تاريخ الاضافة
الخميس، 21 يوليه 2005 08:07:54 م بواسطة المشرف العام
0 806
لله عيسٌ ضُحاً مناهجها
لله عيسٌ ضُحاً مناهجها
فاسترسلت وغدت تسمو معارجها
حملن غيداً بها تمّت مباهجها
صوائر ربما سارت هوادجها
منيعةً بين مطعون ومضروبِ
محفوفة بأسود دون مركبها
فكم دماء أُريقت عند مطلبها
فربما اصطلحت حرب بمذهبها
وربما وخدت أيدي المطيّ بها
على نجيع من الفرسان مصبوبِ
للّه من عَزَماتٍ غيرِ واهيةٍ
وهمّةٍ تنطح الجوزاء عاليةٍ
يا صاح كم من يد بالليل وافية
كم زورةٍ لك في الأعراب خافية
أدهى وقد رقدوا من زورة الذيب
لله من ألم أهداه لي أملي
وزورة لي بين البِيض والأسَل
لم يَرْمِ عزمي سوادُ الليل بالفشل
أزورهم وسواد الليل يشفع لي
وأنثني وبياض الصبح يُغْرِي بِي
جماعة البدو تغشى في مواضعها
لها على الغير فضل في صنائعها
لهم من الوحش حظٌّ في طبائعها
قد وافقوا الوحش في سكنى مرابعها
وخالفوها بتقويض وتطنيب
قد آلفوا الوحش شُعْثاً في مجاهلها
لكن أساؤوا صنيعاً في عقائلها
حيث استباحوا دماها في منازلها
حيرانها وهم شر الجوار لها
وصحبها وهم شر الأصاحيبِ
لسان كل أديب في نعوتهم
وطيب كل فلاة في ثبوتهم
وحسن كل حبيب في تخوتهم
فؤاد كل محب في بيوتهم
ومال كل أخيذ المال محروب
الحسن في البدو بادٍ في كواعبه
يُضيء كلَ جمال في جوانبه
على الحضارة فضل في مناسبه
ما أوجُهُ الحضرِ المستحسناتِ به
كأوجه البَدَويات الرعابيبِ
والفرق بينهما يجري بأقضيةٍ
حسن البداوة جالٍ لا بتجلية
والغانيات به عن كل تحلية
حسن الحضارة مجلوب بتطليةٍ
وفي البداوة حسن غير مجلوبِ
لله ملتفتات بين أكثُبها
لم تحوِ من كل شيءٍ غيرَ أطيبها
لم تدر ما القصرُ إلاَّ مدَّ أطنبِها
أَفدي ظباءَ فلاةٍ ما عرفن بها
مضغ الكلام ولا صبغ الحواجيبِ
لم تلفها في برود الوشي رافلةً
لكن تراها لجمع الحسن كافلةً
لا بالتمدن بين الغيد طائلة
ولا برزن من الحمام مائلة
أوراكُهنَّ صقيلاتُ العراقيبِ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©