تاريخ الاضافة
الجمعة، 4 مايو 2012 07:13:45 م بواسطة ملآذ الزايري
0 272
لِأَيَّةِ حالٍ حُكِّموا فيكَ فَاشتَطُوا
لِأَيَّةِ حالٍ حُكِّموا فيكَ فَاشتَطُوا
وَما ذاكَ إِلّا حينَ عَمَّمَكَ الوَخطُ
فَهَلّا وَأَيّامُ الشَبيبَةِ ثابِتٌ
بِفَودَيكَ في رَيعانِها الحالِكُ السَبطُ
وَإِذ أَنتَ في ضافٍ مِنَ العَيشِ لَم يَرُع
فُؤادَكَ لا نَأيٌ مُشِتُّ وَلا شَحطُ
وَسَلمى كَشاةِ الرَيمِ تَرنُو بِطَرفِها
إِلَيكَ كَما تَرنُو وَتَعطُو كَما تَعطُو
قَلِيلَةُ تَجوالِ الدَماليج وَالبُرى
إِذا جالَ في مَيدانِ لَبَّتِها السِمطُ
مِنَ الآنِساتِ اللابِساتِ مَلابِساً
مِنَ الصَونِ لَم يُدنَس لَها بِالخَنا مرطُ
شَرَطتُ عَلَيهِنَّ الوَفاءَ فَمُذ بَدا
بَياضُ عِذاري لِلعَذارى مَضى الشَرطُ
وَكَيفَ وَقَد جُزتَ الثَلاثينَ حِجَّةً
يُرى لَكَ حَظٌّ في هَواهُنَّ أَو قِسطُ
كَأَنَّ الفَتى يَرقى مِنَ العُمرِ سُلَّماً
إِلى أَن يَجُوزُ الأَربَعينَ فَيَنحَطُّ
فَلا يُبعِدِ اللَهُ المَشيبَ فَإِنَّهُ
مَطيّةُ حُكمٍ في الخِطيئَةِ لا يَخطُو
فَدَع ذا وَلَكِن رُبَّ لَيلٍ عَسَفتَهُ
بِرَكبٍ كَأَنَّ العَيسَ مِن تَحتِهِم مُقطُ
وَجُبتَ بِهِم أَجوازَ كُلِّ تَنُوفَةٍ
لِكُدرِ القَطا حَولَ الثَمادِ بِها لَغطُ
كَأَنَّ عَزيفَ الجِنِّ في فَلَواتِها
دُفُوفٌ تَغَنَّت لِلنَدامى بِها الزُطُّ
يَحارُ دَليلُ القَومِ فيها إِذا طَفا
بِها الآلُ وَاُغبَرَّت دَيامِيمُها المُلطُ
وَطارَ سَفا البُهمى بشها فَكَأَنَّهُ
إِذا عَصَفَت ريحُ الجَنوبِ لِحىً سُنطُ
تَنائِفُ لِلظُلمانِ فيها مَعَ الضُحى
عَرارٌ وَلِلأَنضاءِ في جَوزِها خَبطُ
إِذا ما قَطَعنا حِقفَ رَملٍ بَدا لَنا
عَلى إِثرِهِ حِقفٌ مِنَ الرَملِ أَو سِقطُ
وَصَحبي نَشاوي مِن نُعاسٍ كَأَنَّما
تَميلُ بِهِم صِرفٌ مِنَ الراحِ إِسفِنطُ
عَلى كُلِّ مَوّارِ الوَضينِ كَأَنَّهُ
مَرِيرَةُ قِدٍّ لا يَبينُ لَهُ وَسطُ
بَراهُ البُرى حَتّى تَحَيَّرَ نِحضُهُ
وَسالَت نَجيعاً مِن تَأَكُّلِها الإِبطُ
أَقُولُ لَهُم وَاللَيلُ مُعتَكِرُ الدُجى
وَحُدبُ المَطايا تَحتَهُم حُدُبٌ تَمطُو
وَقَد لاحَ لِلرَكب الصَباح كَأَنَّما
بَدا مِن جَلابِيبِ الدُجى لِمَمٌ شُمطُ
وَنَجمُ الثُرَيّا في السَماءِ كَأَنَّهُ
صَنوبَرَةٌ مِن ناصِعِ الدُرِّ أَو قِرطُ
أَقيمُوا صُدُورَ العيسِ نَحوَ ابنِ صالِحِ
فَما بَعدَهُ لِلعَيسِ رَفعٌ وَلا حَطُّ
وَدُونَكُمُ البَحرُ الَّذي لا يُرى لَهُ
إِذا ما طَمى عَبرٌ قَريبٌ وَلا شَطُّ
تُمَزَّقُ بِالتَقبِيلِ وَاللَثمِ سَبطَةٌ
فَتَبلى وَما تَبلى مِنَ القِدَمِ السُبطِ
حَليمٌ عَلى الذَنبِ العَظيمِ وَإِنَّهُ
لَفَظٌّ عَلى أَعدائِهِ في الوَغى سَلطَ
أَبادَ سُيوفَ الهِندِ بِالضَربِ في الصِبا
وَأَفنى بِطُولِ الطَعنِ ما أَنبَتَ الخَطُّ
عَجِبنا لَهُ أَن تَقبِضَ السَيف كَفُّهُ
وَأَكثَرُ شَيءٍ عُوِّدَت كَفُّهُ البَسطُ
إِذا صُغتَ مَدحاً فيهِ لَم أَخشَ قائِلاً
يَقُولُ فُلانٌ في الَّذي قالَ يَشتَطُّ
فَتى كَرَمٍ مِن خَيرِ رَهطٍ وَمَعشَرٍ
مَرادِسَةٍ يا حَبَّذا ذَلِكَ الرَهطُ
إِذا سُئِلُوا أَنطَوا جَزيلاً مُوَسَّعاً
وَكَم مَعشَرٍ سِيلُوا نَوالاً فَلَم يُنطُوا
لَيُوثٌ وَما جارُ اللُيُوثِ بِآمِنٍ
وَهَذِي لُيُوثٌ لَم يُرَع جارُها قَطُّ
إِذا ما سَطا خَطبٌ سَطَونا بِبَأسِهِم
عَلى ذَلِكَ الخَطبِ المُلِمِّ الَّذي يَسطُو
بَنى لَهُمُ بَيتاً مِنَ العِزِّ باذِخاً
ثِمالٌ فَما انحَطَّ البِناءُ وَلا انحَطُّوا
فَتىً رَبَطتَني في ذُراهُ مَواهِبٌ
رَبَطت عَلَيها الحَمدَ فَاستَحكَمَ الرَبطُ
وَحَبَّرت فيهِ كُلَّ عَذراءَ زانَها
مَديحُ أَبي العُلوانِ لا الشَكلُ وَالنَقطُ
وَعَدَّدتُ لِلأَعداءِ فيها قَواتِلاً
إِذا نَفَثَت بِالسَمِّ أَصلالُها الرُقطُ
فَعِش عُمرَها لا عُمرَ خَطّي فَإِنَّها
سَتَبقى وَيَبلى كاتِبُ الخَطِّ وَالخَطُّ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن أبي حصينةغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي272
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©