تاريخ الاضافة
الإثنين، 25 يوليه 2005 08:25:37 م بواسطة المشرف العام
0 896
لله ظبي أتاني ليلة الأحدِ
لله ظبي أتاني ليلة الأحدِ
وليس عندي غيرُ الله من أحدِ
يقود ألبابَنا إنسانُ مقلته
للقتل عمداً فيُصْمِيها بلا قوَدِ
لا تحسبنَّ الأُلى من لحظه قُتلوا
موتى ولكنهم أحْيَا بلا فَنَدِ
كسا الدجى شفقاً من نور طلعته
والبدرَ والغصن من حُسْنٍ ومن مَيَدِ
قد كاد يَدخلني حُسْنٌ بزورته
وكان يشربني من شدة الكمَدِ
أهلاً بمسراه قد أحيا الحشى فرحاً
ومرحباً بحياة الروح والجَسَدِ
فبت أجلوه من فرع إلى قدم
وبات عندي وقد وسّدته عَضُدي
لمّا كَسَاه الحيا باللثم سَابغةً
فككتُ بالضم منه جملة الزرَدِ
بينا نُجاذب أطرافَ الحديث هوىً
حتى اعتنقنا وكفَّاهُ على كبِدي
لما اعتنقنا غدونا واحداً جسداً
وأعجبُ الشيء من روحين في جسدِ
لا زلتُ من نطقه السَّامي ومبسَمه
أبينَ الفرق بين الدُرّ والبَرَدِ
قد صرتُ أنعم في خُلْدِ وفي خَلَد
وعشتُ دهراً بلا جِلْدٍ ولا جَلَدِ
إن كانَ ملَكني حسنَ القيادِ فقد
ملّكْتُه من شبابي ما حوته يدي
قد صرتُ أنعم في خُلْدِ وفي خَلَد
وعشتُ دهراً بلا جِلْدٍ ولا جَلَدِ
إن كانَ ملَكني حسنَ القيادِ فقد
ملّكْتُه من شبابي ما حوته يدي
وباتَ عندي وضَوءُ الصبح يفضحنا
كأنه نور وجه المرتجى حمدِ
شهم تكرع في نهر العُلا شَبماً
حتى ارتوى من طريف المجد والتلَدِ
في وجههِ شِيَمُ الإِحسان لائحةٌ
وكفِّه أنعُم العافين بالمدَدِ
مسَدَّد الأمر ميمونٌ جَوانبهُ
كثير نفع الورى كالغيث في البلدِ
محاسنٌ فيه جَمٌّ لا تُعدُّ ومَن
يُحصِى جميل بني سلطان بالعدَدِ
من دوحَة المجد فرع أينعت كرماً
ثمارُه فجنيناها بلا نكدِ
وسالم شبَّ في مهد العُلا فغدا
يقفو أباه اقتفاء الشبل بالأسدِ
حاوي الجميل عريق المجد مرتضِع
دُرَّ المكارم مفطوم على الرشدِ
هما شقيقان شقا في طريقهما
نحو المعالي فحازا غاية الأمدِ
أبوهما ملك عمَّت فضائله
لله من والد يسمو ومن ولدِ
لا يزال ذا فسحةٍ في العمر طيبةٍ
ولم يزالا كذا في عيشة الرغَدِ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©