تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 26 ديسمبر 2006 03:22:10 ص بواسطة محمد الشدوي
0 723
معــزوفة الســرو
اللَّيلُ خَـوفٌ والدُّجَـى يَتَوالـَى
ومَشَاعِـرِي كَالنَّائِحـَاتِ ثَكَالَـى
والشَّرقُ بَـابٌ للدَّيَاجِـي مُشـرَعٌ
والنَّاشِئـَاتُ تُحَـرِّكُ الأَرْتـَـالا
في ثَوب هذا اللَّيلِ تَخبُـو طِفلَـةٌ
مَذبـُوحَـةٌ ونَزيفـُهَـا يَتَتَـالَى
والأنجُمُ الزَّهـرَاءُ فـي عَليَائِهَـا
وهـجٌ يَزيـدُ صَبَابَتِـي إشْعَالا
حَدَّقتُ في وَجـهِ السَّمَـاءِ تَأَمُّـلا
والصَّمتُ يَنسُجُ في الشِّفَاهِ سُـؤَالا
ورأيتُ رُوحِي في الحَرَائِقِ تَرتَمِي
ودُخَانُهـا فـوقَ النُّجُـوم تَعَالَـى
وامتدَّ قَـوسُ الآهِ يَرمِـي شَهقَـةً
فَتَفَجَّـرَ الدَّمـعُ الغَزيـرُ وَسَـالا
وأتيتُ نَفسِي كَي أُعَـزِّي حُزنهـَا
فَوجَدتُهـا قـد مُزِّقَـتْ أوصَـالا
وسألتُ قَلبي مَايكونُ ؟ ومَـن أنـَا؟
مـَنْ بـَدَّلَ الأيـَّامَ والأحْـوَالا
وصَرَختُ أسْتَجدِي الفُؤَادَ يُجِيبُني
وامتدَّ صَوتِي في الدُّجَـى أميـَالا
لكـنَّ قَلبِـي لـم يُحَـرِّك سَاكِنـاً
لَـم يبـقْ إلا نَبضَــهُ أطلالا
تَنسَاُب في أفيَائـِهِ رِيـحُ الأسَـى
وتَصُبُّ من فوقِ الطُّلُـولِ رِمَـالا
يَا أعيُن السَّـروِ الذَّبيـحِ بِحُزنِـهِ
إنِّـي أتَيتُك هَاهُـنـا إجْـلالا
هِيَ آهةٌ . هِيَ حُرقَـةٌ سَطَّرتهـا
فارفـع لِـواءك زاهيـًا مُختـَالا
مُـدَّ الظِّـلالَ فَلِلهَجيـرِ مَلامِـحٌ
وأنـَـا أودّكَ قـَامَـةً وظِــلالا
أنـتَ الصَّبـَاحُ فُنُونُـهُ وفُتُونـُهُ
فأجعَل صَبَاحَكَ ضِحكَـةً تَتعَالَـى
ياأعينَ السَّروِ المُعَتَّقِ في الأسَـى
غنيـتُ فيـكَ قَصَائِـدِي مَـوَّالا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الشدويالسعودية☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث723