تاريخ الاضافة
الإثنين، 30 أبريل 2012 01:41:23 م بواسطة المشرف العام
0 274
خليلي إِني بالملامة وازع
خليلي إِني بالملامة وازع
وبالعذل إِن العذل للحر رادع
وما ترك ذمي للخذول بواسع
ولكن تعظيمي على ذاك واسع
ألم تشهدوا أني مجد مجرد
وكل الذي بايعت بالأمس خانع
ألم تشهدوا أني مجد مجرد
حسام على ما كنت بالامس قاطع
أقمت لهم حولاً ونصفاً مرجيَّا
أقول غداً يأتي من القوم طالع
إِذا القوم لا قوم يريدون أمرهم
لحق ولا منهم له من ينازع
أقول لأهل الدين إِذ صار دينهم
يتيماً ولم تسفك عليه المدامع
ألا أيها الساهون كيف استطعتم
رقاداً وحولي كل يوم وقائع
ولكنكم من قبل كنتم ولاتنا
فأسلمتمونا حين لحن القواطع
وكنتم كقوم لاعبين تعاقدوا
للعب وباتوا عنه والكل هاجع
حسبتم عقود اللّه لعباً وعهده
ومن بعد هذا شدة وزعازع
هدمتم منار الدين لما خضعتم
كأن لم تشيده الشراة المصادع
فيا أيها الأطفال هل تنظروا إلى
فعال شيوخ حنكتها المقاذع
حسبتم بأن الذل فيكم لأنكم
تظنون أن الذل للعف رافع
أبى اللّه أنا يال عمار ياسر
نقد صعاب الهام والنقع ساطع
وهل قعدت منا على الضيم صبية
وهل كان منا بالمذلة قانع
وهل عاش منا في القديم غضنفر
على دينه إلا كميّ مدافع
لحا اللّه من تدعو إلى الضعف نفسه
وإن كان فرداً وهو للّه طائع
فليس ضعيف القوم إلا سفيههم
وإن كان نطقاً فهو في الحرب قاطع
خليلي قولاً للذين تمسكنوا
وصارو كمثل النعل هل لا يراجعوا
ويقتحموا الهيجاء للّه طاعة
فإن امام العدل فيها مقاطع
أعينوا اماماً بايعتكم يمينه
ولا تسمعوه الشتم فالشتم قاذع
فإن قلتم زاغ الامام عن الهدى
فليس على وجه الامام مقانع
أقمتم حجاجاً واضحاً لحجاجه
فإن أفلجته بالحجاج الجمائع
وعاد منيباً عدتم تحت أمره
وإلا فحد السيف والدين ناصع
وإن كان ما عزت على الرسل دعوة
ولا خلق إلا بما هو باضع
فمالكم أن تخذلوه وتقعدوا
وبين يديه للانام مصارع
فإن قلتم ها ذاك فرض كفاية
فقد كان هذا القول لوم لم تبايعوا
ولو لم يكن سيف الامام مجرداً
يروح ويغدو في البلاد مواقع
وحجتكم بالشغل إذ قلتم لنا
ديار وأولاد بها ومنافع
أما للحروريين كان منازل
وأهل وأولاد بها ومزارع
كذا قالت الأعراب من قبل قولكم
لقد شغلتنا الناعمات البوارع
خذلتم ورب البيت من كان يرتجي
يرد بكم ضعف العدا ويصارع
خذلتم وقلتم مثل ما قال فتية
لموسى ولمع البيض في الهام واقع
ألا قم فقاتلهم وربك إننا
ضعاف وإن القوم قوم مشاجع
فذمهم ربي وأتهمهم بها
وسماهم الفساق والفسق قاذع
وفي الذكر واللّه العظيم دلائل
تذم أولي الخذلان لو كان سامع
وإلا فإني أشهد اللّه فاشهدوا
بأني لحبل الكفر للّه قاطع
فإن تقدحوا للدين زنداً فإنني
لذلك ما دمتم مدى الدهر طامع
مبيع لنفسي منفق لحياتها
لمن كل مخلوق له الدهر خاضع
فخذها فلا عيب بها غير أنها
تهش إليها للسماع المسامع
ويصدر عنها كل جبس منافق
إذا أنشدت وازوَّر عنها المخادع
واختم قولي بالصلاة مسلماً
على أحمد ما حادث الموت قاطع
وما شيعت للنار فيها جنازة
وأخرى إِلى الفردوس والخلق تابع
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©