تاريخ الاضافة
الإثنين، 30 أبريل 2012 01:50:42 م بواسطة المشرف العام
0 274
مالي وللوهنانة المكسال
مالي وللوهنانة المكسال
تبكي إِذا أزمعت للترحال
ترجو سلواً من شجيّ إِنما
يسلوا ويخلو بالحسان السالي
هلا كفاها أنني في معزل
عنها وما فارقتها بالقالي
مرضية الخلق الرضي وألبست
ثوب الحياء مطرزاً بدلال
كالبدر أو كالشمس إِن نيط الردا
أو أسفرت عن وجهها الهطال
ترنو بكحلاوي غزال كحلا
من غير تكحيل من الأميال
لكن لها والفرع سام فوقه
أسبال ضافي فرعها الميال
والفرع ما شبهته في نحرها
إِلا عناقيد من الدوالي
بيضاء صفراً في احمرار أشرقت
في الحلة الخضراء والأحجال
رجراجة بيضاً رداح ما مشت
إلا ترجرج راجح الأكفال
دعص إِذا ولَّت قضيب إِذا أتت
حسانة الادبار والاقبال
أوشاحها في مسحة من كشحها
والساق في ضنك من الخلخال
لاعبتها طفلاً وبكراً ثم قد
لاعبتها سراً من الأطفال
فالقلب لا يهوى لها شخصاً وقد
لجَّت علي اليوم في التعذال
قلت فدتك النفس أفنيت الصبا
أبليه بالعدو والارفال
في لجة الأمواج أياماً وفي
يوم تشق الآل بعد الآل
أنت الذي في بحر صور لم تكد
تنجو من الأخطار والأهوال
ألا وقد أخرجت يوماً كاملاً
في مسجد السروين بالآصال
كم للمنايا من حياض خضتها
خوضاً ونجاك العلي العالي
أقصر قد أشمتت يا ويك العدا
إِذ صرت نضواً كالخيال البالي
يا خود لا واللّه ما في دفتي
عار ولا إِن صرت في أسمال
ما العار إلا أن تريني مرفقاً
جسمي وديني دارس الأطلال
ضاعت أماناتي وجانبت العدا
إِن لم أجانب ساحة الاهمال
كفي دعيني منك مهلاً أقللي
لومي فما الاخمال من آمالي
لا تعرضي لي في الثوى ليس الثوى
همي ولا يرضى به أمثالي
موتي بنجد أو بغور أبتغي
نيل العلا أولى من التحلال
أغدو امام الموت من داري ولا
يغدو أمامي زائر الآجال
لا تحسبيني ويك أني عاجز
أعطي قيادي قادة الضلال
هيهات لا واللّه لا يلوى على
أنفي زمام الرغم والتذلال
إني لمن قوم مضوا تحت الظبا
للّه لا للبغى والادغال
ما كان منهم حيث كانوا ساقط
يغشى ديار الخمر والأهوال
لا لا ولا منهم حريص يغتدي
في همة الميزان والمكيال
لا بل مضوا قبلي فيا ويحي متى
ألقى الذي لاقوه من قتّال
يا حبذا يوم به ألقى الردى
للّه فوق الأجرد الصهال
يا لائمي إن لم أنم ثم أنت لا
حييت من داع إلى الأخمال
دعني أهن نفسي وكن مستنفراً
عني وعن حالي ولا ترثأ لي
إن الملمات التي أبلى بها
عندي كأري النحل في التمثال
سل هل أناخت بي خطوب فانثنت
عني بغير الجود من أفعال
لكن أبي لا زال عني ظله
للدين طود حامل الأثقال
ما نابني من نائب أو نابه
يوماً فكان له رخيّ البال
للّه ما أقواه من شيخ على
جهد البلا والخصب والامحال
أعطى قياد الصبر فاستولى به
حسن الثنا والصبر علق غال
تلقى أبي من غير عدم طاويا
في ثوب قطن وهو جم المال
شيخ له أصل قديم مجده
ذو نجدة عند التقا بالأبطال
ما كان في أمن ولا في خيفة
بالطائش الرعديد في الأوجال
بل راسبي أصله من يعرب
إذ قلَّ أهلوها مع القلاَّل
واليوم قد أضحى على عاداته
فرداً ينادي جملة الجهال
إذ لم يخن عهداً وكم كم من فتى
ألفى ركيكاً عند كشف الحال
لهفي إذا لم ألق إلا فاسقاً
في الناس أو رذلاً من الأرذال
من لي بصنديد إذا ناديته
لبَّابياً لبيك باستعجال
من لي بقوم يركبوا النفس الوجى
صبراً ولا يلووا على العذال
أين الهمام النجد أين المبتغى
مجد الأوائل أين ندب الخال
أين الذي يلقي الغطا عن وجهه
من أهل دين أو من الأقيال
هل عاد من يرجا لأمر معضل
أو من يعز القول بالأفعال
هل عاد في الدنيا أناس هل بقى
ذو نجدة هل من أبي أشبال
أم كل من فيها مكب يرتعي
في غيه كالشاء والاجمال
لم ينطروا ما في براءة ولا
في آل عمران ولا الانفال
قد أثروا دنياهم فهي التي
أقصى قصاراها إلى اضمحلال
هيها لهم منها لقد أنستهم
ذكر الحميم الآن والأنكال
إن يضحكوا في دارهم طال البكا
منهم بدار الويل والولوال
والسابقون السابقون اليوم هم
أولى غداً بالسبق والافضال
تلقاهم بالأمن أملاك السما
يوم اللقا والباس والزلزال
بشراكم جنات عدن فادخلوا
أبوابها بالسعد والاقبال
أنهارها من تحتها تجري إلى
رضوانها من تحت عرش الوالي
والقاصرات الطرف تسقي حولها
بالسلسبيل البارد السلسال
طوبى لمن بالحور أمسى معرساً
في عيشة مأمونة التحوال
مع أحمد صلى عليه ربنا
بالليل والاشراق والآصال
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©