تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 26 يوليه 2005 06:48:14 م بواسطة حمد الحجري
0 931
العدل باقٍ والعزائم تصعد
العدل باقٍ والعزائم تصعد
والبغي فانٍ والصوارم تشهدُ
من كان يخدمه الزمان وأهله
ويمده الرحمن فهو مُسدَّدُ
من تخفق الرايات تحت لوائه
ويرى لديه النصر فهو مُؤَيَّدُ
من كان ألسنةُ السيوف وألسُنُ الأقلا
م تُعرِب عنه فهو السّيدُ
من كان تقفو إثرَهُ الدنيا إذا
عادى فليس على عداوته يَدُ
من تسخطَ الدنيا بسخطته وإن
يرضى فترضى فهو فيها الأوحدُ
من قاس سلطان الورى بقبيلة
فسد القياس وشملها يتبدّدُ
من حلمهُ في الخائنين عقوبة
لهم فكيف به إذا يتوعّدُ
ببني عُمان من المعظَّم فيصل
لو أنصفوه نعمة لا تُجحَدُ
لا زال يُحسِنُ فيهم ويَغُضّ عن
هفَواتهم ويسُودهم ويُسدّدُ
آمِنوا عقوبته لهم فتواثبوا
بجراءة فتجنبوا وتجنّدوا
فإذا أتتهم نهضة منه على
إذلالهم خضعوا له وتبدّدوا
لما مضى بالسيب شهراً جَدَّدت
عَزَماته سيراً وأين المقصد
فالبعض نَخل قال مقصده وقي
ل سمائل والبعض قالوا مسكدُ
فاسترسلت نحو الرسيل ركابه
فَدَروا وكان جميعهم يتردّدُ
حتى أتى فنجا ضحىً فَنجَا بهَا
من بالنفوس وبالقِرى يتودّدُ
فمضى وظهراً خاض وادي الخوض
فاغتاظت سمائل يوم سار بدبدُ
وأتى عشاءً جانب الوادي بهَا
فسَخَا لهم بالطيبات حُميَّدُ
ومضى صباحاً ثم هجّر في حمى
حلبان طاب بها القِرى والموردُ
بالفرعة الخضراء بات ورحّبت
حُبرى به وأتى الجميل محمدُ
وتشرفت نخل بمقدمه بهَا
صُبحاً فأصبح والموائد تصعدُ
قد ظل طول نهار ذاك اليوم في
فرحٍ وبات وضمَّ كلا مرقدُ
حتى سمعنا وقع خطب سُحرةً
والليلُ فيه للحوادث مرصدُ
فإذا ابن مرهون وصاحبه غدا
كُلٌّ قتيلٌ قد حواهُ المسجدُ
يا سالمٌ للمرء عمرٌ إن دَنَا
لا بدَّ من سَبَب به قد ينفَدُ
يا سالم كم ماجدٍ في أمنه
أضحى قتيلا كفؤه لا يوجدُ
يا سالم أتظنّ إنَّ دماكما
هدرٌ وطالبُهَا الهمامُ الأمجدُ
من نهضة لا بدَّ سلطانية
من حرّ شدتها يذوب الجلمدُ
بالأمس جاء ووجه نخل أبيض
واليوم عاد ووجه نخل أسود
يا نخل كنا فيك نعتقد الصفا
والود أين مضى الذي بك نعهدُ
جئنا بأنس شامل ومرادنا
بكِ أن يتم فتمَّ ما هو أكمدُ
قالت على ما تعهدون من الوفا
مني وتلك مكيدة صَنعَ العَدُو
فأتى العدو عدوُّها مستسلماً
نحو الهُمام وما ادّعته يجحدُ
فاستخبر الآفاق سيدُنا بمن
قتلوا فكان لكل قُطْر مشهدُ
وثوى بنخل مدة حتى يرى
خبراً صحيحاً عنهم يتأكّدُ
والقادر الفعال محمود إذا
طلب التأني في الذي هو يعمدُ
فتأكّدت معه العلوم بأنهم
هم أهل نفعا الفاعلون الرّصّدُ
قد راح من نخل وبات بصحبه
بلد الفُلَيجْ وغيظه يتوقدُ
لما تبدى الصبح قسّم صحبه
