تاريخ الاضافة
الإثنين، 30 أبريل 2012 01:43:08 م بواسطة المشرف العام
0 193
حيائي وصبري ردّ دمعي عن الوكف
حيائي وصبري ردّ دمعي عن الوكف
كذاك البكا يرضي الأعادي ولا يشفي
فإن تكن الأيام أودت بأحمد
فقد كان للأعداء حتفاً على حتف
وكان لأهل الدين والعلم معقلاً
منيعاً وللأيتام قد كان كالكهف
فتى كان كالمصباح للحق شاهراً
فلما توفي عمره كاملاً اطفي
فتى حيث أضحى حاول العز جاهداً
لدعوته قد كان بالعنف واللطف
فتى لو بقى في الدهر لم يطعم الكرى
ولم يغض اقرار على الضيم والخسف
فتى كان أيم اللّه إن كنت كاذباً
جواداً ببذل المال والنفس والكف
أبا بكر من للنائبات إذا دهت
ومن للقافي ساعة الروع والزحف
أبا بكر من يلبس ردا الليل كالذي
تسربله لما خشى فرقة الألف
أبا بكر لم تنقض عهوداً فإنما
أولئك قوم يعبدون على حرف
أبا بكر لم تهتك لدينك حرمة
كغيرك للعاصين من خيفة العنف
أبا بكر قد ساقوك طاشت حلومهم
من العز والتقوى إلى الكفر والتلف
بعزة دغار كما قيل قبلهم
بعزة فرعون أخي الضعف والسخف
دعاك فلما صرت تحت ذمامه
قتلت وأضحى بالمذلة مستخف
أبا بكر لو صافحت دغار لم أكن
وذي العرش أخشى يخدعونك بالخلف
لأني قد شاهدت منك حقيقة
عشير عشير العشر من عشرها يكفي
أبا بكر إن قيست ألوف بواحد
فأنت كمثل الألف والألف والألف
رأيت ألوفاً تحت قبضة واحد
يصرفهم بالعنف في الغي والدهف
وأنت فلم تخضع لذاك وإنما
أولئك قوم أرذلون ذوو خلف
أولئك مقسومون بين أراذل
مقاسمة الحيطان للحرص والجرف
بقسمة تمييز وهم هم شهودها
وليس شهود الزور مثل أولي العرف
فلو جبيت إنعامهم بأنامل
لما اختدمت أمثالهم خدمة العسف
إذا لم يكن كف الفتى وكر سيفه
فما الفرق بين الكف والخف والظلف
إذا هي لم تخلق لغير معيشة
فقد غنيت عنها البهائم بالشف
فأفّ لألف يدعون ديانة
وهم في يد الأرذال أف لهم أف
لقد جعلوا دين المهيمن ذلة
كما جعلوا فرقانه عصمة الضعف
رأوا أن ذل النفس للضد مذهب
فصاروا لدى الأعذار أردى من التف
أَلا أنني عاينت في كل سيرة
فلم أر ذا دين بها راغم الأنف
ولا لابساً ثوب المذلة مقذعاً
سوى خلفنا هذا لحا اللّه من خلف
ألم يكفهم من بغى داود ما مضى
ألم يكفهم ما قيل في آخر الصف
أنوشهم للحق نوشاً كأنني
أنوش كسير الرجل والرجل بالعطف
أناديهم للّه واللّه شاهد
بأنهم بين المزامير والقذف
أبيح حمى الاسلام بين ظهورهم
وهم في حساب الثمن والربع والنصف
كفى حزناً أن العفيف مواظب
يسائل بالشوران والشف والطرف
وذا الفسق تلقاه وقد أدرك المنى
يسائل بالخطي والسيف والطرف
ترى العف ما بين الزلالي قاعداً
وذلك فوق الطرف في حلق الزغف
فهذا هو الموت الكريه فأين من
يلومونني إن قلت يا لهف يا لهفي
إلا أن حد السيف في قطعه الغنى
كما الفقر منسوباً إلى القاعد الكف
سلوا عن أويس أين لاقى حمامه
وهل مثله عف إذا سيل عن عف
ألا قاتل اللّه المثبط أنه
هو الفاسق العاصي لرب السما السقف
ألا أنني واللّه من كل زاهد
إلى اللّه أبرأ في الجهاد وفي الزحف
ألا أن قوماً لا تلين قلوبهم
لشعري ولا تهتز للشعر كالغلف
ألا أن عيني أحمد المصطفى معاً
لشعر الخزاعيين قد جدن بالذرف
فلو قلت يا للعجم والغتم يالهم
إذا لعسى أمددت بالعجم والقلف
ولو قلت هذا القول قصد حجارة
إذا لعسى لأنت لما فيه من حرف
ولو كان هذا القول هدياً لكاعب
إذا لعسى لم تعتذر منه بالشف
متى يستجب للنصر من شاب راسه
على الضيم لم ينكف ولاهم بالنكف
متى يستجب وهن ير الأرض كلها
تضيق به إن ضاق من عقوة العرف
تعز أبا عبد الاله فقد مضى
أبوك مضي الراشدين أولي العرف
وأكرم خلق اللّه في اللّه مهجة
تسيل على أطراف مرهفة الخطف
أحب لاخواني بأن لا أرى الفتى
خلا منهم إلا لدى الطعن والقطف
كذلك أرجو اللّه يقضي منيتي
بحد الظبى والزرق والنبل بالقف
وإن يرزق السيدان والطير جئتي
فأحشر منها لا أرى ظلمة الجرف
عسى اللّه أن لا يدخل النار جئتي
إذا رامت العقبان عيني بالنقف
وإن مثل الأعداء بي فهي نعمة
فحتى متى حتى أراني بذا الوصف
مناي من الأيام يوم أرى القنا
حذاي وقدامي وفوقي ومن خلفي
هناك إِلى المقدام تكشف وجهها
وتكشف بالأنوار قاصرة الطرف
وإن جاد عطفيه كذا قيل لم يزل
على سترة حيناً وحيناً على كشف
إذا كرّ في الأقران قامت أمامه
وتعرض إن ولى عن القرن في الزحف
إلى أن ترى عين الشهادة عينه
فتهوي إليه كل رجراجة الردف
فتودعه البشرى وتمسح خده
بمنديل خز أخضب طيب العرف
فطب ثم طب نفساً بأن أولي الطغى
مدى الدهر لا يرجون دفاً على دف
سأطلبهم حتى أرى الكل منهم
يلوذ بنا من خوفنا حيثما ألفي
بعزة من عز الاله وعزه
له قاهر وهو العليم بما تخفي
فلا تستطل أمر البلاد فإنها
ملاذ لنا في الناس كم كم وكم صرف
ألم تر ما لاقى النبيء من العدا
محمد بالتعيير والشتم والقذف
فلما أتى اليوم الذي فيه عزه
على الخلق فانهارت على الباطل المشفي
فصلى عليه اللّه ذو المجد والعلا
صلاة وتسليماً كما جاء في الصحف
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©