تاريخ الاضافة
الأحد، 6 مايو 2012 07:38:59 م بواسطة المشرف العام
0 367
قامَتْ حُرُوبُ الْهَوَى على سَاقِ
قامَتْ حُرُوبُ الْهَوَى على سَاقِ
بَيْنَ قُلُوبٍ وَبَيْنَ أَحْدَاقِ
وانْفَسَخَتْ هُدْنَةُ السُّلُوِّ فَمَا
تُوثَقُ منها عُقُودُ مِيثَاقِ
وكانَ صَبْرِي بَيْضاً مُلَحَّمَةً
نَزَعْتُها مِنْ لِقَاءِ أَشْوَاقِ
فَلَيْتَ شِعْري وَقَدْ بَكَيْتُ دَماً
هَلْ ذُبِحَ النَّوْمُ بَيْنَ آماقي
لِيَهْنِكَ النَّصْرُ يا غَرَامُ فَكَمْ
لِوَاءِ قَلْبٍ عَلَيْكَ خَفَّاقِ
خُذْ مِنْ حَدِيثِ الْهَوَى مُطَالَعَةً
سارَ بها البَرْقُ لا ابْنُ بَرَّاقِ
يُعْرِبُ عَمَّا طَوَتْهُ أَسْطُرُهَا
لِسَانُ وَرْقَاءَ بَيْنَ أَوْرَاقِ
وما أُدَاجِيكَ في حَدِيثِ صَباً
أَخْلَقْتُ فيهِ بُرُودَ أَخْلاَقِي
أَصْبَحَ شَطْرُ الفُؤادِ في يَدِ مَنْ
لَسْتُ عَلَيْهِ أَضِنُّ بِالبَاقِي
أَيْنَ غَزَالُ الْكِنَاسِ مِنْ رَشَإِ
يَنْطَحُ من فاحمٍ بِأَرْوَاقِ
وأَيْنَ بَدْرُ السَّمَاءِ من قَمَرٍ
مَطْلَعُهُ في سَمَاءِ أَطْوَاقِ
هَاتِ مُدَاماً كَأَنَّ عاصِرَهَا
عَرَّضَ فِيها بِوَجْنّةِ السَّاقِي
يُمْسِكُ أَرْمَاقَنَا وَإنْ طَفِقَتْ
فِي الْكَأْسِ مَمْسُوكَةً بِأَرْمَاقِ
نارٌ وَلَيْسَ الخَلِيلُ شارِبَهَا
فَكَيْفَ ما أَتْلَفَتْ بِإحْرَاقِ
يَحْمِلُ أَنْفَاسَ رَوْضَةٍ سَرَقَتْ
رِقَّتَها مِنْ نُفُوسِ عُشَّاقِ
غَنَّتْ على دَوْحِهَا مُغَرِّدَةٌ
تُطْرِبُ هارُونَنَا بِإسْحَاقِ
رَاسَلْتُهَا مادِحاً أَبَا حَسَنٍ
فَغَبَّرَتْ في طَرِيق سَبَّاقِ
عليٌّ المُعْتَلِي بِسُؤْدُدِهِ
في شاهِِق الذِّرْوَتَيْنِ مِزْلاَقِ
فَرْعُ فَخَارٍ أُصُولُ نَبْعَتِهِ
كانَتْ فُرُوعاً لِخَيْرِ أَعْرَاقِ
يَطَّرِدُ المَجْدُ فِي مَنَاسِبِهِ
كَجَوْهَرٍ في فِرِنْدِ ذَلاَّقِ
غَرْسُ الأَمانِيِّ في أَنَامِلِهِ
يُثْمِرُ بِالْجُودِ قَبْلَ إيرَاقَ
لا تَدَّعي رِقِّيَ الخُطًوبُ فَقَدْ
أّخّذْتُ مِنْهُ كِتابَ إعْتَاقِ
صنائِعٌ أَصْبَحَتْ سَبَائِكُهَا
مناطِقاً في خُصُورِ أَعْنَاقِ
كانَتْ سُرُوبُ العُلاَ مُفَرَّقَةً
فَلَفَّها لَيْلَةً بِسَوَّاقِ
هَلِ الْقَوَافِي لَوْلاَ فَضَائِلُهُ
غَيْرُ مِدَادٍ وَغَيْرُ أَوْرَاقِ
يُثْنَى عَلَى مَدْحِهِ وكم مِدَحٍ
ما بَيْنَ كَشْطٍ وَبَيْنَ إلْحاقِ
سِهَامُ آرائِهِ مُسَدَّدَةُ
جَوْدَةَ نَزْعٍ وَحُسْنَ إغْرَاقِ
يَنْفُثُ صِلُّ اليَرَاعِ في يَدِهِ
سُمًّا غَدَا فيه كُلُّ دِرْيَاقِ
يُرَوِّضُ الطِّرْسَ من خَوَاطِرِهِ
بِمُسْتَهلِّ الشُّؤُونِ غَيْدَاقِ
يَلْعَبُ بِالْمُرْهَفِ الدَّلِِيقِ فَهَلْ
سَمِعْتَ عَنْ لاعِبٍ بِمِخْرَاقِ
وَيَنْثَنِي الرُّمْحُ ذُو الكُعُوبِ بِهِ
يَهْتَزُّ مِنْ خِيفَةٍ وَإشْفَاقِ
والعَامُ قَدْ عَامَ مِنْهُ في كَرَمٍ
أَغْرَقْتَهُ فِيهِ أَيَّ إغْرَاقِ
لا زالَ في عِزَّةٍّ مُجَدَّدَةٍ
ما قامَ ساقٌ فَنَاحَ في سَاقِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن قلاقسغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي367
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©