تاريخ الاضافة
الإثنين، 30 أبريل 2012 01:56:36 م بواسطة المشرف العام
0 346
دعيني فعندي للنهوض عزائم
دعيني فعندي للنهوض عزائم
ولما يكن لي عند ذاك قوادم
فكيف وقد أضحى الجناح متمماً
عليه من التأييد ريش مراكم
وقد أبصرت عيني الامام وفعله
وسيرته في الحق والحق قائم
وكنت أرجي أن أصادف عصبة
تنوط بها للحسنيين العزائم
تطلق دنياها وتنشر وصلها
أبايعها بيع الشرا وأقاسم
فصادفتها لكن عمان تماسكت
بها عامها هذا لتطغى الأعاجم
فلما عدمت الراغبين ولم أجد
سوى من تدَّنيه إلى الدراهم
صرفت عنان الذكر عنهم مجنباً
ووجه امام العدل عن ذاك سادم
فجدت له بالعذر بسطاً وجاد لي
بما فيه نصر لاعدته المكارم
فها أَنا ذا بالمال والبيض والقنا
على حضرموت بالسلامة قادم
سلا تخبرا عني إذا صرت نحوها
وناديت في الاخوان أين اللهامم
وأين أولو الفرقان والعرف والنهى
وأين منارات الهدى والمعالم
وأين حماة الدين فالدين مدحر
وأين سيوف الحق فالحق راغم
واين كهوف المسلمين وحصنهم
وأين لجا الاسلام أين المعاصم
وأين المساعير المقاديم في الوغى
وأين الصناديد الصلاب الصلادم
واين رجال يصبح الضيم دونها
لواذاً ولا ترعي حماها المظالم
وأين رجال لا تقر عيونهم
إذا ملك الأمر الطغام البهائم
وأين لجا المستضعفين فقد سطت
عليهم من الداء العضال المناسم
هنالك يا ان الأكرمين تجيبني
بلبّيك من داع ليوث ضراغم
وتبرز في الأوزار من عرصاتها
إِلى الصوت أقيال عليها العمائم
كأني بها يوم الاياب وقد رسى
لبيعتها منا القضاة الحضارم
كأني بها قد قلدت أمر دينها
أمام رضى ترتاب منه الأشائم
كأني بها قد قابلت كل كاشح
بغيض ولاقاها الشقي المقاوم
كأني بشيخ الحزم والعزم والأذى
يثبتها عند اللقا ويلاحم
كأني به يخطو رويداً أمامها
وقد قامت الهيجا وحان التصادم
كأني به قد صمد اللّه أمره
يكرّ وقد طارت لديه الجماجم
هو المقبل الساعي إِلى كل هاتف
غريق ينادي أين أين المقاحم
عليّ لذي الآلاء أمّا نصرته
نذور له قلبي على الحق كاتم
فيا والدي هل تر الدين مدحراً
حقيراً ولم يصبح له اليوم عاصم
فأنت حقيق أن تقوم بثاره
كما أنه حقاً لمثلك عادم
فيا نصر دين اللّه بالحق متحف
وصاحبه مذ كان للخصم خاصم
وذو الحرب لا يلقى الفنا قبل حينه
ولم يبق بعد الحين منه المسالم
فشمر لا ترع لك الضيم محجراً
فليس يقر الضيم إِلا الكرائم
ولا تقبلن رأي البليد فإنه
وإِن كان يمشي في الورى فهو نائم
أعوذ بذي الآلاء عن رأي عاجز
جبان يريع القلب منه الأكالم
يصد عن الخيرات من رام قصدها
بتعظيمه ما تزدريه القماقم
فلا قدس اللّه أمرأ ظن أنني
أراجع أيام الغنا وهو عالم
بأني قد فارقتها عن ملالة
فراق امرىء بعد القلى لا يلائم
كأن لم يكن ذو العرش في الصف ماقتاً
لمن خالف الأفعال منه التظالم
أقول لمختار الرضى ومهلهل
وقد صاح رب الفلك أين الخضارم
عشية أزمعنا وفي الصدر كابة
ووجد لو شك البين والدمع ساجم
خليلي ما من سلوة ولذاذة
ولا غبطة إِلا لها الدهر صارم
خليلي قد كان القيام لديكما
لذيذاً ولكن للفراق علاقم
لعمري لقد آويتما ونصرتما
وقد يفعل الفعل الكريم الأكارم
وأي ملاذ للبرية أنتما
إِذا نابهم خطب من الدهر داهم
وقد أيقنت أن لا يصد سواكما
عن الناس بلواها الأمور الجسائم
خذا عن ضنين بالفراق مودع
وداعاً له التشمير والجد لازم
ولا تنسيا ما عشتما الدهر ذكره
فذكر كما في قلبه الدهر دائم
سأنشر ما أوليتما من صنيعة
إِذا ما رأى كتم الصنيعة كاتم
سلام من الرحمن مني عليكما
ورحمته ما صام اللّه صائم
وصلى إِله العرش جل جلاله
على أحمد ما قام للّه قائم
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©