تاريخ الاضافة
الإثنين، 30 أبريل 2012 01:44:41 م بواسطة المشرف العام
0 268
عجبت لقوم أرذلين ركائك
عجبت لقوم أرذلين ركائك
يحيدون عن وقع القنا في المعارك
ويرجون عند اللّه ما لم يكن لهم
من الفوز بالحور الحسان العواتك
أبى اللّه إلا أنها رتبة لمن
تقدم في الهيجاء تحت المهالك
لقد كذب الرعديد إِذ ظن أنه
تلقاه حور أو سلام الملائك
فما عضد الأشرار حتى تعززت
ولا نقض الميثاق غير الركائك
وهل عز دين قط إِلا بشدة
وضرب وطعن من أكف الصعالك
فدع كل مهضوم فلا خير عنده
وليس فتى يرضى الدناة بناسك
وكن حيث ما كان الخليل فإنه
عزيز عزيز الدين يا نجل مالك
وصمم أمام الحور فالحور في الوغي
تميط لثاماً بعدها في المعارك
ملاعبة الطرف الطموح جزاؤها
ملاعبة القينات فوق الأرائك
مقارعة الضرغام للقرن بعدها
مضاحكة الحور الصباح الضواحك
فما هي إِلا آخر الدهر همتي
لحا اللّه مذموماً يرى غير ذلك
لحا اللّه من يرضى المذلة إِنه
أسأ ظنه بالناظر المتدارك
ألا إن لي خدناً يمشي مقدماً
بمهجته الهوجا أمام المعارك
عفيفاً أبياً كامل العقل سالكاً
سبيل الأولى الشارين خير المسالك
هماماً إِذا ما هم أمضى بعزمه
كعضب رقيق الحد للهام باتك
محمد هل أرضاك أني لم أدع
لذي سفه وجهاً بها غير حالك
وكم من عفيف أسفع الوجه بعدما
أضا الحق أمسى ضاحكاً أي ضاحك
فإن تكن الهيجاء هاجت فإنما
تهيج لحتف المبطلين الهوالك
على أن فيها ميتاً مات هالكاً
وحياً مضى تحت الظبى غير هالك
فأنت شريك فانصرن يا محمد
الاهك والاخوان نصر المشارك
أجب أنني واللّه لم أرض ساعة
بلبس أولي الطغيان لبس الممالك
وإني إلى أن يأتي الموت طالب
لحربهم في ذي العلا غير تارك
فمن طلب الحوراء زوجاً فإنه
يلاثمها بعد التثام الدكادك
هنيئاً لجسم لامس الحور إنه
سيلثمها من بعد وطي السنابك
كفى بك أن الحور والمجد والعلا
يملن معاً ميلاً إلى كل فاتك
فلست أرى الخيرات إِلا كأنها
معلقة بالمرهفات البواتك
وقد قمت لا واللّه ما قمت طالباً
لغير رضا رب النجوم الشوابك
فلاق على جد بنصرك إنني
ذكرتك فاسودت غصون المحالك
ولولا اكتآب القوم للقوم لم أكن
ألوح يا ابن الأكرمين الحوارك
لمثلك إِذ أيقنت أنك ناصري
بلا طلب مني إليك فواشك
ودونكها تدعو لأمر إِذا له
أجاب فتى نال العلا يا ابن مالك
على عجل مني إليك جعلتها
مواصلة في ذي العلا جلَّ مالك
نعم وعلى المختار للوحي أحمد
صلاة مليك السموات سامك
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©