تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 30 أبريل 2012 09:17:23 م بواسطة علي الأميرالإثنين، 30 أبريل 2012 09:34:43 م
0 270
عبَسَ النخيل
خلفَ الأسى النَّاريِّ
خبّأ صاحبي
نعناعَ ضِحْكتِهِ
وصورةَ قلبِهِ
ما كان أجمل قلبه !!
وحدائق الأشجان عالية الهوى
كانت تغافلنا نجوم الليل
حين تحطّ خاشعةً على كتفيه 00
تقبسُ من نضارة رُوحه فجراً
ومن شفتيهِ نوَّاراً
وليس كصاحبي
شجر تعرّش فوقه الأحلامُ
أو حجر تكسّر فوقه الأقلامُ
لا .. لا شيء يُشْبه صاحبي
ووقفتُ خَلْفَ بَشاشة الكلمات
أقرأ صاحبي مطراً
وأستسقي به سهراً
وأسكبُ في عيون اللحظة الموال
فانكفأ الأسَى
وتناثرتْ غصصي
ولمستُ شاشة روحِهِ
ألفيتُ
أبعدَ من أسى أيلولَ
ضحكةَ صاحبي
ومشيتُ خلفَ الشمس
أخْصفُ من خرائط في مهبِّ الريح
طعمَ المنِّ والسلوى
أهزُّ إليّ جذع اليأس
غصن البأس
صورة صاحبي
فيطلُّ من خلف الأسى الشفقيِّ
يحقن قلبه بالنار
والقلق المكبَّل في دم الأحرار
يطلق من مرايا الصمت دمعتَهُ
تجفف لوعة الصحراء
حتى النخل قام معفَّراً بالمَحْلِ
لا .. بل مورقاً بالكحلِ
يدفنُ
ما تبرْعَمَ من صِبَا الأحلام
تحت الغيم
يطبع قُبْلة التوديع حناءً
على تلويحة في السِّرِّ
ما أدراك ما خَفَر النخيلْ
ولا مسافةَ
بين كبريت الأسى والمستحيلِ
سوى الفتيلْ
ووحدها الصحراء تعرفُ
كلما عبس النخيلْ
هو اندلاع الصمتِ
يغري النخلَ
يهبط من سماء الله
تهطلُ نخلة النخلات ضاحكةً
تشرِّك خصرها شهباً
تصف الغيم خلف الغيم
تفتتح العشيّةَ
بالهوى الشرقي
من حرّات طيبةَ للفراتِ
لشطِّ ماء النيلْ
ليس سوى الـ أسى
والمستحيلْ
وصاحبي 00 ما كان أجمل قلبه
ما كان أجمل صوته :
بللتُ من حمّى البلاد جوانحي
وخلعتُ مثل النخل كل جوارحي
لا شيء يفصحُ عن شَميم روائحي
كالموت يصعد قامتي كمدائحي
هل قلت أغرتني العشية بالغناء
الآن أغرتني العشية بالغناءْ
الآن أغرتني العشية بالغناءْ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
علي الأميرعلي الأميرالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. الشعر الفصيح270
لاتوجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©