاً وسرائري
فإن أبا الفضل الغداة هو الذي
تأملته للنائبات الحوافر
أبا الفضل إِني لم أقم لرياسة
وملك ولا واللّه شأن التفاخر
أبا الفضل إِن الفضل أفضله الذي
يكون لوجه اللّه فانصر ووازر
أبا الفضل مات الدين وانطمس الهدى
وصارت بيوت اللّه مأوى المزامر
أبا الفضل شهر الصوم أضحى نهاره
لشرب خمور واعتناق شواطر
أبا الفضل أركان الحجيج تعطلت
وعطل ذكر اللّه عند المشاعر
أَبا الفضل رايات الأخائر نكسّت
وأضحت سلاطين الوغى في المقابر
أبا الفضل من تروى من النوم عينه
وقد أحدث الغاوون سبي الحرائر
أبا الفضل أبرزن العذارى حوسراً
وغودرن في الأسواق مع كل تاجر
ألا ربّ بيضاً كالعزالة بضَّة
مقبَّلها كالدر كحل النواظر
لها عنق سام وفرع مرجَّل
أحم على اللبات جم الغدائر
أذاعوا بها للبيع شاهت وجوههم
ودارت عليهم دائرات الدوائر
فقم يا ابن معن للمهيمن ناصراً
وشمر عن الساقين فضل المآزر
لعلك تلقى القاصرات وتتكي
على سرر الجنات فوق العباقر
فليس كنصر اللّه للمرء عدة
كما أن تقوى اللّه خير الذخائر
ودونكها مثل المبارد لو جرت
على قضب جذت كهام البواتر
تزيد فؤاد الأريحيّ نباهة
وتشحذ أفكار الرجال النحارر
وصلى على المختار للوحي أحمد
إله البرايا بالعشي والأباكر
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©