تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 26 يوليه 2005 06:34:09 م بواسطة حمد الحجري
0 1309
خذوا لي الدّوا من ريقها البارد الندي
خذوا لي الدّوا من ريقها البارد الندي
ففيه شفاء الداء للهائم الصدي
وعوجوا بنا عن معرك اللحظ والنهى
فقد سفكت ألبابنا بمهنّدِ
وليلةِ أُنس والنجوم كجوهر
على لجةٍ في افقها متبدّدِ
سريتُ بهَا والطيب منها يقودني
إليها بلا هادٍ من الناس مرشدِ
هصرتُ بها غصناً من الحَليْ مُثمِراً
يميل كغصن البانة المتأوّدِ
نستُ بلثم الورد من روض خدّهَا
ولم احترق من جمرهِ المتوقدِ
ولم أخشَ من تقبيلها سيفَ لحظها
وإن هدّدتني بالحسام المجرّدِ
يهون عليَّ الخطبُ في دَرْكيَ المنى
كما هان وقع السيف للمتشهدِ
وإنَّ اقتحامي للشدائد والفلا
لَيَسْهُلُ في لُقْيا الكريم محمدِ
فتى شأنه الإِحسانُ سالك سيرةٍ
لوالده غوث المساكين أحمدِ
فتى يهبُ الأموال من غير كُلفةٍ
ويستنجز الآمال من غير موعدِ
فتىً يُنفق الأموال للأجر والثنا
ويرجو بها فك الأسير المقيّدِ
هو البطل الكرار في حومة الوغى
إذا فرَّتِ الأقران من هولِ مشهدِ
فيا آل دلموك لكم ذروة العُلا
وطلتم على الأحيا بفضل وسؤددِ
فكم أزمات في دبَيٍّ تراكمت
على الناس قمتم بالجميل الممددِ
ففضلكم للحي في اليوم أجرُه
وحِسبتكم للميت تَلقونَ في غدِ
فبذل العطا للحيِّ والمَيْتِ أجرُه
عظيمٌ باخلاص النُوى من موحِّد
أبا راشد عش في زيادة نعمة
مقيَّدة من شكرك المتجدّدِ
وبورك في أعمار أشبالك الألى
جروا في سبيل من علاك مسدّدِ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©