شطرينِ كل في طريقٍ يقصدُ
أما أبو سابور فهو لبدبدٍ
يمضي وحسبك عزةً يا بدبدُ
وأبوه سلطان الرعايا قادم
للسيب يطلب والجنودَ يجنِّدُ
طلب القبائل أن تلبيَ نصرهُ
فأتته من كل الجوانب تُنجدُ
نادى فأقبلت الجنود كأنها
بتزاحم اللامات بحر مُزبدُ
وسَرَوْا تضيق الأرض منهم كثرة
وبهم جرت غيطانُها والفدفَدُ
فكأنَّ ضوءَ السيف برق لامِعٌ
وكأنَّ صوت الصُّمْع وَدْق مُرعدُ
لا بُدَ أن يَردوا مشارَع بدبد
فَيطيب مصدرهم بها والموردُ
نزلوا بواديها ضحىً كمخائل
وكفت يخلّيها سحاب أسودُ
وبهم أبو البركات قائدهم أبو
سابور سيف في الخطُوب مجرَّدُ
جرَّ الحديد من الدوافع والظُّبا
هاتيك تُبرِقَ والمدافع تُرعِدُ
والأمرُ ضاق على السيابّيين إذ
عزّ النصير لَهم وقلَّ المسُعِدُ
فرأوا بأن يهدُوا النفوس إلى أبي
سابور فانقادُوا له واسترشدُوا
نزلوا به مترجّلين فركّبُوا
فوق الأداهم والشدائدَ أوردوا
وأتى الهمام الشهم تيمور مقدّم
ة الجحافل والقنا يتقصّدُ
ملك عظيم القدر مرتفع البنا
رحب وسيع الصدر أنجب أنجدُ
فتلاقيا هو والمعظّم نادر
فانظر لما اصطحب العلا والسؤددُ
منع الجيوش عن الفساد ببدبد
وبغيرها لا عَزّ من هو يُفسِدُ
جرَّ الحديد من الدوافع والظُّبا
هاتيك تُبرِقَ والمدافع تُرعِدُ
والأمرُ ضاق على السيابّيين إذ
عزّ النصير لَهم وقلَّ المسُعِدُ
فرأوا بأن يهدُوا النفوس إلى أبي
سابور فانقادُوا له واسترشدُوا
نزلوا به مترجّلين فركّبُوا
فوق الأداهم والشدائدَ أوردوا
وأتى الهمام الشهم تيمور مقدّم
ة الجحافل والقنا يتقصّدُ
ملك عظيم القدر مرتفع البنا
رحب وسيع الصدر أنجب أنجدُ
فتلاقيا هو والمعظّم نادر
فانظر لما اصطحب العلا والسؤددُ
منع الجيوش عن الفساد ببدبد
وبغيرها لا عَزّ من هو يُفسِدُ
لما غدا بنيان نفعَا هدمُه
أولى وأبقي هَدَّ ما قد شيّدُوا
يا أهل نفعا قد جلبتم نحوكم
ضرّاً أليس بكم لبيب مُرشِد
كلُّ القبائل كفؤكم مثلاً فهل
لكم على السلطان طَولٌ أو يَدُ
تجدون من بعض القبائل ناصراً
لكن على السلطان لم يكُ يُوجدُ
يا أهل نفعا أنتم العرب الأُلى
لهم مآثر في النزيل ومعهدُ
إني لأمدحكم إذا التقت القبائل
والقنابل والعُلا والمحتدُ
وألومُ في تحريض أنفسكم على
ما لا يُطاق وترك ذلك أحمدُ
لكن نجوتم بالهُمَامَيْنِ اللذين
انحطَّ دونهما السُّها والفرقدُ
والنصرُ أقبل فاتحاً أبوابَه
لهما وقال لجوا ببابي واصْعدوا
ودعاهما السلطان أن يأتوا إلى
دار الخلافة فهي نعم المقصدُ
فأتوا وآبَ الجيش في كرم إلى
أوطانه وتحمَّد المتحمِّدُ
يا أيُّها السلطان فضلك باهر
وبقاك ممدود وَجدُّك أسعد
فاسلم وعش وليبقَ تيمور على
أوج الكمال ونادر ومحمد
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©