تاريخ الاضافة
الإثنين، 30 أبريل 2012 01:39:17 م بواسطة المشرف العام
0 227
ماذا غفولك يا عبد الاله وقد
ماذا غفولك يا عبد الاله وقد
أمسيت في طرف من آخر العمر
تاوي وتسرح والأيام سائحة
والعمر ينفد والأحكام للقدر
ولست تدري أهذا السعي سعي رضا
أم لا فأنت لذا في أعظم الخطر
هلا اتعظت بمن قد كنت تصحبه
فبان عنك كذا من حل في الحفر
وأصبت داره خلواً معطلة
منه وحل بها قوم على سفر
ماذا رجاؤك في الدنيا وقد كشفت
لك القناع وأبدت عن يد العبر
وجرعتك كؤساً من مكارهها
ولم تفدك الذي أملت من ظفر
إذا انبرى لك صفو شابه كدر
مر المذاق فأبصر غاية البصر
ولا تكن راكناً يوماً إلى دعة
فيها ودعها وكن منها على حذر
وخذ من الزاد منها ما كفاك ولا
تكثر على القلب هول الهم والسهر
وإن سهرت فلا تسهر جفونك في
مال تحوز ولا تسعى إلى الأثر
وسدد السعي واجعله لخالقنا
محضاً تجد ذاك يوم الحشر والنشر
وقلل السعي فيما أنت قائله
واجعله مع ذاك مقصوراً على الوطر
فالصمت أجمل من نطق تفوه به
إلا بذكر اله الشمس والقمر
واذكر الاهك في الساعات مجتهداً
ولا تفوه بغير الذكر والسور
وراقب اللّه فيما أنت طالبه
كيما تفوز بخير الورد والصدر
وإن طلبت فلا تطلب تكاثر من
أنسته دنياه هول الموقف العسر
ونهنه النفس عما لا يحل وكن
مستيقظاً وجلاً من ذلك الخبر
يا ويح نفسي ماذا تطلبين وقد
علمت حقاً بما في الكتب والزبر
أما قرأت كتاب اللّه ناظرة
ما قد أتى النص بالاحكام والنذر
يا أيها النفس ما عذري إذا طلبت
مني البراهين يوم الفصل ما عذري
وما الجواب إِذا لم أغتنم عمراً
بالسعي في صالح الأعمال والبشر
قومي بما أوجب اللّه القيام به
والصبر عن طلب اللذات فاصطبري
ولا تخونين عهداً كان منك إِلى
باريك فيما مضى من دهرك العسر
ثم الصلاة على المختار سيدنا
محمد المصطفى المبعوث من مضر
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©