تاريخ الاضافة
الخميس، 3 مايو 2012 06:47:43 م بواسطة المشرف العام
0 179
لو أنّ لي نفساً صبرتُ لِما
لو أنّ لي نفساً صبرتُ لِما
ألقى ولكن ليس لي نفسُ
ما لي أُقيم لدى زعانِفةٍ
شُمِّ القرون أنوفُهم فطسُ
لي مأتمٌ من سوءِ فعلهِمُ
ولهم بحسنِ مدائحي عرسُ
ولقد غرستُ المدحَ عندهُمُ
طمعَاً فحَنظلَ ذلك الغَرسُ
الشيخَ عينُهُمُ وسَيّدهُم
خَرِفٌ لعمركَ باردِ جبسُ
كالجاثَلِيقِ على عُصيتَّهِ
يَغدو ودارا خلفَه القَسُّ
والناصحُ الهندورجي إلى
جَنبِ الوزير كأنّه جَعسُ
وأبو الفتوح فأنت تعرفه
وسُهَيل مثل الكلب يندسُّ
وخليفةُ الريّ الخبيث له
بالتيس فَرط القُرب والأنسُ
وأبو الغنائم في تبظرمه
يعلو وليس ليومه أمسُ
والزَّوزَنِيُّ فبارد سَمِجٌ
كالموت فيه البَردُ واليُبسُ
لو أن نورَ الشمس في يدهِ
من بخله لم تطلُعِ الشمس
متخفِّفٌ أي أنّني دَمِثٌ
وأخفُّ من حركاته قُدسُ
ومحمدُ القصّابُ فَقحَتُهُ
لقصّابي نَسا رمَس
وحُرَيبَةُ الإسكاف خازنهُ
رشخوُ الحِتارِ كأنّه قَلسُ
قد صار مالُ الأرض في يدهِ
عفواً وقيمةُ رأسه فَلسُ
هذي أمور الملك أجمعها
فسعُودها من أجلهم نَحسُ
ولقد هممتُ بأن أفارِقَهُم
وتجدَّ بي عَيرانةٌ عَنس
لكن ثناني عن فراقِهِمُ
عِلمي بأنّ الناس قد خَسُّوا
مَن ذا أرومُ وأجتديه لقد
عمَّ البلاءُ وأشكلَ اللَّبسُ
المقتدي المسكين ليس له
عقل ولا رأي ولا جَسُّ
يبني وينقضُ ما يُشيِّدُهُ
فكأنّه مُتبخِّرٌ يفَسُو
هذا وكُهرائِينُ شِحنَتُهُ
كالكلب خَبٌّ بارد نِمسُ
رجُلٌ ولكن ما له
أنثى ولكن مالها
وأبو شجاع في وسادته
كالخَرسِ لا بل دوَنهُ الخَرس
أبني جَهير أرتجي وهمُ
بالأمسِ أقربُ سوقةٍ غُبسُ
أعلى أمورهمُ إذا نفق ال
طِريّخُ عنهم أو غَلا الدِبسُ
واللهِ لو ملكوا السماءَ لَما
عرفوا ولا اهتزُّوا ولا انجسوا
أم بابَ إبراهيمَ أقصدهُ
هيهات خاب الظنُ والحَدسُ
قد كان محبوسا وكان له
جودٌ فزال الجودُ والحَبسُ
أم أعتفي ابن أخيه مُرتَجياً
عِلقا له من ظهره تُرسُ
ندفت التركِ
حتى ظننّا أنّها بِرسُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن الهباريةغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي179
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©