تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 26 ديسمبر 2006 04:40:33 م بواسطة محمد الشدوي
0 647
تَجَل
يَمَّمتُ شَطرَكَ والحَنِينُ بُرَاقِي
واللَّيلُ يُثرِي صَفحَةَ الأَشوَاقِ
وَرَسَمتُ رَائِحَةَ الغِيَابِ وَلَونَهُ
حُلمًا يُضَاهِي رَوعَةَ الإشرَاقِ
وَوَقَفتُ أَرقُبُهُ يَغِيمُ وَيَنجَلِي
كَقَصِيدَةٍ حَنَّتْ إِلَى الأَورَاقِ
آتٍ كَأهْدَابِ الشُّمُوسِ ودِفئِهَا
وَسَنَاؤُهُ يَمتَدُّ فِي إِغْسَاقِي
حَيَّيتُهُ والقَلبُ يَحضُنُ ظِلّهُ
وظِلالُهُ تَمتَدُّ في آفَاقِي
وَرَشَفتُ رُوحَ الفَنِّ مِن إِنصَاتِهِ
والصَّمتُ نَجوَى في دُجَى إِطرَاقي
وَأَجَلُّ مِن صَمتِي حُضُورُ جَلاَلِهِ
مُتَدَفِّقًا كَالجَدوَلِ الرَّقرَاقِ
في كُلِّ جَارِحَةٍ أُحِسُّ بِوَهجِهِ
دِفئًا يَلُفُّ الرُّوحَ في أَعمَاقِي
مِن رِقَّةِ الأَزهَارِ خِلتُ شِفَاهَهُ
وَالهَمسُ مِن قَطرِ النَّدَى الدَّفَّاقِ
أَغرَى وَأَفتَنُ مِن تَبَرعُمِ وَردَةٍ
وَأَرَقُّ مِن هَمسِ الصَّبَا العَبَّاقِ
أَنفَاسُهُ فَجرٌ تُرَتِّلُهُ الصَّبَا
عَبقًا يُنَاغِي خَافِقَ المُشتَاقِ
نَاجَيتُ عَينَيهِ فَذَابَتْ رِقَّةً
وَالتَفَّتِ الأَحْدَاقُ بِالأَحدَاقِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الشدويالسعودية☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث647