تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 26 يوليه 2005 06:47:10 م بواسطة حمد الحجري
0 988
فاز المحبُّ وبان كوكب سَعدهِ
فاز المحبُّ وبان كوكب سَعدهِ
وقضى له مَلك المِلاح بوعدِهِ
كم آيةٍ مُحِيتْ بماء وصاله
كانت مُسطّرةً بأنُمل صدّه
هذا الحبيبُ سرى بصبح جبينه
وأتى وقد صدع الدجى بفَرنْده
رشأ تربى في النعيم بِروضة الجرد
اء لا بِحمى الغُوير ونجده
لله من وادي الأراك مبيتنا
وليَّ وما سمح الزمان يرده
حصباؤه هي أم نجومُ مجرّةٍ
نُثرت عليه أم جواهر عقده
تسري الصَّبا بجسومنا فكأنها
نَسجت من الديباج أطيب برده
نعطو الحديث عتابنا فيميلنا
طرباً ويأتينا الغرام بعده
أرد الرُّضاب وأجتني من خده
وَرداً فزتُ بِوِردِه وبوَرده
أُطفي صدايَ بنهلة من ثغره
وشِفا جوايَ بقبلةٍ من خدّه
يا خجلةً من خَدِّه وطلاقةً
من وجهه ورشاقةً من قَدِّه
لا زلت أشكرهُ كشكري منّةً
تَمتد من مِلك الزمان وفرده
ذاكَ ابن تركي الأوحد السلطان مَنْ
مَلَك الزّمان بفضله وبمجده
كان الزمان على بنيه جائراً
حتى استذل بعدله وبرشده
ناداهُ للحُسنى فلبى طائعاً
ويحق للمولى إجابة عبده
وأقرَّه داعي العُلا بسريره
لمَّا استتمَّ رُبوَّه في مهده
غوث الأنام وبهجة الأيام مُنْ
هَلُّ الغمام ببرقه وبرعده
صاغت أناملُهُ بأجياد الورى
دُرراً فلا زالت تضيءُ بحمده
أنا عبدهُ فإذا رأيتم نعمةً
للهِ فيَّ فإنّها من عنده
جادَ الإِلَه به فكم من كربة
في الصدر فرّجها الإِله بِرفده
كلَّ الملوك سما ولم يَكُ مثلُه
مِن قبله أبداً ولا من بعده
لا زال في الشرف الرفيع محافظاً
يحمي حماهُ بحَدّه وبجِدِّه
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©