تاريخ الاضافة
الأحد، 31 يوليه 2005 08:39:10 ص بواسطة حمد الحجري
0 759
ظباء الخُرَّد اللاتي تَهادى
ظباء الخُرَّد اللاتي تَهادى
أما للقلب من أسرْ يُفادى
أسرَتُنَّ الفؤاد بقيد حُسنٍ
وما حال امرئٍ عَدِم الفؤادا
ولم تكفِ إفاضتكُنّ جَفني
دماً حتى استَلبْتُنّ الرقادا
أمِنْ ألحاظِكُنّ لنا أمان
وقَد جرّدن أسيافاً حِدادا
ومن قاماتكن لنا مَفَرٌّ
وقد أشرعن أرماحاً صِعادا
سَكنُتنّ الفؤاد فقلن حقاً
سكنّا من قلوبكم السَّوادا
سدلتُنّ الشعور فضلَّ عقل
وأوجهكن أوضحن الرشادا
وأبديتن أحسن كل فنٍّ
فقام الحب يحتشد احتشادا
فأعذاري أبت إلا ظهوراً
وعُذَالي أبت إلا انخمَادا
وقائلة أراك أخا هموم
قدحن بقلبك الواري زنادا
فقلت لها وهل أنا غير حُرّ
ودنيا الحُرّ تلتزم العنادا
فإن كَبَتِ العزائم عن مرادي
فلي مَلكِ يبلّغني المرادا
هو السلطان من ساد العِبادَا
فجاد على الورى كرماً وزادا
ولم أرَ في السرير كنجْل تركي
ولم أرَ مثله ركب الجيادا
أسيدنَا أتيتك مستفيداً
ومن يأتيك إلا واستفادا
سَألتك عن أسير أقعدته
عن الأوطان هِمّتهُ بعادا
أليس له بفضلك من خلاص
وقد ملأ الروابيَ والوهادا
رأينا فيك خيراً فانتجعنا
وبرق الخصب يومئ مستفادا
وفضلك لم يزل في كل يوم
ينادينا ويُكبَر أن يُنادَى
وكل زماننا بك في ربيع
فكيفَ الخير يُحمد في جُمادى
وبَعدَ الله خالقِنا جعلنا
عليك أمور دنيانا اعتمادا
فعِش نادت بك الدنيا بوجهٍ
تخال به الدجى صبحاً مُعادا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©