تاريخ الاضافة
السبت، 5 مايو 2012 09:48:26 م بواسطة المشرف العام
0 279
أرى بارقا بالأبلق الفرد يومض
أرى بارقا بالأبلق الفرد يومض
يذهّبُ جلباب الدجى ويفضض
كأن سليمى من أعاليه أشرقت
تمد لنا كفا خضيبا وتقبض
إذا ما توالى ومضه نقض الدجى
له صبغة المسود أو كاد ينفضُ
أرقت له والقلب يهفو هفوه
على أنه منه أحد وأومض
وبت أداري الشوق والشوق مقبل
عليّ وأدعو الصبر والصبر معرض
وأستنجد الدمع الأبيّ على الأسى
فتنجدني منه جداول فيّضُ
وأعذل قلبا لا يزال يروعُه
سنا النار يستشري أو البرق ينبِضُ
تظنّهما ثغر الحبيب وخده
فذا ضاحك منه وذا متعرّض
إذا بلغت منك الخيالات ما أرى
فأنت لماذا بالشخوص معرض
إلى أن تفرّت عن سنا الصبح سدفَة
كما انشق عن صفح من الماء عرمض
وندّت إلى الغرب النجوم مروعة
كما نفرت عبر من السيل ركّضُ
وأدركها من فجأة الصبح بهتة
فتحسبها فيه عيونا تمرّض
كأن الثريا والغروب يحثها
لجام على رأس الدجى وهو يركض
وما تمتري في الهقعة العين أنها
على عاتق الجوزاء قرط مفضض
سل الحرب عنه والسيوفُ جداول
تدفق والأرماحُ رقط تنضنض
وبالأرض من وقع الجياد تمدّد
ولكنه فيما تروم تقيّض
وبالأفق للنقع المثار سحائب
مواخضُ لكن بالصواعق تمخض
وقد سهكت تحت الحديد من الصدا
جسوم بما علّت من المسك ترحض
ومدت إلى ورد الصدور عيونها
صدور العوالي والعيون تغمضُ
وأشرفت البيض الرقاق إلى الطلى
لتكرعَ فيها والرؤوس تخفض
فلست ترى إلا دماء مراقةً
تخاض إلى أكباد قوم تخضخِضُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن زنباع الطنجيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي279
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©