تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 26 يوليه 2005 06:31:33 م بواسطة حمد الحجري
0 820
إلا أنَّ خير الخلق من قام بالهدى
إلا أنَّ خير الخلق من قام بالهدى
وأنقذ بالعدل الأنام من الردى
ومن بذل المعروف صار مُحبَّباً
لدى الناس واختاروه بالفضل سيّدا
ومن يتّزر بالرفق والحلم أصبحت
إليه أعاديه خواضع سجَّدا
وأبناء هذا لدهر أعداء من أتى
إليهم بنصح بالغ متوطدا
ينال أخو الكِذْبِ المقاصدَ منهم
بأكثرَ مما نال ذو الصِّدق مقصدا
وهذا زمان بالنفاق فشا فلا
ترى غير ذي مكر وخدع مُسوَّدا
أخو الجهل تلقى شمله متجمعاً
وذو العقل تلقى شمله متبدّدا
فهذا تراه في المسرة راتعاً
وهذا تراه في المضرّة مكمدا
حظوظ أراها الله مظهر خلقه
وكلهم في الكون لم يخلقوا سُدى
ومن لي بشخص كلما مرَّ طارق
من الدهر أضحى ودُّه مُتجدِّدا
وحمَّال أعباءَ التكاليف في الورى
قليل وقلَّ الشكر في زمن عَدا
وقلَّ الرِّجال الكاملون ومنهم
علي بن موسى فايض الجود والندى
تفيض يداه بالجميل فأصبحت
أياديه جوداً تفضح البحر مُزْبدا
ترى الناس أفواجاً إلى باب داره
يلاقون مرعى أو يوافون موردا
تعوَّد فعل الخير حتى تزاحمت
عليه مَساعي الناس مثنى ومَوْحَدا
وفيض وادي الخير والبركات من
يديه فأضحى في المحاسن مُفردا
وشيَّد بيتاً للعبادة والتقى
وأحكمه صُنعاً فيا نعم مسجدا
ولما رأى الأشيا عليه تغيرت
تولى إلى أُم القرى متجردا
ترفع عن أمر الدَّناءة والقذى
وصانَ نفوساً تبتغي العز مصعدا
وجاور بيتَ الله بالأهل قاضياً
مناسك ثمَّ ارْتدَّ وارتاد مسكدا
فأصبح فيهَا ناشراً لجميله
كما كان قدماً للجميل تعوَّدا
وخيّم فيها مستقلاً وماله
يزيد كما يزداد بالفضل معهدا
وأولاده الأقمار في ظلم الدجى
أضاؤوا طريق المجد بالرشد والهدى
لقد سلكوا في الفضل نهج أبيهم
ومن يتبع فضلاً أباه فما اعتدى
ودام ودامُوا في سرور وبهجة
تطالعهم من جانب الله سرمدا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©