تاريخ الاضافة
الخميس، 21 يوليه 2005 07:47:46 م بواسطة المشرف العام
0 859
نفح النسيم الروض بالبركاتِ
نفح النسيم الروض بالبركاتِ
فغدا يقبل واديَ الخيراتِ
اسم تبدّل عنهُ حين ألفته
باسم بدا من أحسن الكلماتِ
يا وادي الضعفات بل يا وادي
الخيراتِ بل يا وادي البركاتِ
فلقد تضاعف خيرُه من أجل ذا
سُمذِي قديماً وادي الضعفاتِ
نسماته قد صح عندي أنهَّا
معتلة وضعيفة الحركاتِ
ولقد يجلُّ عن اسمه ذا عندنا
فلذا أضفناه إلى الخيراتِ
لي في حماك العذب ربع آهل
محفوفة ظَبْياته بظُباتِ
تلك النساء الغانيات إذا بدت
خضعت لها الأقمار بالجَبَهاتِ
ما أرسلت لَحَظاتها في معشر
إلا وصِدْنَ نوافر المهجاتِ
لم يلقها يوماً حَصور زاهد
إلا وردّته إلى الشهواتِ
سطعت على وجَناتها نيرانها
فعجبتُ للنيران في الجنَّاتِ
والخال في الوجَنات تلك قلوبُنا
احترقت بها فغدت بها حبَّاتِ
كم قلتُ إذ أرختْ لياليَ شعرها
يا رب أخرِجنا من الظلماتِ
وإذا سفرن فعن وجوهٍ لم تزل
تمحو سواد الليل بالقَسَماتِ
هنَّ الأُلى شربت بأرض السيب من
ماء الشباب الصَفْوَ والنَضرِاتِ
أرخى عليها من خزائن ملكه
المولى برود الحسن والحَسناتِ
مالي وما للقلب طال تغزُّلي
في حُبّ ربّات البَها الخَفِراتِ
يفعلن ما لا تفعل الأعدا بنا
وترى القلوب بهنَّ مرتهناتِ
فإذا نهيتَ القلب عن فرط الهوى
لبَّت إليه سَوابقُ العبراتِ
عُرُب شريفات ذوات تمدُّنٍ
يسبيننا بالغَنْجِ واللحَظاتِ
الحسن فيهنَّ انتهى مستوطنٌ
معهن في الحرَكات والسكَناتِ
ومَن الزعيمُ بردّ قلبي من يَدَيْ
لفتاتهنّ بأنمل اللفَتاتِ
ومَنِ الزعيمُ لنا بعصمتنا إذا
أقبلن في حلل البَها عَطِراتِ
ومَنِ الزعيم بأن يُثَبِّتنا على
وقت المرور بهنَّ منعطفاتِ
خُلق الجمال على الرجال بليةً
فمتى بنا يصبحن مبتلَياتِ
والسيب فيها من ذوات الحسن ما
ركض الجمال بها إلى الغاياتِ
ما السيب إلا جنة والقصر في
ها شامخ وحديثة اللذاتِ
تلك الحديثة مجمع اللذاتِ لا
يعرو القلوب بها صدى الكدراتِ
لم لا تطول محاسناً بين القُرى
ومليكها السلطان ذو البركاتِ
وأميرها الشهم الهمام محمد
حسن اللقاء مبارك الطلعاتِ
يهتز للفضل اهتزازَ مهند
قد أصقلته تجارب اللزَباتِ
فاضت أنامله زواخرَ عَشْرَةً
أروت فوائضُها ذوي الحاجاتِ
حمال أثقال الامارة كاشف
لعظيمها بتصاعد العَزَماتِ
تختال مطرح في غلائل حسنِهَا
فخراً به وتغَصُّ بالبهجاتِ
فَطِن بأحوال الرجال مدبِّر
متأسِّد لحوادث الأزَماتِ
إن جئته لم تلقَ إلا الخلق في
حاجاتهم متجمعين ثُبَاتِ
لله دَرُّك يا ابن أحمد كم على
أجيادنا منكم عقودُ هِبَاتِ
أبهجتَنا بنَدىً وطيبِ شمائلٍ
كالمِّزْن صبحاً طيّبِ البشراتِ
سمح الزمان لنا بطلعتك التي
تهدي السرور إلى أخي الحسراتِ
لا زلت في دَسْتِ الامارة ظاهراً
يقضي لك المولى بطول ثَباتِ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©