تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 26 يوليه 2005 06:53:28 م بواسطة حمد الحجري
0 918
من بات طول الليل يرعى الفرقدا
من بات طول الليل يرعى الفرقدا
هيهات يطمع بالجوى أني رقدا
ولقد ملأتَ جوانحي ناراً ولَوْ
لا الدمعُ يطفيها أذبْتُ الجلمدا
وإذا غدوتُ غدوتُ في هَمٍّ وإن
أمسيتَ صرتُ مع النجوم مسهَّدا
من كان يرقب زورةً من حِبِّه
تشفى الفؤاد فكيف ينسى الموعدا
والخطْبُ سهل في تكاليف الهوى
إن كان يدرَك فيه ما يشفي الصَّدى
إني لأهوى ظَبية لو أنهَّا
برزت غدا نور الغزالة أسودا
برزت جِهاراً ليلةً في رامة
فغدا لها جند الملاحة سُجَّدا
قد طال عهدي بالعُذيب بهَا فهل
من رجعة تُنجي النفوس من الرّدى
لله دهرٌ قد تعاطينا بهِ
كأس الهوى صرفاً فراح وما غدا
لم يُبق بالأحشاء إلا حسرةً
والشملِ إلا فرقةً وتبدُّدا
من لي بإطفاء الهوى من مهجتي
يأبى تسعُّر ناره أن يخمدا
فلأطفئنَّ لظى حشاي بمدحةٍ
أعنى بها ذاك الكريم محمدا
كشافُ خطب المعتفين مبلِّغٌ
آمالَهم فِيّاضُ أودية الندى
طلق الجبين أغرّ صاحب بهجة
تلقاهُ يُشرق كالحسَام مجرَّدا
عالي البنا والقدر رحب الصَّدر لا
يعروه ما يعرو القلوب من الصَّدى
جَمُّ المكارم كم به من مُعدِم
أمسى بأطواق الجميل مقلدا
مُتهللُ في النازلات محلِّلٌ
للمشكلات مجلِّل أهلَ الهُدى
نجلُ الهمام الشهمِ سلطانِ القُرى
أندى الملوك يداً وأعظم سؤدَدا
يا سَيدي هذي وحيدة حسنها
تسعى إليك وكنتَ فيها الأوحدا
فأمنن عليها بالقبر فإنّهَا ابْ
نة يومها ولكم مفاخرُ سرمَدا
ابناءَ فيصل أنتم كهف الورى
وأبوكم منْ بالجميل قد ارتدى
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©