تاريخ الاضافة
الخميس، 21 يوليه 2005 08:01:00 م بواسطة المشرف العام
0 873
الحق في خده صحو وآياتُ
الحق في خده صحو وآياتُ
والسيف فيحده محوٌ وإثباتُ
والحقُّ غالبة أنصارُهُ أبداً
وإن تأخر في التقدير ميقاتُ
وفي المقادير أسرار مخبأة
وللأمور بداياتُ وغاياتُ
والمرءُ لا تنقضي أوقاته سَفهاً
إلا إذا عبثت فيها البطالاتُ
لا يعتري الوَهْنُ جيشَ الحق معتمداً
إلاَّ إذا ضعفت فيه السياساتُ
ولا يزال سديداً أمرُ طائفة
إذا توافق أعمالٌ ونِيَّاتُ
والأمر يزداد بالامضاء واضحُهُ
إلا إذا كثرت فيه المَشُوراتُ
لا يخذل الله قوماً كان يَقْدُمُهم
عزم وحزم وآراء وراياتُ
ولا يزالون في خير وقصدهم
للكفر محو وللاسلام اثبات
ولا تزال مَباديهم مُباركةً
وفي مواطنها صدق وإخباتُ
والمسلمون وإن قلوا وإن كثروا
مُوفقون وللخِذلان عِلاَّتُ
ولا يزال قِوام الملك مُحْتَرساً
بالعدل إن ظهرت فيه الأَماناتُ
ولا يزال نظام الملك مُخْتَرماً
ينحل ما كثرت فيه الخِياناتُ
لا ينجح القوم في سعي إذا اجتمعت
أجسَامهم وقلوبُ القوم أشتات
يقوم بالمال أمر الجند قاطبة
وبالدراهم لا تبقى الشكاياتُ
مَرَاهم لجراحات القلوب شفا
وبالمراهم تلتام الجراحاتُ
من قال يثبت قوم في جهادهم
وهم جياع وما قالوا وما باتوا
وربما نال قوم من عدوهم
لله في خلقه طرّاً إراداتُ
وربَّ مستبطِن شرّاً فأوقعه
من بعد ما ظهرت منه المودّاتُ
صارت مُداهَنة الإِيطاليا لبني
عثمان كيداً أجنّته الطّويّاتُ
حتى تبين منهم في طرابُلس
ما قد تبين والدنيا اعتباراتُ
مقدمات أفادت حزمَ معتزِم
قد أنجبتها القضايا التَجْرِبِيَّات
كذاك من لم يحافظ داخليّتَه
تعدو عليه العوادي الخارجيات
لا تخطبنّ من الأعدا مودَّتَهم
على حياة فهم لا شك حّياتُ
وكن على حذر من كيدهم فلهم
على معاداة أهل الحق عاداتُ
إذا تلاقى القَنَا والسيفُ في رَهَجٍ
طارت هباء مع النَقْع المكيداتُ
تُبدي الحروب من الأعداء ما ستروا
إنَّ الكنايات تمحوُها النكاياتُ
والكفر للدين ضد كيف تصدق من
إحدى الطريقين للأخرى مُصافاةُ
إنَّا بريئون من أعدائنا فعلى ال
كفر العفاءُ وللدِيّن المعُافاةُ
يا جمع إيطاليا لا يستَفزّكمُ
هذا فلله للباغين رَدّاتُ
من أُسُّه الرملُ وهو الشرك يوشك أن
يهمي عليه من التوحيد دِيماتُ
والله ينصرُ حقّاً ناصريه على
آل الصليب فتنزاح الضلالاتُ
يا حَسْبُهم وَقَعات في طرابُلسٍ
من أهلها قبل أن تأتي الوَحِيّاتُ
رعى الإلُه بها أُسْداً شعارهم
فضل وعدل وتوحيد وآياتُ
مستقبلين العِدا في كل معركة
بأوجه أشرقت فيها الكراماتُ
خاضوا بحار المنايا باذلين على
حفظ الحمى أنفساً وهي النفيسَاتُ
إن أرعدت في متون النصْل صاعقةٌ
يستقبلوها كأنَّ النصل قَيْناتُ
وإن أديرت كؤوسُ الموت مُتْرَعَةً
يستعذبوها كأن الموت حاناتُ
وكلّ رشّاشةٍ إن أُنْزِلَت بهم
قالوا رشاش وللسحب انقشاعاتُ
قالوا وفوق الصياصي بارقاتُ ظُباً
هذي الثّنايا وهاتيك الثّنياتُ
ألا أعيش بخير كَرّةً فأرى
نصراً لقوم لهم في الخصم كَرّاتُ
لهم بأرواحهم إن نام ذو فشل
عنهم هِباتٌ وفي الأعداءِ هبَّاتُ
إن لاح برق الأماني من عِداتهم
هَمَتْ عليهم من النصر المَنِيّاتُ
كأنَّ إيطاليَا جِنٌّ بمسْبَعَةٍ
يتُلى عليها مِنَ القُرآن آياتُ
كأنهم ورمايا الحق تتبعهم
خلفَ الشياطين شُهْبٌ مارديّاتُ
كأنَّ أجسامهم خُشْب مُسنّدة
قد تبَّرتها السيوف المَشرِفيّاتُ
والسيف ينشد في هاماتهم طَرَباً
هذي المنازل لي فيها علاماتُ
قد نيل منهم ونالوا غير أنهم
عُمْيٌ عن الله والأيام دَوْلاتُ
والبغي يُصرع والدنيا مُوَلِيّة
والحق يُجْمَع والإِسلام ثَبّاتُ
والحق مملكة والجور مرزأة
