تاريخ الاضافة
الإثنين، 30 أبريل 2012 01:43:42 م بواسطة المشرف العام
0 220
أللبدر جعد أم على البدر مطرف
أللبدر جعد أم على البدر مطرف
أم الكواكب الدري خال مقرطف
أأم بدر سلمى لاح من نحو قصرها
فها هو ذا البين المصارع مشرف
تساقط عنها فاستنار جبينها
خمار على المتنين منها ومطرف
فما أن تلألأ خد سلمى وجيدها
ولباتها إلا بروق تخطف
كأن التهاب الجمر ابراق حليها
إذا جعدها عن حليها يتكشف
كأن ثناياها إذا ما لثامها
تزايل ياقوت نقي مصفف
كأن التفات الظبي يحكي التفاتها
إذا التفتت والجعد منها مغلف
ولكنها أحيان تنشر فرعها
على درعها تسبي العقول وتشغف
هي الطفلة العذر التي حين أعرضت
وأشرق كعباها الغزال المهفهف
هي الريمة الوحشية العبهر التي
تكنفها القصر المنيف المزخرف
زبيبة قصر لم تنلها أعاصر
ولا الشمس إن الشمس بالوهج تكسف
ولا سرحت سرح الرعاء فأرعدت
فرائصها الأمطار والرعد يقصف
ولا زعزعتها العيس حلا ورحلة
ولا أرقت خوفاً للهفان تهتف
مكننة عن أن تر غير أنها
بحسن الحيا والدل والدين توصف
قصور بطرفي طرفها غير مقصر
لها وهي من محرابها تتشرف
فصدت حياء ثم خرت وحليها
يرن رنيناً والملا يترفرف
فأعجبني منها الحياء ودرعها
ولكن كذاك الكاعب الخود تشغف
فتلك التي من قاس في الحسن حسنها
إلى البدر أو شمس الضحى تتنصف
فكيف ولا أنف لها ذين شامخ
وأنف سليمى شامخ الخد دلف
ولا لهما كالريم طرف مكحل
وسلمى بعيني ريمة البر تطرف
فأقسمت بالبدرين ليلاً ومظهراً
بأحسن من سلمى يميناً وأحلف
بأن بني الدنيا شهود بأنني
لاصلاحكم لا للفساد أطوف
وإني من القوم الذين لباسهم
إلى اليوم مذ عهد النبيء التعفف
ولكن بنى الدنيا يميلون ميلها
وحيث تولت بالصروف تصرفوا
ولو ملأ الأرضين والأمر مسعد
جماجم قالوا ذا هو المتلطف
إذا قتل المرؤ المجاهد أكلبا
ونال شعوباً قيل ذا يتعسف
كذلك قبل الفتح كان محمد
إلى الناس في ألفاظه يتلطف
فما شهدوا أن الاله الههم
ولا سجدوا حتى استبيحوا وسيفوا
ألا مال هذا الخلق يكره أمرهم
فجور ويهوا الرضى المتعفف
لقد صدق الرحمن في قوله إذا
بعثنا نذيراً صد عنه المترَّف
خايلي ما بال العصاة تسربلوا
بأمن وذاقوا الأمن وهو مخوف
أمات الذي يسعى لرفع أكفهم
أخايلهم بالخلف والكذب توصف
ستغرقهم عما قليل بقطبها
سيول تواليها سيول وتذرف
أغيث جنابا لحق لاحت بروقه
بنجم غزير برقه ليس يخلف
سحائب حرب من أسود تهللت
بخيل ورجل في الميادين تزحف
فيا من على ظهر الطريق مقابلاً
دعا لسقي أو يصفوا لك الما ويلطف
ويا رئحا اصلح مساقيك أقبلت
إليك سيول بالعناجيج تقذف
ويا خائفاً ما اعتصمت بتوبة
وإلا لك الويلات أنك تتلف
أتتك كأمواج البحار عساكر
عجاجتها فيها الأسنة ترعف
إذا هللت والخيل تضبح ضبحها
وتمزع قلت الأرض بالناس تخسف
هي الموت لا إلا الحياة وإنما
بها يرتدي حي ويرتاح مدنف
أغاث بها الاسلام شهم عشمشم
من الحمسا صعب الشكيمة أعجف
سويد علوت المجد نلت العلا علت
أمورك حزت الفخر إذ قمت تكشف
بعزمك كرب المرملين وهكذا
يجلي الهموم الأروع المتهفهف
سويد ليوم في الجهاد غباره
على الوجه من لبس الثنا حين يشرف
سويد ألا لا بد من جرعة الفنا
فأشرفها والخليل للخيل تعزف
سويد لقد فاز امرؤ راح برهة
مع الشهد إذ لا على الفرش يحرف
سويد كما إذ ليس فخر سوى التقى
فتاج التقى الاقدام والسيف يرعف
سويد سويد أفقد السيف جفنه
فلا يصحب الأجفان إلا المسوف
سويد إِذا لم تفلل السيف لم يدع
محاولة الاسراف والظلم مسرف
سويد وجدنا وعظ آيات ربنا
يرد إذا لم يرو رمح ومرهف
سويد ألم تسمع بأن محمداً
قبيل انتضاء السيف بالشتم يقذف
فلما انتضاه قيل أنت نبينا
وأنت بنا منا أرق وألطف
فصلى عليه اللّه ما نف نفنف
وما صف صف أو تصفصف صفصف
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©