تاريخ الاضافة
الأحد، 6 مايو 2012 08:42:12 م بواسطة المشرف العام
0 260
لو أَنّ ذا قَلَمي قُوَى كَلِمي
لو أَنّ ذا قَلَمي قُوَى كَلِمي
نابَتْ يدي لَكَ عن حَدِيثِ فَمي
وكنت تُبْصِرُ كُلَّ مُنْسكِبٍ
يسرى إِليكَ وكلَّ مُضْطَرِمِ
لكن وجدتُ بَرَاعَتِي اعْتَذَرتْ
لبَرَاعَتِي بتقاصُرِ الشِّيَمِ
فقعدتُ عن تكليفِها سِيراً
قامَ الزمانُ بها على قَدَمِ
أَوَلَيْسَ أَشواقي وإِن كُتِمَتْ
كالشَّيْبِ يَضْحَكُ في فَمِ الكَتَمِ
وصبابَتي هيَ ما عَلِمْتَ بها
نارٌ مُضَرَّمَةٌ على عَلَمِ
ولقد عدِمْتَ سِوى لطيفِ هوًى
ما زال يُخْرِجُنِي من العَدَمِ
وشرقتُ بالمِلْحِ الأُجاجِ فَما
أُنْسِيتُ سكر الباردِِ الشَّبِمِ
وسُئِلْتُ حينَ غَرقْتُ في كُرَبٍ
عنها فقلتُ غَرقْتُ في كَرَمِ
ويُقالُ لي هلاَّ ذَمَمْتَ ولي
شغلٌ بحمدي راعِيَ الذِّمَمِ
دَعْ من حديثِ حوادثٍ كثُرتْ
إِن الهمومَ نتائجُ الهِممِ
وكفاكَ من ذكر المُلِمَّةِ ما
وَسَمَ الوجوه بحِلْيَةِ اللِّمَمِ
ولأَجْلِ صرفِ الدهرِ صرتُ متى
أَبصرتُ لم أَبصِرْ سوى ظُلَمِ
ونَعَمْ جهِلْتُ فقمتُ عن نِعمِ
كانت لَديْكَ وقُمْتُ في نِعَم
واضَيْعتَاهُ خرجتُ عن عَرَبٍ
واضَيْعتَاهُ دخَلْتُ في عَجَمِ
وبضاعَتِي نُطْقِي وأَكسَدُ ما
بِيع الكلامُ على ذَوي الصَّمَم
لَهفِي على الإِفحامِ أَيْن به
لأَجانِسَ الإِفحامَ بالفَحم
بل لَيْتَها من غُمَّةٍ كَشَفَتْ
وَجْهَ التَّنَقُّل عن ذوِي الغُمم
وأَنا المَلوُم فإِنْ رَجَعْتُ إِلى
عَوْدٍ إِليها بعْدها فَلُمِ
أَحسِنْ أَبا حَسَنَ الأَجَلَّ وقُمْ
في كَشْفِها واضْرِبْ على القِمَمِ
والْقَ الكتائبَ يا بْنَ والِدِها
بالكُتْبِ وارْمِ السّيفَ بالقَلَمِ
واخدُمْ بتقبيلي البِساطَ لِمَنْ
باتَ الزمانُ له من الخَدَمِ
واعرِضْ عليه حالَ خادِمِهِ
سِرًّا ونَبِّهْهُ لَهَا وَنَمِ
وكِلا أَسيراً منك مالكاً أَبدا
فبحق مُلْكِكَ لا عُدِمْتَ دُمِ
يا ياسِرَ بْنَ بلالٍ انْتَقَمتْ
مِنِّي صروفُ الدَّهْرِ فانْتَقِم
هذا أَبوكَ البحْرُ جارَ على
مالِي وأَجْرَى في الدُّموعِ دمِي
وعَدَا على حُرَمي وقد جُعِلَتْ
منذُ انتميتُ إِليكَ في حَرَمِ
في كلِّ يومٍ منه قارِعةٌ
أَلَمِي بها أَنْ لَسْتُ ذا أَلَمِ
فأَكونَ فيه بنانَ ذِي لَهَفٍ
طَوْراً وطوراً سِنَّ ذي نَدَمِ
أَعطيتَني ما قام يأْخُذُهُ
مني وظنُّكَ فيه لَمْ يَقُمِ
روا لَسْتُ أَقولُ صِنْوُكَ
في اللُّؤْمِ أَحْظَى منكَ في الكَرمِ
كم صارخِ مِنَّا ومُلْتَطِمٍ
في زاخِرٍ منه ومُلْتَطِمِ
ومُكابدٍ تَعَباً إِلى أَكَمٍ
وافَى عليها كُلُّ مُرْتَكِمِ
مالي رُمِيتُ بكلِّ عاصِفَةٍ
أَنا لَسْتُ من عادٍ ولا إِرَمٍ
وعلى ابْتِدائي ذا الحديثُ جَرَى
يا لَيْتَ شعرِي كَيْف مُخْتَتَمِي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن قلاقسغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي260