تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 26 يوليه 2005 06:30:32 م بواسطة حمد الحجري
0 934
لمطلَعها الوضّاحِ تعنو الخرائدُ
لمطلَعها الوضّاحِ تعنو الخرائدُ
فلا عجب ان حسَّدتْها الحواسدُ
تجلَّت فكلّ الكائنات زواهر
وجلَّت فكلّ النيرات سواجدُ
أميرة حسن والمِلاحُ جنودها
وخُدّامها الألبابُ واللحظ قائدُ
بديعة شكل لم ترَ العين مثلها
لها في مقامات الجمال مشاهدُ
بدت آيةً في العالمين كأنها
تعجلها قبل الممات المجاهدُ
كساها شباب الدهر من صفو عيشه
بروداً فلم تطرق عليها الشدائدُ
إذا نهضت تسعى تَثاقل رِدفُها
فما للغريب الخارجيّ مُسَاعِدُ
مليَّةُ لحم الساعدين هضيمة الحَ
شَى جيدها من صدرها متصاعدُ
دمالجها غصَّت من الرِيّ واشتكت
لزوم الظّما أحشاؤها والقلائدُ
ربيعية الأوصاف دارية الشَذا
بديعية الأعطاف لمياءُ ناهدُ
ولله ليل جئتها فيه زائراً
وسيفي كلانا في الحقيقة ماجدُ
رأت أسداً لم تَثْنِه سطوةُ العِدا
ولا غمراتُ الموت فيما يُراودُ
فما كان منا غيرُ تَعليلِ ساعةٍ
وإلا فيَنهانا النُّهى والمَراشدُ
كأنَّ الدجى زنجية ونُجُومَها
لآلئ قد نِيطت عليَها فرائدُ
كأنَّ السُّها عين تَغُضّ على قَذىً
واخوتها حُور العيون شواهدُ
كأنَّ سهيلاً والكواكب خلفه
شجاع أمام الجيش قام يجالدُ
كأنَّ السماك استأسر الليل سمكه
فخاض حشاه رمحه المتواردُ
كأنَّ الثريا نسوة قد تجمعت
فكلُّ على بثّ الهوى متواجدُ
كأنَّ نسيم الفجر فارة تاجر
تغَص الرُّبَى من نشرها والفدافدُ
كأنَّ وضوحَ الفجر في مفرق الدجى
مهنَّد تيمور جلَتْه المشاهدُ
هو السيد الشهم الهمام ابن فيصل
فيا نعم مولود ويا نعم والدُ
يُسر ويَبكي الدهر منه كأنَّما
تقام به سرّاؤه والشدائدُ
له صَولة تفني العِداة ورحمة
يعيش بها مَن حَظُّه اليومَ خامدُ
بباب أبيه زحمة لعُفاته
فذا صادر عنه وذلك واردُ
فما جاء إلا من لجَدْواه آملٌ
ولا سار إلا من لِلُقياه حامدُ
أعدَّ كرام الخيل إِمَّا لزينة
وإِمَّا لأمرٍ أوجبته المحامدُ
فمنهنَّ خيل كالغمام سريعة ال
مُضّي لها قبل القطاة مواردُ
لعهد المعيصي تنتمي اليوم ريشة
لها الوحش والطير العتاق مصائدُ
إذا القَرْم بالصَّمعا على سرجها استوى
علمتَ بأن البارق اليوم راعدُ
إذا في حَشى الظلماء خاضت كجمرة
فما فَحمات الليل إلا مواقدُ
إذا ما غدت تجري كزورق عسجد
ففي الجو بحر إن جرت فيه راكدُ
وريشة مثل الاسم عَجدْواً وإنما
سنابكها ترفضُّ منها الجَلامدُ
وريشة حمراء الأديم وظهرها
به شعَرات مشرِقات رواكدُ
دراهم بيض فرقت في صحيفة
من التبر غارت من حُلاها الفرائدُ
وَنعم كريَّان المبلّغ للمنى
إذا فاتت الخيل الجياد المقاصدُ
وَنعم كريَّان إذا هبت الوغى
وأعلنت الفرسان أين المطاردُ
كريَّان فيما عندنا فهو أشقر
ولكن به من صفرة اللون شاهدُ
كأنَّ إله الخلق صاغ لجسمه
من التبر جلداً تجتليه المجاسدُ
ولله هاتيك العُبَيّة إن عدت
فما عَدْوها إلا على البحر زائدُ
تعبّ على طول المدى تبلغ القصِّي
منه كلمح الطرف والجسم باردُ
كأنَّ دماء الوحش شيبتْ بجلدها
وكالتبر صفّاه من الغش ناقدُ
عبيّة شراك تسمَّت وإنهَّا
وحيدة حسن حازها اليوم واحدُ
وربدان أمَّا لونه فهو أبيضٌ
به نقط حمرٌ رقاق جوامدُ
كأنَّ عليه من دِمَقْسٍ غلالة
فَرشَّت عليها من دماها المصائدُ
وربدان ما ربدان إلا ككوكبٍ
هوى وله قرن من الجن ماردُ
إذا الراكب استولى على مهد سرجه
فقل إنه فوق الفراقد راقدُ
وَرَبدا الامام اليوم قربت المدى
تقاصر عنها الأطول المتباعدُ
كذلك حمدانية الأصل سمحة
لها شرف سام على الخيل صاعدُ
تباري الرياح الهوج من وثباتها
وتقتحم الأهوال والموت رائدُ
إذا ما العصا كلّت وقد كبت السما
فليس بها إلا التقحم عائدُ
وربدان أمَّا لونه فهو أبيضٌ
به نقط حمرٌ رقاق جوامدُ
كأنَّ عليه من دِمَقْسٍ غلالة
فَرشَّت عليها من دماها المصائدُ
وربدان ما ربدان إلا ككوكبٍ
هوى وله قرن من الجن ماردُ
إذا الراكب استولى على مهد سرجه
فقل إنه فوق الفراقد راقدُ
وَرَبدا الامام اليوم قربت المدى
تقاصر عنها الأطول المتباعدُ
كذلك حمدانية الأصل سمحة
لها شرف سام على الخيل صاعدُ
تباري الرياح الهوج من وثباتها
وتقتحم الأهوال والموت رائدُ
إذا ما العصا كلّت وقد كبت السما
فليس بها إلا التقحم عائدُ
إذا ما استقلت في الفلاة تقيدت
لها عفوة عقبانها والأوابدُ
فأكرم بهنَّ اليوم خيلاً فإنها
كرائِم في جيد الزمان قلائدُ
إذا ركبت فرسانُها صهَواتِهَا
ترى إن ما تحت الأسود أساودُ
إذا التحم الجيشان في معرك الوغى
فهنَّ للَبَّات الكُماة صواعدُ
إذا هُزَّت البيضُ الصوارمُ والقَنا
عليها استراحت لم تَرُعْها الشدائدُ
لقد شَرُفت خُلْقاً وخَلْقاً وشُرِّفت
بمن كَثُرت منه إلينا الفوائدُ
ودونكها ميمونة ذات بهجة
إذا أنْشَدت دانت إليها القصائدُ
فَهَبْ لِعُبَيْدٍ منك ما هو ذاهب
فإِنَّ مديحي في جنابك خالدٌ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©