تاريخ الاضافة
الأحد، 6 مايو 2012 08:54:28 م بواسطة المشرف العام
0 288
أَبْدَى الفِرِنْدُ نجابَةَ النَّصْلِ
أَبْدَى الفِرِنْدُ نجابَةَ النَّصْلِ
والفَرْعُ يُظْهرُ طِيبَةَ الأَصْل
والنِّبْلُ قد نَفَضَتْ كِنَانَتَهُ
بِيَدِ السَّدادِ مسدِّدَ النَّبْل
لا تَعْجَبُوا لِلَّيْثِ حينَ غَدَا
وَيَدَاهُ قَد عَقَدا على شِبْلِ
فِي الشمس والبدرِ المينرِ إِذَا
جاءَا بِنجمٍ صِحَّةُ النَّسْلِ
والفضلُ مَا اضطردَتْ مناسِبُه
حتى انْتَهَتْ منه أَبَا الفضلِ
ثَمَدْ يُرى كأَبِيهِ بَحْرَ نَدَّى
والوَبْلُ أَوْلُهُ مِنَ الطَّلِّ
فَتَرى أَسِرَّته وأُسْرَتَه
متقدِّمَيْنِ بحُجَّةٍ فَصْلِ
زيدَتْ بنو الحَجَرِ الكرامُ بِهِ
حَجَراً يُفْجِّرُ أَعيُنَ البَذْلِ
أَهلاً وسهلاً بل يقِلُّ له
أَن يلتقي بالأهلِ والسهلِ
السعدُ والإِقبالُ طالَعُه
وهما كذا قالا له قبلي
وافَى وقد أوفَى الهلالُ معاً
فقضى الحسودُ برُتْبَةِ المِثْل
أَنا لا أُشَبِّهُهُ بغُرَّتِه
فأَجَلُّ منه إِخمَصُ الرِّجْل
والغيثُ صِنْوُ أَبيهِ قد شَحَذَتْ
كفَّاهُ سيف الخصبِ للمحلِ
والأَرضُ قد نزَعَتْ غلائلُها
ما في الصدورِ لها من الغِلِّ
والدهرُ قد عَدَلَتْ حكومتُه
ولطالَ ما عَدَلَتْ عن العَدْلِ
مَلأَ الملاَ بسعيدِ غُرَّتِه
فجميعُ ذلك عنه يستملي
وإِذا رأَيت الحُسْنَ من حَسَنٍ
فاطْرَبْ لصِدْقِ الإِسْمِ والفعلِ
بحرُ مناسِبُه إِلى حَجَرٍ
تُرْبِي مفاخِرُهُ على الرَّمْل
آباؤهُمْ شَتَّى فضائِلُهُمْ
وهو المُلَقَّب جامِعَ الشملِ
وعلى البِقاعِ له خيامُ ندّى
أَطنابُها مستجمَعُ السُّبْلِ
وبه قريشٌ جدَّدَتْ شرفاً
قد كانَ شِيدَ بِخاتَمِ الرُّسْلِ
لو قلتُ للساعي ليدرِكَه
ارْجِعْ عَمِيتَ بمَسْلَكٍ غُفْلِ
هذِي البسالَةُ دونَ نهضَتِها
ما شئتَ من مُتَمَنِّع بَسْلِ
وقف السوابِقُ دونَ غَايَتِه
ومضَى على الغُلَوَاءِ يَسْتَغْلِي
حَطُّوا فقاموا تحتَ طاعَتِه
لما رأَوْهُ قامَ بالتِّقْلِ
وله سحابٌ نزلت بمَنْصِبِه
فتعلَّقَتْ بالشَّيْخِ والطِّفل
فإِذا اختَبَرْتَ وجَدْتَ معرفةً
صارَ الفتى فيها أَخا الكَهْلِ
إِن كانَ بعضُ الناسِ حين يَرَى
فلُرَّب بعضٍ وهو كالكُلُ
فِقْهٌ تَبِينُ المُشْكِلاتُ به
وتروحُ مُطْلَقَةً من الشُّكْل
وهُدىً مُبِينٌ لم يُخَلِّ أَخا
جَهْلٍ ولَوْ أَضْحَى أَبا جَهْل
وكتابَةٌ من حُسْنِ صُورَتِها
تُغْنِي عن التَنْقِيطِ والشَّكْلِ
وسكونُ خاشٍ صِيغَ من مَهَل
منه حَراكٌ صِيغ من مُهْل
ولَرُبَّ أَجوافَ فيه قعقعةٌ
وكما عَلِمْتَ مَخارِقُ الطَّبْل
يا مَنْ أَعادَتْنِي له سَنَةٌ
ضنَّتْ عَلى عِدَة فَكانَتْ لِي
صلَّيْتُ باسْمِ أَخيكَ ممتدِحاً
فَنَجوْتُ من لَهَبِ الهوى المُصْلِي
ومدحْتُكُمْ في طَيِّ مِدْحَته
حُكْماً ولَمَّا أُبْلَ بالنَّبْلِ
والآنَ تَمَّ لديكَ مُفْتَرَضِي
وأَصَبْتُ من نَفَلٍ ومن نَفْل
ورأَيتُ منصِبَكُمْ فقلتُ له
ما لَمْ يُخَالَفْ فيهِ بالفِعْلِ
والناسُ غَيْرَكَ للفضولِ أَتَوْا
وأَتَيْتَ وَحْدَكَ أَنْتَ للفَضْلِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن قلاقسغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي288