تاريخ الاضافة
الإثنين، 30 أبريل 2012 01:50:11 م بواسطة المشرف العام
0 262
نفسي فدا عذّلي إِن أسبلت مقلي
نفسي فدا عذّلي إِن أسبلت مقلي
دمعاً على دمن سحاً أَو الطلل
فقد القطين وقد أنضى قلائصهم
سوق امريء لقن مسترسل عجل
إِن الحسان وإِن أشريتها عجباً
فالقلب عن شهوات البيض في شغل
كم غضة عرضت للعين ناعمة
في عينها كحل يغني عن الكحل
تميد إِن نهضت كالغصن ناعمة
من حسن بهجتها في الحلي والحلل
إِذا مشت سلبت بالمشي من لحظت
عيناه مشيتها في الرسل والكسل
رجراجة خضبت بالطيب طيبة
فالعطر مختمر في جعدها الرجل
ألقت إِليّ قناعاً نيراً حسناً
عن وجهها الحسن المستشعل الهطل
واستقبلت قبلي باللحظ فاتنة
عن مبسم كحصى الياقوت مشتعل
أغضضت ناظرتي عنها وقلت لها
ألقي القناع على الخدين واشتغلي
عني فحسبك قد هام الفؤاد إلى
حور خلقن لغير الحيض والحبل
لا يكترثن لهمّ فادح أبداً
ولا يردن حياض السقم والأجل
فوق الأرائك لا يعرفن محترثاً
ما أن خلقن لغير الشم والقبل
أسكنَّ في غرفات الخلد في غرف
من تحتها جريان الخمر والعسل
يسحبن ثم ذيول الخز في فرش
من عبقر وزراّ بي ومن حلل
مثل الشموس تلالاً في تبلجها
يخطفن طرف الورى بالأعين النجل
يزهرن عن زهرات الحسن في نهر
بين الغضارة والبهجات والخضل
أنعمن في نعم النعماء أنعمها
نعماً فنعم نعيم ناعم الخول
عنهن لا ينقضي شرخ الشباب ولا
طعم اللذاذة في السراء والجذل
إِذا لثمت ثغور القاصرات جلت
عني بذاك شؤن الغل والخبل
هن اللباس لمن أضحت ملابسه
في ذي الحياة حداد البيض والأسل
يا راجياً لعناق القاصرات غداً
رم قبل ذاك عناق الفارس البطل
واكشف قناعك عن وجه الجهاد وقم
للحرب فعل إِمام العدل وابتهل
عدل سما لمعالي الملك فارتفعت
في المجد رتبته علواً على زحل
ما أمَّ منزله ذو حاجة كمداً
إلا انثنى جذلاً بالنجح في الأمل
وافاه اخوتنا الأخيار إِذ قصدوا
أياه معتصماً للدين كالجبل
للّه من عمد للدين منتصب
للّه من علم للّه من رجل
ما أن أرى لامام المسلمين معاً
شبهاً وكيف وهل للعدل من مثل
لم يعتذر كمعاذير اللئام ولم
يخط الصواب ولم يعتلَّ بالعلل
حسبي بعزمته يوماً إِذا شعلت
نيرانها بجهاز العسكر الزجل
والناس إِذ لبس التاج البهي إِلى
أوطانه زمراً بالخيل والابل
نعم الملاذ ونعم الركن لا عدمت
حساً تمد إليها بالرجا مقلي
صدق الحروب أبي النفس مقتحم
بحر المنون بلا جبن ولا فشل
أسس هديت لأهل الدين مأثرة
تحيي بها المجد من أسلافك الأول
أثر لعقبك في الاسلام مكرمة
لا تنقضي حقب الأيام والدول
يا ابن الكرام ويا بن الأفضلين ويا
كهف اللهيف ويا حتف العدا ابتهل
فالجود منطمس والعدل مكتتم
من خوف عاد على الأقوام لي فصل
واشدد يديك بمن حولي وهلم نجد
مثل الليوث غداة الروع والوجل
سل عن أولاك لدى الغارات إِذ حضروا
بالمرهفات وبالعسالة الذبل
كم وقعة تركوا فيها عدلتهم
ما بين منهزم دام ومنجدل
فافخر بهم فلقد فاقوا الورى شرفاً
إِذ أصبحوا نصراً للدائم الأزل
كم حاسد حرب قد جذذوا أسفاً
حلقومه بقيام الحق والملل
واللّه يتحفهم بالنصر إِذ طلبوا
اعزاز دولته جهداً وكل ولي
واقبل هديت سبيل الرشد قافيه
أنقدتها عجلاً قيلت على عجل
مثل الهلال هلال التمّ ساطعة
جاءتك تقبل بالاقبال من قبلي
فالبس ملابسها وسلك مسالكها
واحمل نوائبها للّه وانتقل
هذا وصل على المختار سيدنا
محيي الحقوق وماحي الظلم والدغل
صلى عليه مع الأملاك باعثه
والمؤمنون لدى الاشراق والاصل
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©