والكذب مهلكة والصدق منجاةُ
والناس في حبّ دنياهم وإن زهدت
هذي الحياة ونار اليوم جَنّاتُ
والغالبون جنود الله جند بني
عثمان والنصر أقسام وأبخاتُ
يا آل عثمان إنَّ الكافرين طغَوا
ومنكمُ لحمى الاسلام ثارات
يا آل عثمانَ إنَّ الأرض صارخة
تستعجل النصر منكمْ والجماداتُ
يا آل عثمان عهدي فيكم غضب
تنهدُّ منه الجبال المشمخرّات
يا آل عثمان أنصار الإله لكم
سَبْقُ وهذا المدى واليومَ ميقاتُ
أرى جيوش الأعادي في طرابُلسٍ
لدى شياطينها بالكفر رَنَّاتُ
وكلَّ يوم لهم في غيرها رَصَدٌ
تُشَنُّ فيه على الإِسلام غاراتُ
قوموا عليهم بجيش كالمحيط لهُ
سَدٌّ وبالمعتدي جَزْر ومَدّاتُ
جيش تَتَابَع مثلَ البحر إن فصلت
إحدى من المْوجِ كرَّت منه موجاتُ
والدين يعلو ولا يُعلى وعزَّ ولا
عز الصَّليب ولا العُزّى ولا اللاتُ
من يرتقبْ نصرَ سلطانِ العباد رشا
دِ الخلقِ لم يَعْرُه ذُلٌّ ونكباتُ
مُسدَّد السَّهم منصور اللواء مُبا
رك القَنَاء مُعِزّ التاجِ مصْلاتُ
تهتّز منه الورى والأرض مشرقة
مثل الحيا منه تهتز النباتاتُ
لا غَرْوَ إن عِيشَ في خضراء نعمته
فإنَّ أنعامه للناس أقواتُ
قد ألبَس الكونَ فضلاً والورى كرماً
والأرضَ عدلاً فحيّتها السماواتُ
طابت أرومتُه أرضاً وأهْويةً
ورفعة واستطاب الوصفُ والذاتُ
كأنّه قالَب قد صِيغ من رِقَةٍ بي
ضاء قد طُبعت فيه الكمالاتُ
إني لأستصرخ السَّلطان منتصراً
لكل دارٍ أتت فيها البليّاتُ
لا تتركِ اليومَ عُبّادَ المسيح لهم
بقيةٌ فهمُ للدين آفاتُ
وطهِّر الأرض منهم بالدماء فما
دماؤهم للدُّنا إلا الطهاراتُ
وجرِّد الحق سيفاً إنهُ خدم
مهند ودواعي الكفر هاماتُ
والحق أبلج والآثام مظلمة
وليس يبقى مع الصبح الدّجناتُ
آثِرْ عليهم جنود الله تقدمهم
كتائب النصر تحدوها الدياناتُ
واكتب على جبهات القوم من دمهم
سطراً يقوِّمه في الرسم آلاتُ
إنَّ القنا ألفِاتٌ والمدافع ميماتٌ
ولكنمّا اللامات لاماتُ
مضمونُه أَملٌ للقادمينَ على
دفع العِدا لهم تقضى الفتوحاتُ
فالبر والبحر كلٌّ ضَيِّقٌ بهُم
تغشاهم منه حَرْقات وغَرْقاتُ
يا رب صُبّ عليهْم سوطَ جائحةٍ
لها بأعمارهم هدم وهَدّاتُ
وانصر عليهم جنوداً منك ترسلها
حتى تُضَمّ لهم في الأرض أصواتُ
وأغفر ذنوباً غَفَلْناها بلا سبب
تقضي بخذلاننا فيها الخطيئاتُ
على المُوحِّد طرّاً ما استطاع جِها
دُ المعتدين وللأعمال نيّاتُ
للمصطفى وعظيم الذكرِ مفترِضا
أمرَ التعاون أخبارٌ وآياتُ
وفيهما الأمر بالمعروف متضح
والنهي عن ضده والدين ثاراتُ
والمسلمُون جميعاً إخوة جسد
وللمواساة تحتاج المؤاخاةُ
والمؤمنون همُ حزب الإله فما
عليهم للعدا إلا المعاداةُ
وهمْ وإن أصبحوا شتى المذاهب فالإِ
سلام يجمعهم والأريحيَّاتُ
هبْ أن عِقْدَهمُ في الدين منتثر
هلا تنظمهم فيه الحميَّاتُ
إني لأبغض أعداء الإِله وما
عندي لهمْ أبداً إلا الخصوماتُ
أحبُّ كلَّ وليٍّ للإِله وما
عندي لهم أبداً إلا الموالاةُ
عليَّ إسعادهم مهما استطعت فإن
أعجز فللعجز من حالي دِلالاتُ
أدعو إلي نصرة الاسلام كل فتى
من كَل قُطرٍ لهم فيه استطاعاتُ
وأستثيرهُم في كل آونةٍ
بالنفس والمال تُزْجيهم عزيماتُ
وأسعد الله سلطانَ العباد على
غوث البلاد وطالت فيه طَولاتُ
وأسال الله ربي أن ييسر لي
خيراً كثيراً به تبدو الإِفاداتُ
يمتد للدين منه ما يشد وقد
تشاد منه لنشر العلم أبياتُ
وطوَّل الله لي عمراً أفوز به
ترعاه من جانب الله العناياتُ
يا ليتني كنت سعداً أستعين به
أرجو الثوابَ وبالله التتماتُ
ومَنْ بداياته خيرٌ فلا عَجبٌ
يا صاحِ إن أُحسنت فيه النهاياتُ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©