تاريخ الاضافة
الإثنين، 30 أبريل 2012 01:54:22 م بواسطة المشرف العام
0 293
على القلب جل الشوق يسعى وخيَّما
على القلب جل الشوق يسعى وخيَّما
وكان به عشق فصار متيّما
وما ذاك والرحمن عشق لغادة
خدلَّجة كالعاج صفواً ولا لما
يهيم به المفتون من شرب قهوة
وعزف قيان أو لطبل ترنما
ولكن لعزف الخيل يوماً بوقعة
ترى الطفل فيها بالقتير معمما
تصول بها الأبطال نصراً لدينهم
وتملا رحاب الأرض بالفرث والدما
فتلك التي واللّه يصبح بعدها
أخو الحسد المذموم بالكبر مرغما
ويعلم أن الحق مذ كان لم يكن
بغير العوالي والعناجيج والكما
وأن له بالسيف عزاً ومنعة
إِذا سل يوماً أصبح الدين قيما
وأن رسول اللّه أسر عصبة
ببدر ولم يثخن فصار ملوَّما
لقول إلهي جلّ كاد عذابنا
يمسكم لولا كتاب تقدما
وإِن هجوم المسلمين مصوَّب
على كل من ناوى وعاش محرّما
وإن عليّ بن الحصين إِمامنا
رآى قتل أهل البغي في اللّه مغنما
لقد قال يوماً في قديد لجيشه
أجيزوا على من فرّ أو كان مجثما
كذا قال للمختار في آل مكة
أطعني ولا ترجم بقولي فتندما
وكل زمان فيه حكم وإنهم
يخونونك الميثاق والعهد والدما
فلو كان في الأحيا أبو الحرّ لم ينم
ولم تضمن الأجفان أسيافنا الظما
ولا قهرت أيتامنا وضعافنا
ولا كان فينا منهج الحق أطسما
ولكنه ولّى وأصبح بعده
رجال يرون الذل في السلم سلَّما
أولئك أقوام شروا وتخيروا
بأخراهم والعدل والدين درهما
أولئك أقسا من حجار جلامد
وأضعف من دم إِذا ما تسقَّما
أولئك والرحمن عن أخذ رأيهم
نهاك ابن محبوب وقد كان محكما
أقول لمن أضحى ضنيناً ودّاً بعرسه
وقرَّ بها واكتن عني وخيّما
وعزز أهل الفسق ودّاً وخيفة
ولم يخش رحماناً له الأرض والسما
وحاول ذم الدين إِذ لم يجد له
سوى الطعن فيه مستلاذاً ومعصما
تعلى إلي نحو الامام فإنه
إِذا زاغ شبراً عاد إِن كان مسلما
وقام بما حمّلته متكرماً
وكنت لديه في الوغى منقحما
وإن كنت في الاسلام أثبت مطعناً
فحسبك ما قد صرت فيه من العما
فليس الذي أصبحت فيه بهين
ولكنه واللّه أصبح معظما
أغرك لما صرت بالبعد خالياً
فما قل من أضحى خلياً ومفحما
فأيّ زكاة أو جهاد وأيمَّا
نكاح وقد أصبحت عندي مذمما
إذا غللت كف بمنع زكاتها
والقائها سيف البلا إذ تصرما
ستلفح نار الخلد وجهاً عن الهدى
لوى حسداً من بعد ما كان أقسما
دع الطعن في الاسلام واحذر عواقباً
تحلك دار الفاسقين جهنما
دع الحسد المذموم والكبر إنني
أراك حريصاً أن أكون محرما
ذكرت بأني لا أبالك مجرم
بتركي لغسل الناكثين تغشما
ولم ترتقب إلا ولا ذمة ولم
تكن في الذي قد رمته متوسما
أكنت بصفين فشاهدت غسلهم
أأم بقديد كنت إذ رمت مكلما
ألما يقل ذو العرش في قوله ولا
تصل على من مات منهم فاعلما
وهل فعلوا غير القعود بأرضهم
خلاف رسول اللّه إذ سار وارتمى
كأنك لم تعلم بأني عالم
بسيرة أهل العدل ممن تصرما
وهل أنا إلا تابع لسبيلهم
وهل لي إلا منهج الحق منتمى
رأيت صلاح الدين فيما أتيته
وذو العرش علاّم بما بان وانتمى
وليس لمأموم إذا ما أمامه
أشار بشيء أن يقول لما وما
كفاك لأني تبت لما تركتهم
عن الصلت يوماً حين كنت موهما
أعيذك بالرحمن يا من تعذرت
عليه لفوظ الخير أن يمسك الفما
فما قمت في أمس فنرجوك في غد
ولم تترك الأهوا فتدعا مكرَّما
وخذها ففيها مستلاذ وعصمة
لمن حث في حرب العداة وصمما
ولكنها تسقي الحسود ومن سقى
عقول ضعاف الدين بالشك علقما
على أنني أحكمتها وجعلتها
لقطع المعاذير المخلات مصرما
لكي لا يموت الدين بعد أولي النهى
لقول ضعيف مفتن إن تكلما
وسميتها الزهراء لما تألقت
وصارت لأهل الدين والعلم معلما
وأتممتها بالشكر والحمد والثنا
لرب حباني بالجهاد وأكرما
ونزهني عن وصف من كان عابداً
على جرف هار وزار جهنما
وأيدني نصراً بأكرم أمة
رعية وادي حضرموت المنظما
ولكن ترى فيهم على الأرض أنجما
كما قد ترى في الجو بالليل أنجما
سلام على الاخوان في الدين أينما
تولوا لسفر أو أرادوا مخيما
وصلى على المختار أحمد ربنا
وصلى عليه ثم صلى وسلما
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©