تاريخ الاضافة
الأحد، 6 مايو 2012 07:38:36 م بواسطة المشرف العام
0 370
أَعَلِمْتَ أَنَّ مِنَ الصُّدودِ خُدورَا
أَعَلِمْتَ أَنَّ مِنَ الصُّدودِ خُدورَا
أَسَمِعْتَ أَنَّ مِنَ القُلُوبِ بُدُورا
وَرَأَيْتَ قَبْلَ وُجُوهِهِمْ وشُعُورِهِمْ
صُبْحاً يَمُدُّ بفَرْعِهِ دَيْجُورا
سَفَرُوا شُمُوساً في القِبابِ مُضِيئَةً
وَرَنَوْا ظِبَاءً في الهوادجِ حُورا
وكأنَّهُمْ إذ أَعْرَضُوا وَتَعَرَّضُوا
كانُوا لنا حَزَناً فَعَادَ سُرورا
صادُوا وَقَدْ نَفَرُوا فَقُلْتُ لِصَاحِبِي
هَلْ كُنْتَ تَعْتَرِفُ الصَّيود نَفُورا
سَكَنُوا الفُؤَادَ وَإنْ نَأَوا فَعَجَبْتُ مِنْ
قَلْبٍ أَقَامَ مُواصِلاً مَهْجُورا
نَزَلَ الفِراقُ بِهِمْ فَفَاجَأَ حَيَّهُمْ
لَيْلاً ففاتَ مُرَاقِباً وَغَيُورا
رَفَعُوا ذُيُولَ النَّومِ عَنْ أَجْفَانِهمْ
وَاسْتَنْشَطُوا لَحْظاً عَلَيْه عَثُورا
ومُعَطَّلِ لَوْلاَ عُقودُ مَدَامِعٍ
حُلَّتْ فَحلَّتْ في الجُمانِ نُحُورا
وَبِنَفْسِيَ القَمَرُ الَّذِي مَلَّكْتُهُ
قًلبِي فَأَصْبَحَ عِنْدَهُ مَقْمُورا
مَنَعَ التَّوَصُّلَ والتَّوَسّلَ لِلْمُنَى
بَيْنٌ بَنَى مِنْ دُونِ ذَلِكَ سُورا
فَفَكَكْتُ طَرْفِي مِنْ عِقَالِ جَمَالِه
وَتَرَكْتُ قَلْبِي عِنْدَهُ مَأْسُورا
وَلَقَدْ يَعُودُنِيَ الخيالُ فَيَنْثَنِي
دُونَ اللقاءِ مُذَمَّماً مَدْحُورا
لا طافَ بِي الطَّيْفُ المُلِمَّ فإنَّني
قد كُنْتُ لا أَهْوَى الزِّيارَةَ زُورا
ولَرُبَّ رَبَّةِ حانَةٍ حَنَّتْ إلى
أَدَبِي وَكانَ كما تَرَى مَشْهُورَا
بَعَثَتْ مِنَ الصَّهبَاءِ لِي يَاقُوتَةً
قَدْ كَلَّلَتْهَا لُؤْلُؤاً مَنْثُورا
فَقَبَسْتُها ناراً يُضِيءُ لَهيبٌها
بِيَدِ المِزاجِ عَلَى الزُّجَاجَةِ نُورا
بَلْ رُبَّ خِرْقٍ جُبْتُهُ بِأَجادِلٍ
يَحْمِلْنَ مِنْ أَكْوَارِهِنَّ وُكُورا
نائِي مَجَالِ الطَّرْفِ قَدْ أَنِسَتْ بِهِ
رِيحَانِ تنسفه صَباً وَدَبُورا
أَذْكَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ جَمْرَةَ حَرِّها
لَمَّا هَفَا بِسَرَابِهِ مَقْرُورا
وَسَأَلْتُ فِيهِ الفَجْرَ عَنْ سِرْحانِه
جَهْلاً وكُنْتُ أَظُنُّهُ اليَعْفُورا
حَتَّى شَقَقْتُ اللَّيْلَ عَنْ إصْبَاحِهِ
وَطَوَيْتُ ذَيْلَ ظَلامِهِ المَجْرورا
نازَلْتُهُ بِسَنَا أَبي الْحَسَنِ الَّذِي
مَلأَ المَلاَ فَتَرَكْتُهُ مَقْهُورا
بِعَلِيٍّ السَّامِي عَلَوْتُ وَصَارَ لِي
قَدْرٌ يكادُ يُدَافِعُ المَقْدورا
خَلَفٌ يَمُدُّ إلى خُلَيْفٍ نِسْبَةً
بَدَرَتْ فكادَتْ أَنْ تَكُونَ بُدورا
مُتَنَاسِبُ الأَوْصَافِ جانِبُ باعِهِ
ودِفاعه قَصَرَا يَدِي مَقْصُورا
وافَى يَزِيدُ الشكرَ من أَشعارِنا
مثلاً بِنَشْرِ صفاتِهِ مَنْشورا
بِشَمَائِلٍ كادَتْ تَرِفُّ أَزاهِراً
وخلائِقٍ كادَتْ تُزَفُّ خُمُورا
شِعْرٌ لَوِ اسْتَمَعَ الغَوَانِي لَحْنَهُ
أَلْقَيْنَ منْ طَرَبٍ عَلَيْهِ شُعُورا
وَلَوَ انَّه فيما تَقَدَّمَ كائِنٌ
لغَدَا جَرِيرٌ خَلْفَهُ مَجْرورا
وكتَابَةٌ لا تَرْتَضِى نَهْرَ الصَّفَا
رَقًّا ولا زَهْرَ البِطاحِ سُطُورا
لو عايَنَتْهَا لاِبْنِ مُقْلَةَ مُقْلَةٌ
رَجَعَتْ تَرَى حُورَ الطَّرَائِق عُورا
وَتَوَقُّدٌ في المُشْكِلاَتِ بِفِطْنَةٍ
تُدْلِي وَرُبَّتَمَا تَفِيضُ بُحُورا
أَلْفَى أَبَاهُ على طرائِقِ سُؤْدُدٍ
فَجَرَى لَهُنَّ مُمَدَّحا مَشْكُورا
ذَاكَ الصُّعُودُ إلى السُّعُودِ مُبَلَّغاً
شَأْوَ العُلَى تَرَكَ الصُّعُودَ حُدُورا
يا ابْنَ الَّذِي تَتَضَوَّعُ الدُّنْيَا إذا
ذَكّرُوا عُلاَهَ وَلَمْ يَزَلْ مَذْكُورا
حتَّى كَأَنَّ الشُّكْرَ كانَ نَسِيمُهُ
يَهْوى عَلَى عُرْفِ العَبِيرِ عُبُورا
ولَقَدْ ظَنَنْتُ الشِّعْرَ أَصْبَحَ نِقْسُهُ
مِسْكاً وأَمْسَى طِرْسُه كافُورا
فانْظُرْ لاطرَائِي وإطْرَابِي تَجِدْ
دَاوُدَ يَتْلُو في عُلاَكَ زَبُورا
وَتَخَيَّلِ الأّبْيَاتَ دّوْحاً ناضِراً
تَجِدِ الْمَعَانِي قَدْ صَدَحْنَ طُيُورا
واهْنَأْ بِعِيدِ الفِطْرِ إنَّكَ عِيدُهُ
وَمُعِيدُهُ مُتَهَلِّلاً مَسْرورا
والتَفَّ في حِبَرِ المَدَائِحِ لاقِياً
ما عِشْتَ في ذاكَ الحَبيرِ حُبُورا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن قلاقسغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي370
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©