تاريخ الاضافة
الإثنين، 30 أبريل 2012 01:40:42 م بواسطة المشرف العام
0 232
دعي ذا التصابي فالصبا غير ما مرضى
دعي ذا التصابي فالصبا غير ما مرضى
ومزحك كفي وأخضبي الوجه أو وضي
تريدين حبي بالخضوع والخفض
وترجين أن أقضي مرادك لا أقضي
وما أنا بالقالي لخود وضيئة
غذتها طراوات الصبا اللين البض
سلوب إِذا أدنت خلوب إذا نأت
قضيب إِذا جاءت كثيب إِذا تمضي
سوى أن لي ديناً ينهنه أربعي
عن الغي فاستغشي رد اللعيب أو غضي
علي حرام أن أجبت إلى الصبا
وإِن لاح ما قد لاح من جسمك الغض
ولكن سلي ما شئت قرضاً ونحلة
فلست بخيلاً بالهبات وبالقرض
وما الجود والافضال إِلا تجارة
تزيدان في الأموال والجاه والعرض
يرى الكز أن الحزم في قبض كفه
على ماله والحزم في المد لا القبض
أراني إذا ما كنت رحباً ترحبت
وإن ضقت ضاقت بي نواحي فضا الأرض
تباهي بجاهي عند جودي عشيرتي
وتلقى أذى بخلي إِذا نيل في نحض
وبالجود لاقتني الأقارب بالرضا
وبالجود لاقتني الأباعد بالخفض
هم الناس لولا الناس يحمل بعضهم
لبعضهم ما زاد بعض على بعض
وما زلت أغضي لابن عمي فحالتي
وحالته الحسنى وإِن كان لا يغضي
ووصلي لرحمي حين يقطع وصله
ليرضى عن الشحنا وينهى عن البغض
وإِن لم أصن جاري بكل صيانة
أصون بها عرضي فمالي من عرض
وما لم أَواس الأخ عند افتقاره
إليّ فلا يبكيه موتى ولا ينضى
ولست إِذا لم أرع للخل حقه
إِذا غاب عن عيني بصاف ولا محض
أخي ما الذي إِذ لا القرابة قربت
صلاتك بالاحسان أرعاك من عضي
إِذا لم تدر عني المذمة والأذى
فما قل من وصل ابن عمك بالرفض
ركضت برجل البغض ثم عضضتني
بناب اغتيال غاية العض والركض
بأي اجترام أم بأي خطيئة
أتيتكم حتى تحملتم بغضي
حبست لكم نفسي ونفسي سخية
بذاك لكم أرجو رضا المسخط المرضي
وكنت وذي الالاء أرجو لديكم
مقاربة عند الحلاوة والمحض
فكان جزائي أن كل مصيبة
أصبت بها ناب لكم عض في نحضي
فإن سرّكم هذا صبرت تكرماً
وواللّه ما هذا يسرُّ ولا يرضي
وإِن يك من غير اعتماد نقيصة
مقالكم جوداً وما قد مضى يمضي
سلام عليكم لا أحاول ذمكم
بحال ولو كنتم حراصاً على دحضي
ولم أهج ذا التقوى على الأرض كلها
إِلى منتهى الاسلام في الطول والعرض
جزى اللّه عني بالجنان محمداً
سليل حميد نجل بلج الرضى المرضي
فذاك هو الصافي النقي اعتقاده
وذاك هو الحامي حمى الندب والفرض
رآى نصره في الحق فرضاً فقربت
فوارسه في ساعة النصر والحض
وأختم قولي بالصلاة على الذي
له الموقف المحمود في عرصة العرض
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©