تاريخ الاضافة
السبت، 5 مايو 2012 10:39:24 م بواسطة المشرف العام
0 636
بعزمك أيها الملك العظيم
بعزمك أيها الملك العظيم
تذل لك الصعاب وتستقيم
رآك الدهر منه أشد بأساً
وشح بمثلك الزمن الكريم
إذا خطرت سيوفك في نفوسٍ
فأول ما يفارقها الجسوم
ولو أضمرت للأنواء حرباً
لما طلعت لهيبتك الغيوم
أيلتمس الفرنج لديك عفواً
وأنت بقطع دابرها زعيم
وكم جرعتها غصص المنايا
بيومٍ فيه يكتهل الفطيم
فسيفك في مفارقهم خضيبٌ
وذكرك في مواطنهم عظيم
وكل محصنٍ منهم أخيدٌ
وكل محصنٍ منهم يتيم
ولما أن طلبتهم تمنى ال
منية جو سلينهم اللئيم
أقام يطوف الآفاق حيناً
وأنت على معاقلهم مقيم
فسار وما يعادله مليكٌ
وعاد وما يعادله سقيم
يحاول أن يحاربك اختلاساً
كما رام اختلاس الليث ريم
ألم تر أن كلب الروم لما
تبين أنك الملك الرحيم
فجاء فطبق الفلوات خيلاً
كأن الجحفل الليل البهيم
وقد نزل الزمان على رضاه
فكان لخطبه الخطب الجسيم
فحين رميته بك في خميسٍ
تيقن أن ذلك لا يدوم
وأبصر في المفاضة منك جيشاً
فأحرن لا يسير ولا يقيم
كأنك في العجاج شهاب نورٍ
توقد وهو شيطانٌ رجيم
أراد بقاء مهجته فولى
وليس سوى الحمام له حميم
يؤمل أن تجود بها عليه
وأنت بها وبالدنيا كريم
رأيتك والملوك لها ازدحامٌ
ببابك لا تزول ولا تريم
تقبل من ركابك كل وقتٍ
مكاناً ليس تبلغه النجوم
تود الشمس لو وصلت إليه
وأين من الغزالة ما تروم
أردت فليس في الدنيا منيعٌ
وجدت فليس في الدنيا عديم
وما أحييت فينا العدل حتى
أميت بسيفك الزمن الظلوم
وصرت إلى الممالك في زمانٍ
به وبملكك الدنيا عقيم
تزخرف للأمير جنان عدنٍ
كما لعداه تستعر الجحيم
أقر الله عينك من مليكٍ
تخامر غب همته الهموم
ولا برحت لك الدنيا فداءً
وملكك من حوادثها سليم
وإن تك في سبيل الله تشقى
فعند الله أجرك والنعيم
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن قسيم الحمويغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي636
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©